أنت على حق وأنا أيضاً ….6 أساليب تجعل “الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية”

تتصاعد المناقشات وتتحول إلى قتال وعراك عندما نختلف مع بعضنا البعض وتتوالي المشاحنات والعصبية وتتصاعد التوترات بين الجانبين، ويحاول كل طرف أن يقنع الطرف الآخر بقناعاته ويعتبرها الافضل، وأنه على حق في موقفه، لذا يرى الخبراء والمحللين النفسيين أن حل الصراعات، وتسوية الخلافات يجب ألا تستخدم فيه اصطلاحات الصواب، والخطأ، وهو ما يجعل طرفاً يحاول أن يفرض رأيه بالقوة، أي علينا أن نتعامل مع الخلاف بعيداً عن الأحكام المسبقة بالخطأ والصواب، وأن يكون الحوار هادئاً، ويجب على كل طرف أن يقتنع بشكل ما أن للطرف الآخر بعض الحق في رأيه وموقفه، وأن يكون التسامح والقبول سيد الموقف.

كيف إذن لشخصين مختلفين بشدة حول موضوع معين أن يتناقشا ويتحاورا بدلاً من التصعيد واستخدام العنف اللفظي أو البدني؟ واصل القراءة وستتعرف على استراتيجيات خاصة يجب تفعيلها بين المتحاورين على النحو الآتي:

أولاً: الثقة:

فعندما يشعر المرء بقوة أن أفكاره ومعتقداته وأساليبه هي الصحيحة، فإنه يحاول تطويع الحقائق لكي تدعم موقفه، حتى يصبح في مركز أقوى بهذه المساندة.

والحقيقة أن الثقة الحقيقية في المبادئ والأفكار هي التي تعطي المرء الراحة الداخلية بأن أفكاره لا يهددها اختلافه مع الطرف الآخر، وهذه الثقة تعمل على تخفيف الشعور بالتهديد، وتمهد الطريق لقبول اختلاف وجهات النظر، لذلك علينا تغيير موقفنا من الاختلاف بالأساس، وهذه الثقة ستجعل المرء قوياً بل ويقول لنفسه: حسناً أنا بخير مهما كانت نتائج الحوار

ثانياً: عدم التسرع في إلحاق الخطأ بالآخر:

علينا ألا نسعى لتحويل الطرف الآخر عن اعتقاداته وأفكاره وإقناعه بأنه على خطأ فهذا لن يحقق الحوار المتبادل، والتفاهم المشترك ، والمحافظة على كرامة الآخر.

ثالثاً: الحزم صفة مساعدة:

عندما يتحلى المرء بالحزم فانه يمتلىء بالثقة بوجهة نظره، ولا يحتقر الطرف الآخر، ويتجلى هذا الحزم في نغمة الصوت والتعبيرات المختلفة فلا يبدو عدوانياً ولا عدائياً، بل يبدو وكأنه شخصية أكثر انسجاماً ومرونة.

رابعاً: الاحترام:

ضمان أن يكون الحوار هادفاً ولا يتحول بسهولة إلى صراع وقتال لأن الاحترام يضفي الجدارة على الطرف الآخر الذي يختلف معنا، والاحترام يصبح متبادلاً ويجعل أجواء الأدب والكياسة هي أجواء الحوار بدلاً من التراشق اللفظي الذي يبدد أجواء السلام، وينذر بشرر العنف اللفظي وما يفضي له من عواقب وخيمة.

خامساً: عقلية الإنصاف:

أحد الاحتياجات الأساسية لكل غنسان، أن يعامل بإنصاف، وبشكل عادل، ومن تجليات هذا الإنصاف ترك المجال للطرف الآخر لكي يعرض وجهات نظره بكل حرية.

سادساً: التحلي بالبحث عن حلول:

إن أي حوار ينبغي أن تكون نتيجته الوصول إلى حلول، بتقريب وجهات النظر، والبحث عن أرضية مشتركة بين الطرفين، وألا يكون الهدف من النقاش هو الخلاف والصراع، وكلما كان الهدف المشترك هو الوصول إلى حلول، فسوف يهتدي كل طرف إلى بحث عميق وسعي حثيث للحلول التي ترضي جميع الأطراف، وهنا يخرج كل طرف وهو يشعر بأنه لم يخسر بل توصل في نهاية المطاف إلى حل رائع للمشكلات العالقة.

اخترنا لك