Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

دكتور أيمن كريم: الحبوب المنومة تعطي نتائجاً عكسية أحياناً

تساعد الحبوب المنومة في حالات التوتر والأرق خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض النفسية التي يصعب معها قدرتهم على النوم، لكن ما مدى فعالية هذه الأدوية؟ وما هي الأنواع المناسبة ومالفرق بينها؟ وكيف يجب تناولها ؟ كل ذلك يجيبنا عليه الدكتور أيمن كريم استشاري الأمراض الصدرية واضطرابات النوم، رئيس نادي جدة لطب النوم.

ما هي أسباب الأرق والقلق ؟

مشكلة الأرق المزمن منتشرة كثيراً وهي تصيب عدد كبير من الناس، وأنوه هنا على أن الأرق المزمن ليس بالضرورة أن يكون مشكلة نفسية، فالكثير من الناس يربطون مشكلة الأرق بإصابتهم بأمراض نفسية كالقلق والتوتر، ولكن في الحقيقة هناك أسباب كثيرة من ضمنها مشاكل صحية عضوية مثل مضاعفات مرض السكري والألام المزمنة ومشكلات التنفس، وأمراض الكلى والقلب، إضافة إلى أسباب سلوكية كالتدخين وتناول الكافيين.

ما هو الأساس الذي يتم اختيار الحبوب المنومة؟

من الضروري التفريق بين الأدوية المنوّمة والتي تساعد على النوم ولا تعالج النوم بحد ذاته، مثل “البنادول نايت”، وأنا اخص هذا الدواء لأنه منتشر بشكلٍ واسع، لأن وصفه سهل ويمكن شرائه من الصيدلية بدون وصفة طبية، ومثل هذا الدواء يحتوي على مضادات الهيستامين الموجودة بأدوية علاج الحساسية والاحتقان، وهي قد تسبب آثاراً جانبية، وليس مصرح لها طبياً باستخدامها كمنوم علاجي.

ما هي الأضرار التي تسببها الحبوب المنومة عند أخذها بدون استشارة طبيب؟

أولاً مضادات الهيستامين تسبب أضراراً كبيرة خاصة عن الكبار في السن، و أحياناً تعطي نتائج عكسية فهي تسبب التوتر والقلق إضافة إلى ارتخاء العضلات ودوخة دون التمكن من النوم، أضف إلى ذلك أن استخدامها على المدى البعيد يضر الشخص لقيامه بزيادة الجرعة حتى يحصل على النتيجة المرجوة، ومع الأسف هو بذلك يزيد المضاعفات ولا يحصل على الأثر الطبي.

كيف يتم وصف الأدوية المنومة؟

قبل وصف أي دواء يجب على الشخص مناقشة الطبيب المختص حول جميع العوامل المرتبطة بمشكلة الأرق المزمن المستمرة لأكثر من 3 أسابيع متواصلة، وبعد مراجعة جميع العوامل والأسباب، يمكن وصف أدوية محفزة على النوم ومهدئة للأعصاب لعدة أيام تحت إشراف الطبيب المختص مثل علاجات “بنزودايازيبين” وهي لا تستخدم على المدى الطويل إلا بعد مراجعة الطبيب حيث تترك آثاراً جانبية، مثل آثارها على القلب، كما يرتبط استخدامها على المدى الطويل بخطر الوفاة ومشكلات التنفّس، لذلك يجب الحذر من أدوية البنزودايزبين وغيرها، مع مراعاة المشكلات السلوكية والعضوية التي يعاني منها المريض قبل وصفها.

هل تنجح الوصفات الطبيعية في علاج مشكلات النوم؟

نعم كما ذكرت علاج مشكلات النوم في الأساس هي علاجات سلوكية وليست دوائية، فهناك أنواع معينة من الغذاء كالموز والحليب واللبن الزبادي والكرز جميعها يحتوي على مادة التريبتوفان ومحفزات إفراز هرمون الميلاتونين، وهي مواد تساعد على النوم، ويفيد كثيراً أيضاً أخذ حمّام دافيء وممارسة تمارين الاسترخاء قبل النوم، كما من المهم تجنب تناول الكافيين قبل النوم بحوالي 6 ساعات على أقل تقدير.

يمكن أن تساعد الحبوب المنومة على التمتع بنوم جيد مما يسفر عن نهار مليء بالنشاط إلا أن هذا التحسن عادة ما يكون مؤقتاً. فالحبوب المنومة لا تشفي من الأرق المزمن وإنما هي مثل المخدر المؤقت الذي يقضي على الألم لحين الانتهاء من علاج الكسر. ويجب الإشارة إلى أن هناك بعض أنواع الأرق وغيرها كالتي تنتج عن اضطرابات التنفس أثناء النوم يمكن أن يشكل استخدام الحبوب المنومة معها خطراً كبيراً.

لذا فإنه يجب تشخيص الأرق بصورة سليمة والاهتمام بجميع الأسباب والعوامل العضوية والسلوكية والنفسية المساعدة عليه، ومن ثم مناقشة خيارات العلاج مع استشاري اضطرابات النوم قبل اللجوء إلى الأدوية المنومة والمهدئات.

من الضروري التنبيه على أن الدراسات العلمية التي أُجريت على عقار “الميلاتونين” بوصفه هرموناً طبيعياً تفرزه الغدة الصنوبرية في الدماغ، اختلفت التقارير حول أثره الإيجابي في الوقاية من أعراض فرق التوقيت واضطرابات الساعة الحيوية، حيث يمكن لهذا الدواء بجرعات مختلفة، أن يساعد على ضبط إيقاع النوم عند بعض الناس، إلا أن اختلاف التركيز وطريقة التصنيع، وعدم التيقن من استخدامه بأمان على المدى الطويل، تجعل من الصعب طبياً وصف الميلاتونين بصورة روتينية، كطريقة فعالة للحد من تأثير اختلاف النطاق الزمني على النوم.

أما بالنسبة للعقاقير المـُنـوِّمة ذات المفعول القصير الأمد مثل أدوية “البنزوديازيبين” وما يشببها، فيمكن تناولها بجرعات صغيرة قبل الخلود للنوم بالليل لفترة لا تزيد عن يومين أو ثلاثة وبمشورة الطبيب المختص، للحد من أثر اختلاف التوقيت على طبيعة النوم، إلا إنه لا ينصح باستخدام أدوية الحساسية (مضادات الهستامين) ومضادات الاحتقان، والتي قد تتسبب في زيادة الخمول أثناء النهار، والتعرق أثناء النوم كأثر جانبي عكسي.

اخترنا لك