اهتمي بزرع الحب بين أطفالك

كثير من الآباء أو الأمهات لا يجيدون التعامل مع أطفالهم بطريقة صحيحة، ويشتكون من خلافاتهم وشجارهم الدائم ومشاعر الغيرة المتبادلة بينهم.

ناهيكِ عن المنزل الذي يتحول أحياناً إلى ساحة قتال على كل صغيرة وكبيرة، فكيف يمكنك التعامل مع هذه المشكلة بطريقة صحيحة، لتضعي حداً لهذه الخلافات وتقوي علاقة الإخوة بينهم وتجعلي الحب والود والصداقة تسود بينهم، حتى لا تكبر معهم هذه المشاعر السلبية وتؤثر على علاقتهم مستقبلاً، تعرفي من خلال السطور التالية على بعض النصائح التي ستساعدك في تقوية رابطة الحب بين أطفالك:

اعدلي بينهم في المشاعر سواء في توزيع القبلات والأحضان أو في الرعاية والاهتمام والحنان، فمثلًا إذا قبّلتِ أحدهم، قبّلي الآخرين أيضاً حتى لا تزرعي بذور الكراهية والغيرة في نفوس إخوته بيديك دون أن تشعري، لأن عدم المساواة في التعبير عن الحب أخطر سبب يؤدي إلى الغيرة وعدم الحب بين الإخوة.

لا تقارني بينهم سواء في الشكل أو المهارات أو المستوى الدراسي أو الذكاء أو الجمال، ولا تذكري عبارات أخوك أو أختك أفضل منكِ، لأن هذه المقارنات والعبارات تزيد من مشاعر الكره والحقد بين الإخوة وبعضهم، فلكل طفل شخصيته ومهاراته وإمكانياته التي تميزه عن غيره، وبدلاً من المقارنة، احرصي على الارتقاء بمستوى الطفل الضعيف دراسياً، وامنحيه نفس القدر من الرعاية والحنان والتشجيع دون مقارنته بإخوته نهائياً، حتى لا تتوتر العلاقة بينهم.

لا تفرقي في المعاملة حسب حالتك المزاجية، فيختلف رد فعلك أو تصرفك بشأن خطأ ما ارتكبه أحد أطفالك عن تصرفك بشأن نفس الخطأ إذا ارتكبه طفلك الآخر، احرصي على العدل والمساوة وعدم التذبذب في معاملتهم والتفرقة بين أكبرهم وأصغرهم في التدليل والقسوة، وابتعدي عن نصرة الصغير دائما ًوتحميل الكبير المسؤولية دائماً لأنه الأكبر، واحرصي على عدم التفرقة بينهم والتعامل من ناحية الصواب والخطأ فقط.

خصصي لكل طفل وقته الخاص به ليشعر بأهميته، وأنه لا يقل في حبه عن أخيه أو أخته، ما يقلل من مشاعر الغيرة والشعور بالتفرقة لديه.

اجعلي كل منهم يقدم الهدايا للآخر، لأنها من أهم الأشياء التي تنمي الحب في نفوس الأطفال تجاه بعضهم البعض منذ الصغر.

تحدثي مع أبنائك عن مدى أهميتهم واحتياجهم لبعضهم منذ الصغر، وأنه دون الأخ أو الأخت، سيكون وحيداً لا يجد من يلعب معه، ونمّي لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه بعضهم البعض وروح المشاركة والصداقة بينهم.

لا تتباهي بصفات أحدهم أمام غيره حتى لا يشعر وكأن أخيه هو المميز لديكِ فقط فيكرهه ويفقد ثقته في نفسه ويشعر أنه منبوذ وغير محبوب وأخيه هو المُفضل دائماً.

احرصي على عدم توبيخ أو تأديب أحد أطفالك أمام الآخرين، لأن هذا سيصيبه بالإحراج ويشعره بالإهانة ويتعامل مع شقيقه كمنافس أو عدو له، يمكنك توجيه كل منهم ومعاتبته بشكل منفصل وليس أمام إخوته، ولا تناقشي أيضاً أي من نقاط الضعف أو الصفات التي تميز أحدهما عن الآخر أمامهما.

استمعي إلى شكواهم وسبب شجارهم بهدوء وحزم، وطبقي نفس العقاب دون تمييز أحدهما عن الآخر ولا تحابي لطرف على حساب الآخر، حتى لا يتولد لدى أحدهم الشعور بالانتصار على الآخر ويشعر الآخر بالظلم والاضطهاد فيكره أخيه، ولكن يفضل ألا تتدخلي في الخلافات والمشادات الكلامية إلا إذا تطور وصاحبها أي من أشكال العنف، اجعليهم يعتادوا أن عقوبة هذا الشجار دائماً ستطبق عليهم معاً حتى يفكروا قبل أن يكرروه مرات كثيرة ويتعاونوا في الامتناع عنه.

عوديهم على ثقافة الاعتذار عند الخطأ.

ساعديهم على تطوير مهاراتهم لحل مشكلاتهم الشخصية بأنفسهم بالعدل، مثل تخصيص وقت لكل منهم لاستخدام لعبة ما، وأن لكل منهم دوره الذي عليه أن ينتظره.

وطدي ثقافة اللعب الجماعي بينهم واشركيهم في الألعاب والأنشطة الجماعية، التي تجعلهم كياناً واحداً ولا يمكنهم الفوز فيها إلا بالتعاون والمشاركة، ما يحسن العلاقة بينهم وينهي الخلافات ويعزز رابطة الإخوة والصداقة بينهم ويشعرهم بأنهم بحاجة لبعضهم البعض دائماً.

اخترنا لك