د. غنيمة العمر: فوزي بجائزة المرأة العربية يحفزني لمزيد من العمل المتواصل

للأمانة يمكنني القول بأن المرأة العربية تواجه الكثير من التحديات لإثبات وجودها في المجتمع العربي خصوصاً في مجال التعليم والصحة والقانون ومجال الأعمال ، لكون الرجل هو الشخص الأساسي والمحور الرئيسي في الأسرة ودائماً ما تكون فرص العمل مفتوحة  أمامه. إن المرأة بطبيعتها ‏التي حاباها الله بها قادرة على العمل في أكثر من مجال بالإضافة إلى كونها ربة أسرة تعمل على القيام على تربية أولادها بالإضافة إلى عملها.
هكذا بدأت حديثها الحصري معنا د.غنيمة العمر الحائزة مؤخراً على جائزة المرأة العربية تقديراً لمساهمتها البارزة في مجال الطب وعن هذه الجائزة تقول:
الجائزة بالنسبة  لي هي تقدير معنوي لي شخصياً من المجتمع على سنوات الخدمة التي أمضيتها سواءً في مجال العمل الحكومي أو في مجال العمل في القطاع الخاص.
أنا على المستوى الشخصي أجد أن طبيعتي فيها الكثير من العزيمة والإصرار والتحدي للصعوبات التي نواجهها خلال يومياتنا في مجال العمل، واليوم تحديداً أعتبر الجائزة حافز معنوي كبير لي شخصياً لبذل المزيد من العمل المتواصل والمتفاني في خدمة  المجتمع الكويتي وخصوصاً في مجال المرأة.
وعن التحديات التي واجهت العمر تقول: في عمر 16 سنة وبعدما انتهيت من المرحلة الثانوية والتحقت بالجامعة لدراسة الطب. أجد أن الدراسة بحد ذاتها جداً صعبة فهي سنوات طويلة مستمرة، لأنها ليست أول سبع سنوات فقط كما يعتقد الأغلبية ، ولكن بعد سبع سنوات وحصولي على بكالوريوس الطب والجراحة، كانت التحديات الأكبر قد بدأت بكوني متزوجة وزوجي طبيب بالإضافة إلى استكمال دراسة شهادة الدكتوراه في كندا فالصعوبات كانت أكثر وأكثر في الغربة.
ومع مرور الأيام وبعد سنوات من الدراسة والعمل والاهتمام والرعاية لأسرتي شعرت بأن شخصيتي قد صقلت أكثر وكانت رغبتي في التحدي لهذه الصعوبات بمزيد من العمل بكفاءة لتقديم كل ما هو مفيد.
الشعور بالعطاء ورد الجميل حق بلدها الكويت تمثل لدى العمر بعدما عادت من كندا حيث ترأست برنامج التخصص في الأمراض الجلدية  في وزارة الصحة لمدة خمس سنوات وتقول ضيفتنا عن هذه الفترة: لقد كانت من أحلى السنوات التي مرت علي وأعطيتها كل ما لدي في مجال التدريس والتعليم ولكونها في مجال تخصصي، وكم كنت فخورة جداً حين رأيت مخرجات ‏هذا البرنامج في السوق المحلي.
‏وعن الدعم والسند تقول العمر: للأمانة أنني لم أكن استطيع أن أعطي البيت والشغل وعملي كطبيبة بالإضافة إلى مواجهة الكثير من الصعوبات لولا الدعم المعنوي والتشجيع والذي كان بصورة دائمة ومتواصلة من زوجي شخصياً د. عبد الرزاق العبيد فلقد كان الداعم الرئيسي لي على طول الخط منذ بداية دراستي في كلية الطب لكوني تزوجت في عمر صغير، ‏بالإضافة إلى دعمه المستمر لي في سنوات الغربة وما بعد التخرج،  وخصوصاً خلال فترة عملي وهذا ولاشك كان العامل المساعد والرئيسي لما أنا عليه اليوم،  وأيضاً من محيط الأسرة بشكل عام، لقد كانوا جميعاً على فهم ودراية لجميع الصعوبات التي واجهتني خلال أوقات العمل، كما أنهم كانوا متعاونين جداً، ويسعون دوماً لتوفير المناخ المناسب.
الجدير بالذكر أن دكتورة غنيمة العمر حاصلة على شهادة الطب والجراحة من جامعة الكويت بالإضافة إلى أنها حصلت على البورد الكندي في الأمراض الجلدية من جامعة ميتجيل في كندا وهي زميل الكلية الملكية الكندية للأطباء، ومدرب معتمد في منطقة الكويت والخليج والشرق الأوسط واستشارية أمراض جلدية وتجميل الجلد بالليزر ولديها الكثير من الخبرة في مجال التداخلات غير الجراحية في مجال التجميل والحقن في المواد المائلة.
الأوسمة

اخترنا لك