Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

د.فواطم بوحمد وطرق السعادة

كل انسان يمكنه ان يكون سعيدا ، فهي قرار … هكذا تقول ضيفتنا د.فواطم بو حمد مستشارة التنمية البشرية وصاحبة كتاب انا غير وعن السعادة تقول إنها قرار وليست نتيجة ، فكل شخص هو صاحب قرار وارادة بان يكون سعيدا او تعيسا ، اعتقد ان كثيرا ما نسمع هذه الجملة ولكن لا نعرف كيف نطبقها فهناك من يقول ان المشاعر الانسانية لا يمكن السيطرة عليها وتعتمد بشكل كبير على العوامل والمواقف الخارجية وانا اقول لا يمكن السيطرة على المشاعر بشكل واعي، نعم فهناك بعض المشاعر تتدفق عليها بشكل لا يمكن السيطرة عليه ، وهنا يجب ان ياخذ الانسان وقته في هذه المشاعر ,لكن المبالغة في هذه المشاعر هي ما اتحدث عنه وهناك ثلاث خطوات تجعلك في سعادة بمجرد ان تطبقها … اولا:

تذكر دائما الانجازات التي حققتها في حياتك وقدم الشكر لنفسك ويمكنك ان تكافئ نفسك في كل انجاز تقوم به ، ولا تستمع للحديث السلبي الذي يقلل من شأنك وتجاهل كل ما لا يعجبك وركز على ما يجعلك في حال افضل.

ثانيا : ابحث عن الشيئ الجميل في كل عمل تقوم به اقضي وقتك مع أشخاص تحبهم، فلا يوجد شيئ اكثر راحة وسعادة من قضاء الوقت مع من نحب . ثالثا : ما انتهى بالأمس قد انتهى، لا تفكر كثيرا ولا تركز على الأحداث السلبية التي مرت بك ، لا تكن حياتك اليوم تشبه حياتك بالامس ، يجب ان يكون كل يوم هو فريد من نوعه ومختلف عن اليوم الذي يسبقه ، فالتجديد والتغيير يقتل الملل والحزن الذي يسطرة على الكثير من الاشخاص بسبب الروتين الملل الذي يقضون وقتهم فيه ، فالحياة قصيرة يجب ان نواجها لا وقت فيها للخوف والحزن .

أما التسامح وهو احد اهم قوانين الحياة المرنة فحتى نصل له ونعيش عليه تقول ضيفتنا:

التسامح مبدأ عظيم يتكلم عنه الجميع ولا يستخدمه الا القليل .. يجب على كل شخص ان يسامح ، يسامح ليس من اجل الآخر ،بل يسامح من اجل نفسه ،ولكي يعيس في السلام ، الانسان المتسامح هو شخص عاقل ،ان الماضي ولى وما حدث قد حدث بالفعل ، ولا يمكن ان نغيره او نبدله ، فلماذا اعيش الحدث بنفس الدرجة كل يوم ولماذا أتمسك بالاحداث المزعجة والاشخاص السيئون معي في كل مكان ، لان الخاسر الاول والاخير هو انت . لانك مضطر ان تتعايش مع ذكرى اشخاص مزعجين واحداث مؤلمة ، والحل هنا أن اسامح من أساء الي كي انعم بالسلام الداخلي يقول الله عز وجل ” خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ” فالانسان الذي يسيئ للآخرين يسيئ لنفسه بالدرجة الاولى واكثر الاشخاص راحة هو الاشخاص المتسامحين ، ومن جهة اخرى لا أحد يستحق ان اشغل تفكيري ونفسي به لدرجة ان اعيش في توتر وقلق وحزن من اجله.

أما عن مبدئها الاول ” نحن لا نحصل على ما نتمنى ولكن نحصل على ما نعمل لأجل الحصول عليه ،فتشرحه وتقول :

الجملة تفسر نفسها ،هناك الكثير من الاشخاص يكون لديهم الطموح والاهداف في حياتهم ولكن بعد اول أزمة او عقبة تواجههم ، يتناسون كل الجوانب الايجابية ويركزن على الجانب السلبي فقط ، ومع هذا التركيز نجد الاهداف تتساقط واحد تلو الاخر والطموحات تقل الى ان يصل الى مرحلة ان يرضى بما هو موجود فقط .

وعن طرق مواجهة الاخرين ومتى ننسحب؟ ومتى نتجاهل؟؟ فتوضح ضيفتنا قائلة : يعتمد هذا الموضوع على أهمية الشخص الذي نتعامل معه ومكانته لدينا كما يعتمد على كيفية التعامل وادارة الخلافات مع الاشخاص وهو فن ومهارة لا يتقنها الكثير من الاشخاص ، انا شخصيا افضل الانسحاب عندما ابذل الجهد والمحاولة مع اشخاص ولا اجد في المقابل اي اهتمام او ان يكون الشخص الذي امامك مصر على ان يراك مخطئا ،و الاشخاص الذين ينتقدوك طوال الوقت ، او الذي يعمل على احباطك والتقليل من شأنك ، فهذه النوعية من الاشخاص يجب الابتعاد عنهم فورا ، واتجاهل الاخطاء الصادرة من اشخاص أعرف تماما ان الاخطاء والاساءات التي تصدر منهم تكون بغير قصد و اواجه الاشخاص الذين اعرف انهم يتعمدون ارتكاب الاخطاء او يكون لديهم الوعي الكامل بعواقب افعالهم ومع هذا يفعلونها ، كما يجب الاخذ بعين الاعتبار ثقافة وقيم ومفاهيم الشخص الذي امامك ، فالاختلاف بين الناس هي سنة الله في خلقه ، حيث جعل لكل انسان بصمته العقلية والسلوكية المنفردة ، ولكن للاسف اغلب الناس يحولون الاختلاف الى خلاف وصراع فيما بينهم .

اخترنا لك