في ندوتها حول طريقة كتابة الرواية….أريج اللهو: القراءة تطلق العنان للخيال وتوفر المتعة والتسلية

للحديث عن مدخل إلى كتابة الرواية بكل تفاصيلها الدقيقة أقامت رابطة الأدباء الكويتية دورة متميزة في هذا الشأن قدمتها الكاتبة أريج اللهو بحضور عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي.

ولقد بدأت الكاتبة حديثها بالتعريف بالرواية قائلة أنها نوع فني خاص من القصة يتم سردها نثرياً، وتحكي حدثاً، ومجموعة من الأحداث، عن طريق مجموعة من الشخصيات التي غالباً ما تمر في صراعات إما مع بعضها أو مع المحيط، وتكون عادة طويلة وواقعية، والروايات هي أساس الفن والإبداع الذي نتابعه في أماكن شتى مثل المسرح والسينما والتلفزيون.

وعن الناحية التاريخية أوضحت اللهو أن فن الرواية انتشر في القرن الـ 18 في انجلترا ووصل إلى العالم العربي في القرن العشرين.

وعن أهمية الرواية قالت: تم سرد العديد من القصص في القرآن الكريم وهذا يدل على جمال الأسلوب، حيث أن الإنسان بطبعه يميل إلى الحكايات والسفر المجاني إلى مختلف الأماكن وذلك لتنمية التعبير عن الذات والإحساس بالآخرين.

وأردفت: القراءة تطلق العنان للخيال على عكس الأفلام التي لا تترك مجالاً للتخيل، فهي طريقة ممتعة ومثيرة لإيصال الرسائل الفكرية والتربوية وكذلك للتسلية والمتعة.

وعن أصناف الرواية، ذكرت أنها رواية بانورامية ودرامية ورومانسية وتكون ذات شخصيات متعددة وأحداث متناثرة وصراعات متعددة والتي لا يوجد بها ملامح واضحة ونتيجتها غير معروفة، بل نهايتها مبتورة، وهذا النوع من الروايات غير محبب ولا يعتد به أدبياً لأنه لا يطبق القواعد الفنية للرواية.

عن مقدمة الرواية ذكرت أنها يجب أن تكون مشوقة وتحمل كلمات مغناطيسية تجذب القارئ، وتعطي جو الرواية العام من حزن أو غموض أو رومانسية أو رعب.

كما يجب أن تعطي لمحة عامة عن الشخصية، اسمه، وإذا كان ذكراً أو أنثى، وضعه الاجتماعي، مرحلته العمرية ومركزه.

وأيضا تشمل المقدمة صورة عامة للمكان سواء الدولة، أو المنطقة أو البيت أو المزرعة. يستحب وجود حوار أو أسلوب للمتكلم، وضربت الكاتبة أريج اللهو أمثلة لبعض الروايات المحلية والعربية والدولية.

وعن تصاعد أحداث الرواية، ذكرت أنه يجب أن يكون منطقياً ومبنياً على مقدمة الرواية ولا يأتي من العدم والأهم أن يكون واقعياً.

أما الحبكة، فقالت اللهو: يجب أن تصل الأحداث إلى قمتها، ويجب أن يخيل للقارئ أنه لا مخرج من هذه المشكلة، وأما الحل فيجب أن يكون مبتكر وغير متوقع، والنهاية إما أن تكون مغلقة أو مفتوحة، أو مبتورة.

ولقد أشارت اللهو إلى أن الرواية لها ثلاثة اتجاهات: أولها النمطية وفيها تسير الاحداث بالشكل المتعارف عليه من البداية الطبيعية للأحداث، ثم التسلسل الطبيعي، وثانيها المركبة وهي التي تبدأ الأحداث فيها بالنهاية، ثم يتم استعراض الأحداث التي أدت إليها. والثالثة تكون ذات الاتجاهين وهي أن تبدأ القصة من المنتصف، وتعود للبداية ثم النهاية، وعن بناء الرواية، قالت أنه الشخصيات، والزمان والمكان واللغة.

ونصحت اللهو بتجنب وضع شخصيات غير مهمة وليس لها دور في الرواية، لأن المقروء يختلف عن المرئي والمسموع، وقد يسبب ربكة للقارئ، كما نصحت بتجنب وضع شخصية ثم إهمالها لاحقاً وكأن الكاتب نسيها.

ونصحت بأن يذكر الزمان بذكر السنة أو الشهر أو اليوم أو الحقبة، مثلاً ما قبل الميلاد، أو بعد ألفي عام من الآن في المستقبل، ويجب أن يذكر خصائص هذه الحقبة، أما المكان فيذكر اسم شارع أو مدينة أو دولة أو ولاية، أو مقهى أو مطعم أو مكان، في العمل أو المستشفى، وعن  اللغة فنصحت بالابتعاد عن الخلط في الكتابة.

ذكرت الكاتبة أريج أن الأسلوب في سرد الرواية يندرج تحت اللغة وهناك عدة أساليب في الرواية وهي:

الأسلوب الأول للغة هو الراوي، والأسلوب الثاني هو المكتوب ويندرج تحته مفكرات ورسائل بين الشخصيات، أما الاسلوب الثالث فيكون على لسان الشخصية.

وعن خطة الكتابة، قالت: قبل أن تبدأ في الكتابة خذ وقتك في كتابة المحاور، ضع عناوين المحاور ثم اكتب وارسم الشخصية جيداً.

ثم أشارت إلى الإخراج الداخلي، وعن الإهداء قالت أنه اختياري، والمقدمة كذلك اختيارية. وعن فصول الرواية، قالت الأسماء توضع بقوسين، والحوار يبدأ بعلامة ونصحت بعدم الاستهانة بالفواصل.

وفي الختام أشارت إلى الكتاب من الخلف، فقالت: يقتطع جزء من الرواية ويختاره المؤلف على أن يعتبره الأكثر تشويقاً وأحياناً تكتب نبذة عن المؤلف، ثم البحث عن دار نشر بها إصدارات تشبه إصدارك.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك