Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الهواتف الذكية أحدث أسباب الطلاق

الهواتف الذكية سهلت علينا الحياة بشكل كبير، وفي الوقت ذاته ظهر لدينا العديد من الآثار الاجتماعية السلبية بسبب سوء الاستخدام مثل: سهولة إنشاء علاقات مع الجنس الآخر خارج إطار الزوجية، كثرة الشك، والإهمال وقلة التفاعل، مما أثر على أداء الحقوق للطرف الآخر وهذه كلها أسباب بالفعل تقود للطلاق.

ومن قسم الطلاق في المحكمة يشاركنا واقع هذه القضية الدكتور الحارث المزيدي الباحث في شؤون الأسرة والزواج وصاحب موقع الزواج الذكي فيقول:

الأصل الذي يجب أن تبنى عليه العلاقة الزوجية السليمة هو الوعي الذاتي، ومعرفة كل طرف في الحياة الزوجية بحقوقه وواجباته، فكلما كان الإنسان واعيًا بتصرفاته كان أقدر على رصد الإفراط أو التفريط الناشئ فيها، وبالتالي كان أقدر على ضبطها وإعادتها إلى الوضع المتزن قبل تطور الأمور وتفاقمها.

فهناك بالتأكيد خلافات من هذا النوع وهمية وأخرى حقيقية، فعندما تسمع الزوجة من صديقتها قصة خيانة زوجها لها عبر الهاتف، يبدأ هاجس الشك بالنمو في قلب هذه الزوجة، وتبدأ تفسر تصرفات زوجها البريء بطريق واحد وهو سوء الظن، فالزواج مشاركة وليس مراقبة، وليس من مهمة الزوجين فتح هاتف الطرف الآخر والنظر فيه بين فترة وأخرى للبحث عن زلة، وكم من زوجة دفعها الفضول للكشف عما في هاتف زوجها من محادثات، فأدى ذلك إلى نهاية حياتها الزوجية، ليس لأنها اكتشفت خيانة بل لأنها وجدت حوارًا لم يعجبها بين الزوج وأخيه.

فليس إهمال الزوج للزوجة دليل على خيانته لها لأنه قد يكون متضايقا من بعض تصرفاتها، ولكن علامات الخيانة يكون الاطلاع على ريبة، مثل وجود مسجات غرامية وتواصل نسائي مريب وليس مجرد تغير الزوج.

ومن المهم التأكيد أن الحياة الزوجية لا تلغي المساحة الشخصية لكل من الزوجين، فلا تعارض بين أن أكون زوجًا ناجحًا ومخلصا وفي نفس الوقت تكون لي خصوصيتي المالية وهواياتي الرياضية وارتباطاتي الاجتماعية، كل ذلك لا يتعارض مع المشاركة الزوجية، وإلا كانت الحياة الزوجية كالسجن وإلغاء للشخصية وهي ليست كذلك أبدا بل إن الزواج الذكي يظهر أفضل ما في الإنسان لا العكس.

الخيانة الزوجية هي أي تواصل غرامي خارج إطار الزواج، وليس مجرد الحوار بكلام عام بين الجنسين مع أن الأفضل الإقلال منه وإيقافه حتى لا يتطور إلى علاقة غرامية.

وفي حال تم اكتشاف تطور تلك العلاقة أو ربما العلاقات، لعلاقات محرمة المفترض أن تتم المواجهة أولا ثم إعطاء فرصة للطرف الآخر للرد وبيان دفاعه، فقد يكون الأمر فعلا ملتبسًا

العلاقات الغرامية الهاتفية، والإهمال بسبب الانشغال بالهاتف، كلها أسباب حقيقة تؤدي وتوصل للطلاق من واقع الحالات التي تأتي للمحكمة، ويجب وضعها في الحسبان لأنها تؤدي للتدرج إلى الخيانة وتهدم العلاقة بين الأزواج.

 

اخترنا لك