Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الهواتف الذكية.. والتوحد الاجتماعي

بالرغم من الفوائد التي لا يمكن حصرها من انتشار تقنيات الهواتف الذكية والتطبيقات النافعة التي تتم من خلالها والتي تحقق لنا الاستفادة في حياتنا، مما أحدث نقلة كبيرة في حياتنا بالكامل إلا أن هناك دوما ضريبة ندفعها في مقابل تلك التقنية الحديثة وهناك ضريبة صحية وضريبة أخرى نفسية وضريبة اجتماعية، فأما الضريبة الصحية التي بدأنا بالفعل دفعها ما يعانيه عدد كبير جدا من الناس صغارا وكبارا من مشاكل في الرقبة وخشونة مفاصلها بالإضافة لتلف أعصاب اليد من حمل هذا الجهاز لساعات متواصلة. وحتى الآن لم تظهر كافة تلك الآثار الصحية التي تمتد لمشاكل العين والظهر وغيرها.

ننتقل للضريبة النفسية والاجتماعية والتي أجدها أكثر خطورة، حيث أصبح العديد يعاني من حالة من التوحد الاجتماعي فينفصل عن الواقع وينغمس في عالم افتراضي من نسيج الخيال حتى أنه لا يعرف هوية الشخص الذي يحدثه ويرفض العودة للواقع بسبب الإدمان الذي أوصل الكثيرين من الأطفال للانتحار.

ننتقل للضريبة الاجتماعية وحالات التفكك الأسري والخيانة والطلاق بسبب تلك الأجهزة الذكية والتي سهلت الوصول والتعارف لأفراد جدد وجعلتنا ننسى أقرب الناس إلينا حتى بتنا نرى المشهد المعتاد من انشغال كل فرد بهاتفه حتى أثناء التجمع لتناول الطعام. وحتى أن الكثيرين يقاومون النوم لأجل تلك الهواتف التي أصبحت الصديق الأفضل للكثيرين وأصبح صداقة ذلك الجهاز أفضل من أي صديق من الواقع البشري.

إن الأمر أخطر مما نتخيل خاصة بالنسبة لأطفالنا والذي تحولت لديهم تلك الهواتف المحمولة إلى إدمان حقيقي، إن الحل قد يكون في غاية السهولة في حال انتبهنا للمشكلة، وهنا تأتي مسؤولية مراقبة الآباء وتقنين استخدام الهواتف الذكية ليس فقط على مستوى الأبناء بل أن يطبقوا ذلك على أنفسهم بالدرجة الأولى أولا، وأن يخلقوا جوا اجتماعيا مريحا للتواصل الأسري يجذب أبنائهم للمشاركة معهم بدلا من التوحد الاجتماعي مع تلك الأجهزة الذكية التي بدأت آثارها تظهر بشكل واضح على الجيل الجديد.

 

 

اخترنا لك