Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الإفراط في العمل قاتل!

الجدية في العمل مطلوبة، فهي جزء من الضمير الحي ومن أهداف نجاح العمل، فالإنسان الجدي في عمله سواء كان رجلاً أم امرأة هو شخص على قدر كبير من الأخلاق، هذه مسألة متعارف عليها اجتماعياً ودينياً، كما أن الجدية في العمل من مميزات المجتمعات المتحضرة التي تؤمن بقيمة العمل في تقدم الدول، غير أن الإفراط فيه وجعله محوراً للحياة، كالإفراط في كل شيء يحمل مضاراً كثيرة.

وفي عصر التكنولوجيا والحواسيب والحياة التي تقوم برمّتها على البرمجيات، خرج العمل من قالب التوقيت الإداري، فالتهافت على الإنتاج سواء من طرف الأفراد أو المؤسسات، جعل العمل يدخل إلى البيوت، ويتعداها للاستحواذ على أوقات الراحة والترفيه والهوايات والعائلة والبيت والأولاد وغيرها، إنه عصر أناني بامتياز لانه جعل العمل بإمكانه إلغاء كل ما عداه من اهتمامات الشخص، حتى يدخل به رويداً في دوامة انشغال لا يستطيع الفكاك منها، إلا بقرار توزيع أوقاته بإنصاف.

دراسة:

أكدت دراسة جديدة نُشرت مؤخراً في دورية علم أعصاب الإنسان أن أخلاقيات العمل الجاد صحية ومنتجة، لكن إدمانها والبقاء عليها لفترة طويلة إضافة لثقافة عدم القدرة على ترك العمل، يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وجدت هذه الدراسة أن أكثر من نصف العاملين في العاصمة البريطانية، لندن، يعانون من الإجهاد الناتج عن مواصلة العمل حتى في المنزل، أي العمل عن بعد، خارج الأوقات الرسمية للوظيفة، وكذلك بذل جهد إضافي في التفكير حول مشاكل العمل خارج المؤسسة.

كما أكد الباحثون في هذه الدراسة، أن وجود وسائل الاتصال الاجتماعية المختلفة، بما في ذلك الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة في كل مكان تقريباً ضمن أماكن العمل والمنزل، يساهم في تصعيب الأمر على الموظفين المثابرين الذين لا يحاولون إيقاف العمل إلا في ساعات الليل المتأخرة، وقد استخدمت الدراسة “الأساور” المزودة بأجهزة الاستشعار لمراقبة دقات القلب (HRV) ، عند المشاركين ما بين الساعة 8 صباحاً والعاشرة ليلاً.

اخترنا لك