أصغر رئيسة وزراء لنيوزيلندا منذ 150 عاماً… جاسيندا أرديرن حامل!

أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن أنها حامل في طفلها الأول وأنها تعتزم أخذ عطلة قصيرة بعد الولادة في يونيو القادم وقالت أرديرن في بيان أُرسل بالبريد الإلكتروني أنها ستستأنف جميع مهامها بعد أن تأخذ عطلة لمدة ستة أسابيع بعد الولادة على أن يتولى نائب رئيس الوزراء وينستون بيترز رئاسة الوزراء خلال تلك الفترة، وقالت ”من وجهة نظر شخصية، أتطلع بشدة إلى دوري الجديد كأم. لكنني أركز بنفس القدر على عملي ومسؤولياتي كرئيسة للوزراء“.وكتبت جاسيندا أرديرن في تغريدة على تويتر أنها وشريكها كلارك غايفورد: أعتقد أن 2017 كان عاماً كبيراً، وهذا العام سينضمان إلى العديد من الأباء الذين يؤدون أكثر من مهمة. وأضافت “سأكون رئيسة وزراء”

وخلال حديثها للصحفيين أمام منزلها فى العاصمة أوكلاند قالت أرديرن أنها وشريكها كلارك جايفورد سيعتنيان بالمهمة الإضافية بدوام كامل، وأن الأسرة كلها ستسافر معاً عند الضرورة. وتابعت قائلة: لست أول امرأة تعمل ويكون لديها طفل. أعرف أن هذه ظروف خاصة، لكن هناك نساء كثيرات فعلن هذا قبل أن أفعله.

وحمل السياسية البالغة من العمر 37 عاماً والتي تحظى بشعبية هو أحد الأمثلة القليلة جداً على مباشرة زعيمة منتخبة لمهام عملها وهي حامل ويعد سابقة في تاريخ نيوزيلندا. ومن المتوقع أن تكون أرديرن  ثاني زعيمة منتخبة في العالم تلد وهي في السلطة، والأولى كانت منذ نحو 30 عاماً. ففي عام 1990 وضعت رئيسة وزراء باكستان بنظير بوتو طفلتها، لتصبح أول زعيمة منتخبة تلد وهي في السلطة.

تعتبر جاسيندا أرديرن أصغر امرأة تتولى منصب رئاسة الوزراء و تقود البلاد.، بعد أن حقق حزبها الفوز في الانتخابات العام الماضي، بعد غياب دام لأكثر من عشر سنوات عن السلطة. وهي أول سيدة في تاريخ البلاد تتولى هذا المنصب منذ عام 1997، وأصغر رئيسة وزراء منذ 150 عاماً، حيث سبقها إدوارد ستافورد، الذي أصبح رئيساً لمجلس الوزراء في عام 1856 وكان يبلغ من العمر أيضا 37 عاماً.

ولقد نقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن أرديرن، قولها: “من غير المقبول أن يتوجه البعض بالسؤال إلى المرأة: هل تفضل العمل أو إنجاب الأطفال، إنه خيار المرأة ولا ينبغي أن يحدّ خيارها بأن تصبح أمّاً من فرصها في العمل”. وأضافت في لقاء صحفي : “لست المرأة الوحيدة التى تتولى أكثر من مهمة، لست أوّل امرأة تعمل ولديها طفل، سنقوم بهذا العمل وستساعدنا نيوزيلندا في تربية طفلنا الأول”.

وقد عبرت العديد من السياسيات في العالم عن دعمهن لرئيسة الوزراء النيوزلندية في قرارها بأن يكون لها طفل، وأن تتولى منصباً قيادياً في نفس الوقت. وكتبت نيكولا ستورجيون رئيسة وزراء اسكتلندا في تغريدة على تويتر، تفاعلاً مع إعلان جاسيندا خبر حملها: “قبل كل شيء هي لحظة شخصية  بالنسبة إليها، لكن هذا يساعد في نفس الوقت أن نؤكد للفتيات أنّ تولّي مناصب قيادية ليس عائقاً أمام إنجاب الأطفال، إن كنّ يردن ذلك”.أما هيلين كلارك رئيسة الوزراء النيوزلندية السابقة فقد كتبت على تويتر: “يجب أن يكون لكل امرأة الاختيار في التوفيق بين عائلتها وعملها”.

الجدير بالذكر أن جاسيندا أرديرن تخرجت من جامعة ويكاتو سنة 2001، ثم عملت باحثة في مكتب رئيسة الوزراء السابقة هيلين كلارك، كما عملت مستشارة سياسات لدى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

وانتخبت سنة 2015 رئيسة للاتحاد الدولي الاشتراكي للشباب. وفي مارس 2017 أصبحت نائبة رئيس حزب العمال النيوزيلاندي، الذي تولت رئاسته في نفس السنة في اغسطس. وبعد سبعة أسابيع فقط من ترؤسها للحزب، وصلت لمنصب رئيسة الوزراء.

وأعلنت عند انتخابها عن عزمها تقديم مساعدات مادية لأسر الأطفال ليتمكنوا من دفع الإيجار، ورعاية الصغار بالإضافة إلى تمديد إجازة الأبوة والأمومة المدفوعة من 18 إلى 26 أسبوعاً.

اخترنا لك