Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

بدانة الشتاء…لماذا ينتفخ الجسم مع برودة الطقس؟

أيمن الرفاعي

كثيرا ما يتساءل البعض عن الأسباب التي تؤدي إلى زيادة الوزن والمعاناة من السمنة في فصل الشتاء، وفي أحيان كثيرة تمثل هذه الحالة كابوسا بالنسبة للبعض، حيث يتسرب القلق إلى هؤلاء كلما اقترب موعد الشتاء وكلما غابت الشمس في كبد السماء.

هنا سوف نحاول الإجابة عن السؤال الأكثر انتشارا بخصوص هذه الحالة والذي يتعلق بالأسباب التي تؤدي إلى المعاناة من بدانة الشتاء دون غيره من فصول السنة، وإذا عرف السبب بطل العجب وسهل علينا تجنب هذه الأسباب والبعد عنها.

تمتعي برشاقتك في الشتاء مثل بقية فصول السنة ، كل ما عليك فقط هو تجنب هذه العوامل والأسباب التي تهدم رشاقتك مع برودة الطقس.

مع برودة طقس الشتاء

ابتعدي عن هذه العادات

إذا أردت الحفاظ على رشاقة جسمك طوال العام وتجنب الوقوع في فخ البدانة خلال فصل الشتاء فعليك التخلي عن هذه العادات الخاطئة والتي تقضي على رشاقتك تماما.

1- زيادة ساعات النوم

 لعلنا نلاحظ جميعا أننا ننام كثيرا في فصل الشتاء مقارنة بأي وقت آخر من أوقات السنة. وهذه الحالة تأتي كرد فعل لتقلبات فصل الشتاء من حولنا. فمع برودة الطقس نحتاج إلى المزيد من الدفء والذي يتحقق في أفضل صوره عندما نخلد إلى النوم.

ليس هذا فحسب ولكن هناك عوامل أخرى تساهم في إلحاح النوم علينا حتى نستسلم إليه، ففي فصل الشتاء تمتد ساعات الليل وتقصر ساعات النهار مما يعني نوما أكثر أيضا.

وخلال أيام الصيف يسهل علينا الحركة والنشاط وترك المنزل لأوقات طويلة للتنزه والمشي أو حتى التسوق لكن مع ظروف فصل الشتاء فكل ما نتحتاج إليه هو الفراش الدافئ فقط ولا نفكر مطلقا بالخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى.

ولذلك يعد النوم لأوقات طويلة بمثابة أحد الأسباب الرئيسية التي تساهم في المعانة من بدانة فصل الشتاء. ومن هذا المنطلق ننصح بعدم الإستسلام إلى هذه الحالة من الوخم والنعاس وأن نحاول الموازنة بين النوم والأنشطة اليومية الأخرى.

تأكدي من شراء ملابس ثقيلة تناسب الخروج من المنزل حيث تساعدك على المشي دون الشعور بالبرد، واعلمي أن جو الشتاء أنسب وأفضل بكثير من طقس الصيف الحار إذا قررت ممارسة المشي كل ما عليك هو أن تبدئي فقط وسوف تسير الأمور جيدة.

2- اكتئاب الشتاء

مما لا شك فيه أن اكتئاب الشتاء يعد من الأمور الثابتة والمعروفة والتي أثبتتها الدراسات أيضا ،ولكن هذه الحالة تصيب الأشخاص بدرجات متفاوتة فالبعض تصل به درجة الإكتئاب إلى أعلى صورها بينما يعاني منها البعض الآخر بطرق متفاوتة.

وعندما تغيب الشمس وتحل ظلمة الشتاء يؤثر ذلك على المخ ويحد من قدرته على انتاج الدوبامين مما يسبب الوقوع في هذه الحالة.

ومن المعروف أن القلق والإكتئاب والتوتر النفسي كلها مشاعر سلبية تؤثر على الشهية ورغبتنا في تناول الطعام مما يؤدي في النهاية إلى المعاناة من السمنة وزيادة الوزن.

النصيحة التي يجب التمسك بها هنا تتمثل في ضرورة الإستيقاظ مع ضوء الشمس صباحا والإستمتاع به قبل أن يغيب مما يعطينا جرعة من التفاؤل على مدار اليوم، كما ينصح بضرورة استشارة المختصين والحرص على العلاج إذا وصلت حالة الإكتئاب ذروتها خلال فصل الشتاء.

3- عادات الطعام والشراب

ولا يمكن التحدث عن هذه الحالة دون الإشارة بأصابع الإتهام إلى الأطعمة والمشروبات والعادات المتعلقة بها خلال فصل الشتاء. فمع بروضة الطقس تحتاج أجسامنا إلى المزيد من الطاقة للحصول على التدفئة المناسبة ، لكن ما يحدث أننا نتناول كميات هائلة من الطعام تزيد عن حاجة أجسامنا ومن ثم تتكدس هذه الكميات على هيئة دهون في مناطق متفرقة من الجسم. وفي النهاية نشتكي من السمنة وزيادة الوزن خلال أيام البرد.

الشتاء لا يسبب البدانة ولكن نحن من يفعل ذلك بسبب تمسكنا بعادات تهدم رشاقة الجسم. فنحن لا نكتفي بعادة الإكثار من الطعام اعتقادا منا بأنه سيقضي على البرد نهائيا بل نعمد إلى تناول المزيد من النشويات والسكريات أيضا، حيث نقبل على أطباق الباستا والأرز الأبيض والحلوى إضافة إلى المشروبات الدسمة للغاية، فخلال هذا الفصل من العام نكثر من تناول مشروبات القهوة المصنوعة بمزيد من السكر إضافة إلى مشروبات السحلب وغيرها من السوائل الدافئة الدسمة للغاية.

ومع الجلوس بالمنزل لفترات طويلة وعدم الخروج نتفنن في صناعة الفطائر والمخبوزات المحلاة كما نتناول كل ما لذ وطاب خلال فترة بقائنا في المنزل.  وبحسب الأبحاث والدراسات النفسية والبيولوجية تلعب الوراثة دورا حيويا في هذا الصدد. حيث تؤكد هذه الأبحاث أن البشر جميعا يميلون إلى تناول المزيد من الطعام خلال فصل الشتاء.

وعندما فتشوا عن السبب الذي يكمن خلف هذه الحقيقة وجدوا أن العامل الوراثي هو اللاعب الأساسي في هذه النقطة. فمنذ العصر الجليدي كان أجدادنا يعانون من ندرة الطعام في فصل الشتاء،  وبالتالي عندما كانت تتاح لهم الفرصة يلتهمون كميات هائلة منه.

الآن اختفى العصر الجليدي وذهب بلا رجعة وتوافر الطعام بكميات كبيرة خلال جميع فصول السنة ، تغيرت جميع الظروف ولكن الجينات لم تتغير، ولهذا السبب سنبغي الإنتباه إلى هذه التصرفات التي نقبل عليها بلا وعي، ويعتبر الطعام بمثابة العامل الأكثر تأثيرا فيما يخص حالة البدانة خلال فصل الشتاء.

3- سرعة عملية حرق الطعام

عندما تحرق أجسامنا للطعام بسرعة فهذه ميزة عظيمة بشرط أن يكون لدينا الوعي الكافي بهذه الحالة. فمثلا خلال فصل الشتاء يزداد معدل حرق الطعام وتحويله إلى طاقة بسبب حاجة الجسم الشديدة لهذه الطاقة للتغلب على برودة الطقس.

وكل ما سبق يعتبر أمورا إيجابية فنحن لا نكره أن تكون عملية الحرق بهذه الكفاءة والسرعة ولكن ماذا يعني ذلك؟ يعني ذلك أننا نحتاج إلى المزيد والمزيد من الطعام الذي يحرق بسرعة، ويترتب على هذا الأمر تناول كميات هائلة ومعظمنا لا يكون واعيا بهذا الأمر.

إذا كان لدينا الوعي والفهم الذي يدفعنا للتوقف عن تناول الطعام بمجرد الوصول للشبع أوقبل ذلك بقليل فسوف تكون كفاءة الحرق أمرا إيجابيا نستفيد منه، وعلى النقيض من ذلك فعند الإستمرار في تناول الطعام رغم الوصول إلى حالة الشبع وبحجة الحاجة إلى الطاقة فسوف تكون كفاءة عملية الحرق أمرا سلبيا يعود علينا بالضرر.

معنى ذلك أننا لابد وأن نتناول الطعام عند الجوع ونتوقف عند الشبع سواء كان ذلك صيفا أو شتاءا.

4- قلة الحركة ونقص النشاط

مما لا شك فيه أننا جميعا نميل إلى الكسل والخمول خلال أيام الشتاء الباردة. فليس هناك من يعشق التجول في جو النهار المظلم  الذي تغيب عنه الشمس معظم الوقت، وفي ظل وجود هذه الأجواء لا يمكن أن نفكر في ممارسة الرياضة أيضا وبالتالي تقل الحركة ويحل محلها الخمول والكسل والتراخي. معظمنا يفضل البقاء في المنزل وقضاء وقته أمام التلفاز لا سيما مع نزول المطر أيضا.

وكما نعلم فإن قلة الحركة تعد من أهم العوامل المساعدة على تكدس الشحوم بالجسم والتسبب في بدانته وزيادة وزنه. على أن أضرار الكسل بفصل الشتاء لا تتوقف عند مجرد البقاء في المنزل بلا حركة وعلينا أن نسأل أنفسنا ” ماذا نفعل أثناء البقاء بالمنزل لهذا الوقت الطويل؟” في الحقيقة هناك احتمالان لا ثالث لهما وكلاهما يعقد من مشكلة البدانة الشتوية.

أما الإحتمال الأول فيتمثل في النوم كما قلنا سابقا ، والإحتمال الثاني هو الجلوس أمام التلفاز لكن هذا الجلوس يلزمه بعض الكماليات الأخرى مثل إعداد طبق من الحلوى أو بعض المخبوزات وربما التسالي من الحبوب والبذور والمكسرات أو وعاء من الفيشار وكلها تزيد من تعقيد بدانة الشتاء.

إن أضرار هذه البدانة لا تقتصر على موسم الشتاء فقط – ولو كان الأمر كذلك لأصبح سهلا وهينا – ولكن معظم الذين تعرضوا لهذه الحالة استمرت معهم وأصبحت دائمة بعد ذلك، ولهذا السبب نناشدك الحذر من كل هذه العادات الخاطئة والتي نقع فيها دون وعي أو انتباه.

اخترنا لك