ورغم أنه عادة ما يصف الأطباء للمرضى تعاطي جرعة صغيرة من الأسبرين بعد الإصابة بأزمة قلبية للحد من خطر الإصابة بأزمة ثانية في شرايين القلب، ألا إن القائمين على الدراسة أشاروا  في دورية (الدورة الدموية) إلى أن واحداً تقريباً من بين كل ستة مرضى يتوقفون عن تعاطي الأسبرين في غضون ثلاث سنوات.

وقال الطبيب يوهان سندستورم كبير معدي الدراسة في جامعة أوبسالا إن “ملايين المرضى في شتى أنحاء العالم يتعاطون الأسبرين بصفة يومية وربما يفكرون في التوقف لبعض الوقت خلال حياتهم. لذا تم إجراء هذه الدراسة لمساعدة الأطباء والمرضى على اتخاذ قرار مستنير سواء التوقف أو عدم التوقف عن استخدام الأسبرين”.

تفاصيل الدراسة:

حتى يتعرف المسؤولون عما إذا كان الخطر يزيد بعد توقف المريض عن العلاج بالأسبرين استخدم فريق سندستورم السجلات الطبية وسجلات المتوفين على مستوى السويد لتحديد المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 40 عاماً ويتعاطون جرعة صغيرة من الأسبرين.

وفي السويد لا يتوافر الحصول على جرعات منخفضة من الأسبرين إلا عن طريق الطبيب ولذلك تمكن الباحثون أيضاً من معرفة الذين استمروا في تعاطي الأسبرين بين عامي 2005 و2009، وحلل الباحثون سجلات 601527 مريضاً كانوا غير مصابين بالسرطان وأخذوا ما لا يقل عن 80 في المئة من جرعات الأسبرين التي حددها لهم أطباؤهم خلال أول سنة من العلاج.

وبعد استبعاد نسبة بسيطة من المرضى الذين أظهرت سجلاتهم الطبية وجود سبب أجبرهم على التوقف عن تعاطي الأسبرين مثل إجراء جراحة أو الإصابة بإحدى حالات النزيف الشديد وجدوا أن نحو 15 في المئة من المجموعة بأكملها توقف عن تعاطي جرعاته من الأسبرين بعد نحو ثلاث سنوات.

وفي ختام فترة الدراسة كان هناك 62690 حالة إصابة في شرايين القلب، وُصفت بأنها أزمة قلبية أو جلطة دماغية، أو وفاة بسبب شرايين القلب.

وقال سندستورم إن “المرضى الذين توقفوا عن تعاطي الأسبرين أصيبوا بحالات في شرايين القلب بنسبة تزيد 37 في المئة عن الأشخاص الذين استمروا في تعاطي الأسبرين”.ويُترجم هذا إلى حالة إصابة إضافية في شرايين القلب سنوياً بين كل 74 مريضاً توقف عن تعاطي الأسبرين.

الجدير بالذكر أنه قد اكتشف في دراسات سابقة إلى أن من يستخدمون الأسبرين بصفة منتظمة على مدار السنين، قد يكونون أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون، ولقد وجد العلماء أن من يتناولون الأسبرين بضع سنوات تتراجع لديهم مخاطر الإصابة بمختلف أنواع السرطان عموماً، ويعود ذلك أساساً إلى تناقص احتمالات الإصابة بسرطان القولون.