Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

خوفك من صنع أفكارك

الخوف.. أحد الأسلحة الإنسانية الفطرية التي تدفع الإنسان للمحافظة على حياته وكذلك العمل على تحسينها وتطوير مهاراته بشكل مستمر، ومن المفترض أنه يكون وسيلة تدفع الإنسان للتقدم والمضي قدما في حياته بشكل أفضل، وهذا الخوف الفعّال الإيجابي الذي يدفعنا لتطوير ذواتنا أو الهروب من خطر محقق يهدد حياتنا.

ولكن للأسف ارتبطت لدينا كلمة الخوف بالمشاعر السلبية بسبب طريقة تعامل أغلب الناس مع تلك المشاعر فبتنا نخاف أمورا لا تستحق أن نخشها، وأصبح الخوف الشماعة التي نعلق عليها الكثير من إحباطاتنا وتقاعسنا وفشلنا في كثير من الأحيان.

الأدهى من ذلك أن الخوف أصبح يورث جيلا بعد جيل، فبتنا نراه في الأبناء بشكل أبشع وأخطر، وانتشر في المجتمع العديد من أنواع الخوف المرضي (الفوبيا) التي لا حصر لها ولا عد، فقد يكون مقبولا أن تظهر فوبيا ركوب الطائرة أو فوبيا المرتفعات لكن أن يتحول لدينا الخوف من كل شيء حتى القطط والذباب فبالتأكيد أن مع تلك المخاوف ستتحول الحياة لجحيم.

وأغرب أنواع الفوبيا التي نشهدها مؤخرا هي فوبيا الناس، فأصبح العديد من الناس يبتعدون عن الآخرين خوفا من أن يحسدونهم أو يؤذونهم، وللأسف بات هذا النوع من الخوف المرضي منتشرًا في مجتمعاتنا العربية حتى أن كثيرا من الأرحام قطعت بسبب تلك الفكرة السقيمة.

أعتقد أن مشاعر الخوف عموما حين تتحول لمشاعر مرضية فهذا انعكاس لضعف إيمان وفي الوقت ذاته عدم التفكير بمنطقية، فحتى لو أن الإنسان يخشى على حياته من فكرة الموت ففي النهاية إن التفكير بأن لكل إنسان أجل مكتوب بشكل معين وفي وقت معين يريح الشخص من المبالغة في التفكير في التفاصيل بشكل سلبي وتشاؤمي مما يزيد مشاعر الخوف لديه ويجعلها تتمكن منه، وفي النهاية من يظل حبيسا لتلك المشاعر السلبية فسوف يحرم نفسه من الاستمتاع بالعديد من جوانب الحياة.

اخترنا لك