Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الصدق والاحترام بوابة العلاقات الناجحة

إن حب الآخرين لنا مطلب إنساني فطري، فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه يحب أن يألف ويؤلف، ولا يمكن أن ننفي كمية السعادة التي تغمر قلوبنا بمعرفة أن هناك من يحبنا في هذا العالم، فمئات الكتب التي تم تأليفها بهذا الشأن للبحث في أسرار امتلاك قلوب البشر.

إن لامتلاك قلوب البشر العديد والعديد من المفاتيح منها مفاتيح يشترك فيها البشر جميعا وأخرى تميز قلوبا عن أخرى، وتعد فضيلتا الصدق والاحترام من المفاتيح التي تفتح قلوب جميعا البشر دون أدنى شك.

فالصدق الذي هو جامع للفضائل يمنح للآخرين رسالة أن أقدر عقلك، وأنظر لله في كل ما أقوله وأفعله، فمن يصدق يصدق مع الله أولا ومع نفسه قبل أن يصدق مع الخلق، وهذا الأمر يكسب صاحبه حلة بهاء رائعة تجعل في وجهه نورا وقبولا أينما حل، فالصدق له جمال يتجلى على صاحبه في سكينة ووقار فهو لا يخشى أحدا لأنه يراقب الله والله معه في كل مكان.

أما الجناح الآخر لكسب مودة وحب القلوب يكمن في الاحترام، ولقد تعددت مفاهيم ومصطلحات شرح كيف يكون الاحترام، وأنا ألخصها في تلك الأسطر أن نضع بيننا وبين الآخرين حدودا من الذوق وأن نعاملهم بنفس الطريقة التي نحب أن يعاملونا بها، ولا نتدخل فيما لا يعيننا ونحترم خصوصية وحدود الآخر، فالاحترام يعني أن تنشغل بنفسك وذاتك فحين تقوم بذلك يحترمك الآخرين ويحرصون ويتهافتون على قربك.

إن كسب القلوب أمر ليس سهلا ومحبة الناس رزق يلقيه الله في قلوب عباده ولكنه أيضا انعكاس لأخلاقك وما تحمله داخل المضغة الصغيرة قلبك وما تترجمه عبر لسانك، والصدق والاحترام هو بوابتك لعبور جسور العلاقات بكل أمان ويسر.

اخترنا لك