الرضاعة الطبيعية تقيك من مرض السكري وسرطان الثدي!!

بين حين وآخر يطلعنا الباحثون والعلماء على أسرار جديدة تخص موضوع الرضاعة الطبيعية، فمؤخراً أصبح لدى الأمهات اللائي يرضعن أولادهن سبب آخر لمواصلة ذلك مادام في وسعهن القيام به بعد أن أشارت دراسة أمريكية إلى أن طول فترة الرضاعة الطبيعية مرتبط بتراجع خطر الإصابة بمرض السكري حتى بعد عشرات السنين.

وأوصى أطباء الأطفال بألا ترضع الأمهات أولادهن إلا بشكل طبيعي حتى يصبح عمرهم ستة أشهر على الأقل لأن ذلك يحد من خطر إصابة الرضع بأي عدوى في الأذن والجهاز التنفسي والموت المفاجئ للرضع والحساسية والبدانة والسكري. وينصح الأطباء الأمهات بمواصلة الرضاعة الطبيعية لمدة عام على الأقل وهي عادة ربطتها دراسات سابقة بالحد من خطر الإصابة بالاكتئاب والبدانة وأنواع معينة من السرطان. ومن أجل هذه الدراسة فحص الباحثون بيانات 1238 أماً لم يكن مصابات بالسكري في البداية.

وخلال الخمسة والعشرين سنة التالية أصيبت 182 امرأة بالسكري. وقل احتمال الإصابة بالسكري بنسبة 48 في المئة لدى الأمهات اللائي أرضعن أولادهن بشكل طبيعي لمدة ستة أشهر على الأقل بالمقارنة بالأمهات اللائي لم يرضعن أولادهن بشكل طبيعي مطلقاً، وفقا لما ذكرته وكالة “رويترز”. وقالت أريكا جوندرسون من قسم الأبحاث بشركة كايزر بيرماننت في أوكلاند بولاية كاليفورنيا “قد تكون هناك فوائد صحية للنساء من الرضاعة الطبيعية أكبر مما كان معروفاً من قبل”.

وعلى صعيد آخر نبه باحثون إلى أن حوالي 800 ألف حالة وفاة بين الأطفال يمكن تفاديها حول العالم، إذا حرصت الأمهات على إرضاع أبنائهن بشكل طبيعي. وأوضحت دراسة منشورة في مجلة “لانست ميديكال جورنال”، أن فوائد الرضاعة لا تقتصر على الطفل وإنما تشمل النساء أيضاً، إذ من شأنها أن تحمي أكثر من 200 ألف امرأة من سرطان الثدي.

وتعزز الرضاعة الطبيعية حظ الرضيع في أن يعيش حياة أطول، كما تقلل لديه احتمال الإصابة بداء السكري ومرض السمنة، وفق ما نقلت “سكاي نيوز”. ويتلقى رضيع واحد من أصل كل 5 في الدول المتقدمة، رضاعة الحليب إلى أن يكمل عامه الأول، فيما لا تتجاوز المدة 6 أشهر في الدول ذات الدخل المتوسط والضعيف.

وأوضح الباحث، سيزار فيكتورا، من جامعة بيلوتاس في البرازيل، أن الإرضاع الطبيعي يحافظ على الصحة والمال في كافة البلدان، سواء كانت فقيرة أو ثرية. وحذر من سريان اعتقاد خاطئ يرى أن حليب الأم الطبيعي يمكن تعويضه بباقي المنتجات الصناعية، دون حصول أضرار. وتراجعت الرضاعة الطبيعية إلى مستويات متدنية حول العالم، لاسيما بالبلدان المتقدمة.

ففي بريطانيا مثلاً، لا تتجاوز نسبة الأمهات اللائي أرضعهن أبناءهن طبيعياً حتى إكمال العام الأول، واحداً بالمئة، فيما يصل المعدل إلى 2 بالمئة في إيرلندا، و3 بالمئة في الدنمارك.

اخترنا لك