Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

إذاعة لبنان في عيدها الثمانين… ألق، أصالة ورقيّ!

“هنا إذاعة لبنان”، عبارة رسخت في ذاكرة الأجيال السمعية منذ الأجداد إلى الآباء فالأحفاد، هنا الأصالة في زمن الهبوط، هنا الرقيّ في زمن الاسفاف… ومن هنا مرّ الكبار في زمن الإذاعة الجميل، ومن هنا انطلقت باكورة إبداعاتهم.

هنا الرحابنة، فيروز، صباح، وديع الصافي، حليم الرومي، زكي ناصيف، نصري شمس الدين، نجاح سلام، هيام يونس، وداد، فيلمون وهبي، والقائمة طويلة طويلة.

من هنا تخرجوا وسمعهم الملايين. إنها الإذاعة الأم التي احتضنت الوطن بكل أطيافه في عزّ القهر والحرب، إنها الصوت المعتدل الذي لم تلوثه مستنقعات الطائفية والتعصب والعنصرية، هكذا كانت وبقيت وستبقى.

بالأمس احتفلت وزارة الاعلام اللبنانية وإذاعة لبنان بالعيد الثمانين لانطلاقتها، في حفل ضخم رعاه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بحضور حاشد لشخصيات سياسية وفنية وإعلامية، تخلله تكريم باقة من المبدعين ( فيروز، صباح، وديع الصافي، نصري شمس الدين، زكي ناصيف، نجاح سلام، فيلمون وهبي، حليم الرومي…).

وتُعدّ إذاعة لبنان الرسمية من أقدم الاذاعات العربية، وهي تعمل بإشراف وزارة الاعلام، كما تعمل أيضاً ضمن منظومة الإعلام العربي على مختلف مستوياته الاعلامية والبرامجية لما فيه خدمة القضايا العربية المشتركة من خلال اتحاد إذاعات الدول العربية والمؤسسات التابعة له.

أُسس هذا الصرح الاعلامي العريق الانتداب الفرنسي في سنة 1938 باسم “راديو الشرق”، وكانت الإذاعة تبث على الموجة المتوسطة 288,50م بقوة نصف كيلواط، وفي نيسان 1946 تسلمتها الحكومة اللبنانية من الفرنسيين بموجب بروتوكولات رسمية في عهد الرئيس الشيخ بشارة الخوري وألحقت بوزارة الأنباء والسياحة تحت اسم “محطة الإذاعة اللبنانية”، وفي السبعينات أصبحت تعرف باسم “إذاعة لبنان”.

وُضع الحجر الأساس لدار الإذاعة اللبنانية الكبرى في محلة الصنائع في كانون الثاني 1958 في عهد الرئيس كميل شمعون، إذ تولت شركة Simens الألمانية تنفيذ مشروع الإذاعة الذي يضم 7 استديوهات ومكتبة تسجيلات ومحطة للإرسال.

وتمتلك الإذاعة الرسمية مكتبة ضخمة تضم عشرات آلاف التسجيلات الموسيقية والغنائية التي سُجلت في استديوهاتها لأهم النجوم اللبنانيين والعرب والأجانب، إضافة إلى البرامج والمسلسلات. وانساب على أثيرها أهم الأصوات الإذاعية المميزة، كان الشاعر الكبير سعيد عقل من أوائل مذيعيها، ومنهم أيضاً شفيق جدايل وناهدة فضل الدجاني وغيرهما من الاعلاميين الكبار.

مرت إذاعة لبنان بظروف صعبة جداً في أثناء الحرب اللبنانية وتضررت محطات إرسالها مما أدى الى انقطاع الاتصال بينها وبين المركز الرئيسي في بيروت، وبعد اتفاق الطائف سنة 1989 استعادت محطات إرسالها (في إيطو والباروك ومن بعدها مركز عمشيت)، وعملت على وضع خطة لتطوير هذه المحطات والاستديوهات.

فتم إنشاء محطة إرسال كبرى في منطقة حامات وجه الحجر في قضاء البترون بقوة ألف كيلواط على الموجة المتوسطة، وعملت وزارة الإعلام على تجهيز محطات إرسال على موجة الـ F.M. في منطقة بعلبك وفي جبل صافي في الجنوب يبث منها البرنامج الغربي على الموجة 96,2 F.M، بعد تجهيز استديوهين بأحدث الأجهزة لهذه الغاية، كما جهزت الإذاعة للبرنامج العربي سبع استديوهات أساسية بتجهيزات جديدة قامت بتوريدها وتركيبها شركة “شتودر” السويسرية والمشهود لها في هذا المجال، وقد أقيم حفل تدشين هذه الاستديوهات وبوشر العمل فيها في عهد الرئيس إميل لحود سنة 2007.

ومؤخراً أطلقت إذاعة لبنان اسميْ السيدة فيروز وحليم الرومي على اثنين من استديوهاتها.

تبث إذاعة لبنان حالياً على الموجتين 98.1 و98.5 “FM”، وعلى الموقع الالكتروني www.radioliban.com.lb.

اخترنا لك