قضية اليزيديات والقاصرات أبرز عروض المهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء

تتواصل بمدينة زاكورة (جنوب المغرب)، فعاليات النسخة الــ 14 من المهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء، بعرض مجموعة من الأفلام التي تمثل بلدانا من الخليج، إفريقيا وآسيا.

واعتبر مدير المهرجان “أحمد شهيد”، أن الهدف من تنظيم هذا المهرجان، كان ولا زال، بهدف ترسيخ ثقافة السينما والرقي بالذوق العام لجمهور الفن السابع بالمنطقة، مضيفاً أن مدينة زاكورة شكلت على مدى عقود أرضاً لتلاقي الثقافات والحضارات، كما رأى أن النشاط الذي يميز الحركة السينمائية بالمنطقة، والتي تتجسد من خلال باقة من الإنتاجات السينمائية التي تم تصويرها وإخراجها على أرض المدينة ونواحيها، جعلت من المنطقة قبلة للفنانين والمبدعين والسينمائيين من مختلف بلدان العالم لإنتاج أعمال جديدة على ترابها.

وكان حفل افتتاح هذه الدورة، التي تنظمها جمعية زاكورة للفيلم عبر الصحراء تحت شعار “السينما.. الماء.. الحياة”، قد عرف تكريم المخرج السينمائي المغربي “داوود أولاد السيد”، والممثل المغربي “محمد خيي”، اعترافاً بمسيرتهما الفنية وعطائهما الحافل، كما تم، بالمناسبة، تسليم مفاتيح مدينة زاكورة للمخرج والسيناريست الهولندي “كويرت دافيدسي”، والروائي والسيناريست المغربي “الميلودي شغموم”، تكريماً لعطائهما في مجالي السينما وكتابة السيناريو.

وافتتح الفيلم العراقي – الكردستاني “العاصفة السوداء”، للمخرج العراقي “حسين حسن”، سلسلة العروض المبرمجة ضمن المسابقة الرسمية للفيلم الطويل للمهرجان، وهو الفيلم الذي يحكي قصة شابين يزيديين هما ريكو (33 ربيعاً) وبيرو (23 ربيعاً)، أفسدت عناصر “داعش” ليلة زفافهما بشن هجوم على الموقع الذي يحتضن حفل عرسهما في قلب إحدى القرى اليزيدية (العراق)، حيث سلط الضوء على واقع بيع الفتيات اليزيديات واغتصابهن وتعذيبهن.

وإضافة إلى قصة الفتاة اليزيدية، اهتم الجمهور بالفيلم اليمني “أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة”، للمخرجة “خديجة السالمي”، والذي عرض خارج المسابقة، حيث تدور قصته في صنعاء، ويعالج زواج القاصرات.

هذا، وتواصلت الفعاليات بعرض تسعة أفلام طويلة أخرى، في إطار المسابقة الرسمية للفيلم الطويل للمهرجان، ويتعلق الأمر بفيلم “عاصفة الرمل” للمخرج المالي “إبراهيما توري”، وفيلم “أمواج متلاطمة” للمخرج التونسي “حبيب مستيري”، وفيلم “الرجال فقط عند الدفن” للمخرج الإماراتي “عبد الله الكعبي”، وفيلم “طالما نعيش” للمخرج البوركينابي “داني كوياتي”، وفيلم “يا عمري” للمخرج اللبناني “هادي زكاك”، وفيلم “علي، معزة وإبراهيم” للمخرج المصري “شريف البنداري”، وفيلم “ملاريا” للمخرج الإيراني “بارفيز شاهبازي”، وفيلم “ضربة في الراس” للمخرج المغربي “هشام العسري”، وفيلم “بيهي” للمخرج الهندي “فينود كابري.”

يذكر أن لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للفيلم الطويل، يترأسها المخرج الهولندي “كويرت دافيدسي” (منتج وكاتب سيناريو). وتضم في عضويتها كلا من: الممثل “ياسين أحجام”، ورئيس مهرجان مسقط السينمائي الدولي “محمد الكندي”، والمدير الفني للمهرجان الدولي للسينما بزازيبار، الإيطالي “فابريزيو كولومبو”، ومديرة إنتاج المغرب “رشيدة السعدي”، والشاعرة “عائشة عمور.”

وعرفت هذه الدورة التي تنظم تحت شعار: “السينما، الماء، الحياة”، برمجة الأنشطة الموازية كما هو الشأن بالنسبة لـ “بانورما السينما المغربية”، التي تم في إطارها عرض ثلاثة أفلام سينمائية مغربية، و”سينما العالم”، التي سيتم في إطارها عرض ثلاثة أعمال سينمائية دولية تمثل دول إيران واليمن وتونس.

وجدير بالذكر أن أحداث مسابقة الفيلم الجهوي القصير، يعد من أبرز مستجدات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء، وهي مسابقة ترمي، حسب المنظمين، إلى تشجيع شباب المنطقة على الخلق والإبداع والمساهمة في تنمية الإنتاج السينمائي المحلي والجهوي.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك