Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

اختصاصي أول أمراض باطنية وغدد صماء وسكر وأمين صندوق رابطة السكر الكويتية د. نائلة المزيدي

صيام هؤلاء إلقاء بالنفس إلى التهلكة!

أهلا بك دكتورة نائلة على صفحات مجلة “اليقظة” وبداية متى يقرر الطبيب إصابة المريض بمرض السكر؟

ارتفاع سكر الدم يكون ناتجا عن عدة أسباب، إما نقص في إفراز هرمون الأنسولين المسؤول عن إدخال السكر للخلية بسبب خلل في البنكرياس وبالتالي لا تصل الطاقة للخلية، أو أن الأنسولين متواجد في الدم ولكن هناك مقاومة للأنسولين من خلايا الجسم، مما يؤدي للإصابة بمرض السكر.

كيف يبادر الشخص بالتشخيص؟

لدينا شريحتان من المرضى شريحة لا توجد لديهم أعراض قوية تجبرهم على القلق أو المسارعة في طلب التشخيص وهؤلاء لا بد لهم من عمل تحليل السكر التراكمي بصفة دورية، والفئة الأخرى هم من تم تشخيصهم بالفعل ولكنهم يستنكرون الإصابة فيرفضون الخضوع للعلاج وتتدهور حالتهم وتبدأ مضاعفات مرض السكر بالظهور عليهم بشكل مبكر.

لماذا كل الخوف من مرض السكر في الآونة الأخيرة؟

نسبة الإصابة بمرض السكر بشكل عام أصبحت مرتفعة عالميًا وفي دول الخليج وصلت لدرجة مقلقة، وأصبحت تعد من التحديات الكبيرة التي تواجهنا أن عددا كبيرا من المرضى المصابين بمرض السكر غير مشخصين. بالإضافة لارتفاع أعداد المصابين بالمرض في سن صغيرة حتى بتنا أطفالا مصابين بمرض السكر من النوع الثاني، وهذا يجعل الشخص أكثر عرضة لظهور الآثار الجانبية عليه بشكل مبكر في سن الإنتاج والشباب فهو تحدٍ للمجتمع يعيق طاقاته المنتجة.

وما أعراض المرض؟

هناك بعض العلامات التي يجب على صاحبها المبادرة بالفحص للحصول على تشخيص مبكر مثل: العطش المستمر وشرب كميات كبيرة من الماء، كثرة الحاجة للتبول فقدان الوزن دون اتباع حمية أو ممارسة رياضة، في هذه الحالة لا بد من المبادرة بالفحص وقياس نسبة السكر في الدم. ومن الضروري عمل فحوصات دورية كل ستة أشهر أو سنة حتى يكون الشخص مطمئنا من هذا الجانب خاصة في حالة وجود تاريخ وراثي أو سمنة.

وما معدلات السكر التي يمكن القياس عليها؟

لنبدأ بمعرفة معدلات السكر وفقا جمعية السكر الأمريكية لعام 2018 .

معدل السكر الطبيعي:

الصائم: أقل من 5.6 وبعد مرور ساعتين من تناول محلول السكر: أقل من 7.8 وبالنسبة للسكر التجسسي يكون أقل من 5.7%.

بالنسبة لمرحلة ما قبل السكر:

الصائم يتراوح ما بين (5.6 إلى 6.9) وبعد ساعتين من تناول محلول السكر يتراوح ما بين (7.8 إلى 11) والسكر التجسسي: (5.7 إلى 6.4)%.

يتم تشخيص الإصابة بمرض السكر في حال كان قياس السكر والشخص صائما أكثر من 7، وبعد ساعتين من تناول محلول السكر أكثر من 11.1 والسكر التجسسي أكثر من 6.5%.

وكيف لمريض السكر أن يضبط تلك الأرقام؟

الأهداف المرجوة الوصول إليها مع أخذ العلاج أيا كان نوعه لمريض السكر أن يتراوح نسبة السكر والشخص صائم ما بين (4.4-7)، وبعد ساعتين من تناول الطعام يكون أقل من 10 والسكر التجسسي أقل من 7%، وبالنسبة للأطفال السكر التجسسي أقل من 7.5%، وكبار السن أقل من 8%، والصيام يقاس على نسبة الامتناع عن الأكل لمدة 8 ساعات.

ما المقصود بمرحلة ما قبل السكر؟

مرحلة ما قبل السكر تعد جرس إنذار للشخص قبل الإصابة وقد ذكرنا الأرقام التي تظهر من خلال التحاليل وبإمكان الشخص في هذه المرحلة أن يتدارك الأمر باتباع نمط حياة صحي وإنقاص الوزن وممارسة الرياضة وتناول طعام صحي أن يجنب نفسه الإصابة الفعلية بالمرض في تلك المرحلة.

وما أهم أسباب الإصابة؟

سبب الإصابة يعتمد على نوع السكر فبالنسبة للنوع الأول من السكر سبب الإصابة أن الجسم يقوم بإفراز أجسام مضادة تهاجم البنكرياس مما يؤدي لتعطل خلايا بيتا في البنكرياس المسؤولة عن إفراز الأنسولين في الجسم، مما يترتب عليه اختفاء هرمون الأنسولين في الجسم وغالبا ما يصيب الأطفال أو الأشخاص الذين يعانون من النحافة.

وهل يمكن للشخص أن يصاب بالنوع الأول في سن كبيرة؟

نعم يمكن أن يحدث ذلك وفي هذه الحالة يسمى بسكر الواحد ونصف، ويصيب الأعمار ما بين الـ (20-30) وليس في الأعمار المتقدمة، وتعد حالات قليلة جدا مقارنة بالأطفال، وبشكل عام النوع الأول يمثل 10% فقط من جميع أنواع السكر. وسبب تسميته بسكر الواحد ونصف أنه ليس من النوع الأول الذي يصاب به الأطفال، ولا النوع الثاني الذي يصيب الفئة العمرية الأكبر، لهذا تمت تسميته بسكر الواحد ونصف. فيهاجم الجسم خلايا البنكرياس ويتلفها فيتوقف إفراز هرمون الأنسولين ولكن في عمر أكبر وهو نادر وقليل جدا وهناك تحليل معين يتم عمله للجزم بالإصابة بهذا النوع من السكر.

وماذا عن النوع الثاني؟

النوع الثاني من مرض السكر يمثل 90% من حالات الإصابة، وسبب الإصابة الرئيسي يكون مقاومة خلايا الجسم للأنسولين، حيث يفزر البنكرياس هرمون الأنسولين ولكن خلايا الجسم لا تستجيب ولا يدخل الجلوكوز للخلية، وتلعب الوراثة سببا رئيسيا في الإصابة، ويعد عامل زيادة الوزن والإصابة بالسمنة السبب الرئيسي للإصابة بمرض السكر من النوع الثاني.

هل هناك أنواع أخرى من مرض السكر؟

هناك أيضا سكر الحمل حيث يصيب بعض النساء الحوامل في النصف الأخير من فترة الحمل ويختفي بعد الولادة، حيث ترتفع عوامل الخطورة لدى السيدة أثناء فترة الحمل تماما كالنوع الثاني، وعلى المرأة التي تعرضت لسكر الحمل أن تكون على حذر مستقبلا من الإصابة فهذا مؤشر لوجود عوامل ترفع من احتمالية إصابتها بمرض السكر بشكل عام، فيجب المحافظة على وزنها وعمل فحوصات دورية بشكل مستمر. ويعد سكر الحمل صفارة إنذار يجب التنبه لها.

سكر النوع الأول

كيف يمكن للوالدين اكتشاف إصابة الابن بسكر النوع الأول؟

تظهر عليه نفس أعراض مرض السكركالعطش المستمر وكثرة الحاجة للتبول وفقدان الوزن التعب والشعور بالإعياء.

هل بالإمكان أن يتجنب الشخص إصابته بمرض السكر؟

السكر وإن كان عامل الوراثة مؤثرا في الإصابة إلا أنه ليس قدرا حتميا ويمكن للشخص أن يتحكم في بعض الأمور التي تبعده عن خطر الإصابة، فإذا كان هناك تاريخ عائلي قوي في الأسرة فهذا يدفع الشخص لعمل الفحوصات الدورية باستمرار والمحافظة على الوزن المثالي وممارسة نشاط حركي والالتزام بنظام غذائي صحي، كل تلك الأمور تجعل الشخص في جانب آمن من الإصابة، وقد يتنبه فورا لأي تغيرات في أرقام ومعدلات سكره فيكون في مرحلة ما قبل السكر التي يمكن فيها تدارك الأمر. خاصة وأن كثيرا من الحالات تتأخر في التشخيص بسبب ضعف أو عدم وجود أعراض فعلى الشخص أن يتنبه لذلك فيكون يقظا باستمرار.

ما نتائج إهمال علاج مرض السكر؟

لدينا بالفعل العديد من المرضى ينقسمون إلى قسمين قسم يهمل ولا يهتم بالعلاج والمتابعة، وقسم آخر ينكر وجود المرض وفي كلتا الحالتين يؤدي ذلك إلى تدهور الحالة وظهور مضاعفات السكر بشكل مبكر فيظهر القصور في الأعصاب الطرفية وفقدان الإحساس بالأطراف وتلف ونزيف في شبكية العين والقصور في الكلى.

وماذا عن العلاجات المختلفة لمرضى السكر؟

بالنسبة لمرضى السكر من النوع الأول فلا خيار لديهم سوى أخذ حقن الانسولين لتعويض فقد هذا الهرمون داخل أجسامهم. ولا بديل عن استخدام الحقن والمضخات لأخذ جرعات الأنسولين حيث إنه لا يمكن تناوله عن طريق الأقراص الدوائية حيث تقوم المعدة بتكسيره.

وماذا عن النوع الثاني؟

هناك عدة مجموعات مختلفة من الأقراص الدوائية لعلاج السكر من النوع الثاني، ولأنه مرض مزمن ويتطور مع الوقت فقد يبدأ المريض بأخذ جرعات بسيطة وتزيد مع الوقت إلى أن نصل للحد الأقصى من الجرعة الدوائية في هذه الحالة يضطر الطبيب لإعطاء المريض حقن الأنسولين.

لماذا يخشى مرضى السكر من النوع الثاني من الأنسولين؟

الأنسولين بإجماع كافة الأطباء يعد الدواء الأفضل والأكثر فعالية في خفض مستويات السكر في الدم مقارنة ببقية الأدوية، وأعتقد أن المشكلة لدى غالبية المرضي خوفهم من أخذ الحقنة حيث أنها مرتبطة لديهم بالألم مع أن الحقيقة أن حقن الأنسولين لا تؤلم، وكذلك تظهر مشكلة احتمالية التعرض للهبوط في حال لم يتم ضبط جرعات الأنسولين وزيادة الوزن مع عدم تنظيم الوجبات خاصة في شهر رمضان تظهر هذه المشكلة بشكل كبير.

وماذا أيضا؟

يجب أن يعلم مريض السكر أن هناك العديد من أنواع الأنسولين وكل نوع جديد يظهر يكون أقل تعريضا للمريض لحدوث نوبات الهبوط، فهناك الأنسولين طويل المدى الذي يغطي 24 ساعة داخل الجسم، والأنسولين قصير المدى كذلك الذي يؤخذ قبل الوجبة مباشرة وأخيرًا تم طرح حقنة جديدة تعد فعالة جدا في كثير من مرضى السكر وهي حقنة الـ Victoza والتي تعمل على مراكز الشبع في المخ، تؤخذ مرة واحدة ولا يشعر المريض معها بشهية كبيرة للطعام، ويشبع من كميات طعام صغيرة وبالتالي تقل حاجته للأنسولين وتساعده بفعالية في نزول الوزن وأثبتت نجاحها مع العديد من المرضى في ضبط سكر الدم وإنقاص الوزن في الوقت ذاته.

ما الحالات التي يتم فيها تركيب مضخة الأنسولين؟

في بعض حالات النوع الأول حين يأخذ المريض ما بين 4-5 حقن من الأنسولين في اليوم، في هذه الحالة ينصح الطبيب المريض بتركيب مضخة الأنسولين، حيث يتم ضخ الأنسولين في الدم على مدار 24 ساعة، وقبل تناول الوجبة يجب احتساب كمية الكربوهيدرات التي سوف يتم تناولها وإداخالها حتى تقوم المضخة بإفراز كمية الأنسولين المتناسبة مع كمية الكربوهيدرات التي سوف يتم تناولها.

هل يمكن لأي مريض تركيب مضخة الأنسولين؟

لتركيب مضخة الأنسولين يجب أن تتوفر في المريض بعض المواصفات كأن يكون لديه انضباط مرتفع والتزام تجاه مرضه، وتكون حالته مستقرة ومستويات السكر مسيطر عليها، ويقوم بقياس نسبة السكر في الدم بمعدل 4-6 مرات يوميا، ويمتلك في الوقت ذاته دعما عائليا ويعرف طريقة احتساب الكربوهيدارت. وغالبا حين يقرر الطبيب تركيب مضخة الأنسولين لأحد المرضى يكون ذلك كنوع من المكافأة له على التزامه.

ما الذي يفرق بين مريض سكر وآخر؟

نحن كأطباء سكر لم نرَ أبدا حالتين متشابهتين لمرضى السكر كل مريض حالة مستقلة بذاته، يجب دراستها ومتابعتها لوصف العلاج الأمثل لها وتختلف مشاكل مرضى السكر لهذا لا يمكن تعميم علاج أو أن ينصح مريض مريضا آخر بتجربة علاج فعال معه يجب أن يتابع المريض مع طبيبه الذي سوف يقوم من خلال المتابعة برسم أفضل خطة علاجية مناسبة له.

جراحة السمنة

متى ينصح الطبيب المريض بالتوجه لعمل إحدى عمليات جراحة السمنة؟

السمنة باتت اليوم مشكلة عالمية وهي أحد أسباب الإصابة بمرض السكر بشكل أساسي خاصة من النوع الثاني، حيث تعمل على رفع مقاومة الخلايا للأنسولين، ومن المفترض أن يكون الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة رياضة خفيفة لمريض السكر بشكل يومي أحد أركان العلاج للتحكم في سكر الدم، خاصة مع ارتفاع الإصابة بالسكر من النوع الثاني في أعمار صغيرة بسبب السمنة وهناك معايير معينة لكي ينصح الطبيب المريض باللجوء لإحدى جراحات السمنة.

ما هي؟

حين يكون مؤشر كتلة الجسم أكبر من 35 مع وجود أحد الأمراض المزمنة، أو مؤشر كتلة الجسم 40 بدون وجود أمراض مزمنة في كلتا الحالتين يمكن تحويل المريض لطبيب جراحات السمنة وعلى الطبيب أن يشرح للمريض كامل تفاصيل العملية الجراحية ويترك للمريض القرار.

هل يختفي السكر بعد إجراء تلك الجراحات وخسارة الوزن؟

في بعض الحالات ومع نزول الوزن بشكل كبير قد يختفي مرض السكر خاصة في حالات التشخيص الأولية حيث يكون البنكرياس مازال محتفظًا بكفاءته، وفي حالات أخرى تقل كمية وجرعات الأدوية والمرضى المعتمدين على الأنسولين قد يتحولون إلى أقراص دوائية ولا يمكن التعميم أو إطلاق قاعدة عامة لأن كل جسم له ردة الفعل الخاصة.

هل بإمكان مريض السكر أن يحيا حياة طبيعية؟

التزام المريض وسيطرته وتحكمه في السكر يجعل حياته طبيعية تماما ويمكن بالتزامه أن يؤخر ظهور أي أعراض جانبية للمرض لفترات طويلة جدا وقد لا تظهر إن التزم بالأمر مع متابعة السكر وقياس السكر باستمرار.

ماذا عما نقرأه أحيانا عن الأمل القادم لمرضى السكر في علاج الخلايا الجذعية والشفاء التام من السكر؟

ما زال الأمر قيد البحث والدراسة ولا يوجد حتى الآن نتائج حقيقة مفعلة على أرض الواقع وأنصح الجميع بعدم الركض وراء أوهام قد تضرهم أكثر مما تنفعهم في ذلك الأمر، خاصة أننا هنا في الكويت مهتمون بأحدث طرق علاج مرض السكر ولدينا متابعة مستمرة في هذا الشأن.

ماذا عن زراعة البنكرياس؟

زراعة البنكرياس موجودة بالفعل وتتم في بعض الدول كالولايات المتحدة وغالبا تتم لمرضى السكر من النوع الأول، حيث يكون هناك فشل بالبنكرياس وتتم في حالة تعرض الشخص لهبوط السكر بشكل متكرر يؤثر على حياته، أو في حال تأثر الكلى بشكل كبير فيقومون بزراعة البنكرياس والكلى مما يعطي نتائج أفضل في أغلب الحالات.

وما مدى نجاح تلك العملية؟

كل عملية في العالم لها مضاعفات فقبل إقدام الشخص على عملية بهذا الحجم يجب أن يقيم مدى حاجته لها ومدى المضاعفات التي يمكن أن يتعرض لها من عدم تقبل الجسم لهذا العضو المزروع ورفضه، والأدوية التي يتم أخذها لتثبيط المناعة حتى يتقبل الجسم هذا الجزء المزروع كلها أمور يجب أن تؤخذ في الحسبان والاعتبار قبل الإقدام على هذه الخطوة.

ونحن مقبلون على شهر رمضان المبارك يكثر الجدل عن إمكانية صوم مرضى السكر أو لا فما معيار ذلك؟

تبرز أهمية التوعية بكيفية صيام شهر رمضان خاصة للمرضى المصابين بداء السكري حيث يحدث تغيير كبير في النظام الغذائي من خلال عدد الوجبات وأوقاتها ومكوناتها والسعرات الحرارية، وكذلك تغيير النشاط اليومي غالبا مما يترتب عليه الحاجة لتغير النظام العلاجي خاصة للمرضى الذين يقرر لهم الطبيب إمكانية الصيام. وهناك أمر يجب الالتفات إليه بأننا لا يمكن التعميم بالفئات التي يسمح لها الصوم أم لا وهذا الأمر يقرره الطبيب المعالج مع كل مريض بشكل منفرد، بحسب حدة المرض ومدى تطوره ونوعية العلاجات التي يأخذها، لهذا يجب اتباع إرشادات الطبيب المعالج في هذه الحالة.

حالات الصيام

وما الحالات التي يمكن لمرضى داء السكري الصيام فيها؟

تم تصنيف مرضى السكر بعد عرض الجوانب الطبية والفقهية لأثر الصوم في مجلس مجمع الفقه الإسلامي في إمارة الشارقة عام 2009 وتم تقسيم المرضى إلى 4 فئات:

الفئة الأولى (عالية الخطورة جدا) وهم المرضى:

  • المرضى الذي تعرضوا لهبوط شديد في السكر خلال الأشهر الثلاثة التي تسبق شهر رمضان.
  • المرضى الذين تكرر لديهم هبوط وارتفاع السكر بالدم.
  • المرضى المصابون بفقدان الإحساس بهبوط السكر.
  • المرضى المعروفون بصعوبة السيطرة على السكر لفترات طويلة.
  • حدوث مضاعفات مثل الإصابة بالحامض السكري الكيتوني أو الغيبوبة السكرية خلال الشهور الثلاثة التي تسبق شهر رمضان.
  • الأمراض الحادة الأخرى المرافقة للسكر.
  • مرضى السكر المضطرون لممارسة الأعمال الشاقة.
  • مرضى السكر مع غسيل الكلى.
  • المرأة المصابة بالسكر أثناء الحمل.

الفئة الثانية (عالية الخطورة):

  • المرضى الذين يعانون من ارتفاع السكر بمعدل (10-16.5ملم) أو نسبة السكر التراكمي 10%.
  • المصابون بالقصور الكلوي.
  • المصابون باعتلال الشرايين الكبيرة.
  • المرضي الذين يسكنون بمفردهم ويعالجون بالأنسولين أو العقارات الخافضة للسكر.
  • كبار السن المصابون بأمراض أخرى.
  • المرضى الذين يتلقون علاجات تؤثر على العقل.

الفئة الثالثة (متوسطة الخطورة):

المرضى ذوو الاحتمالات المتوسطة للتعرض للمضاعفات نتيجة الصيام ويشمل ذلك مرضى السكري ذوي الحالات المستقرة والمسيطر عليها بالعلاجات المناسبة الخافضة للسكر التي تحفز خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين.

الفئة الرابعة (قليلة الخطورة):

  • المرضى ذوو الاحتمالات المنخفضة للتعرض للمضاعفات الصيام ويشمل ذلك مرضى السكر ذوي الحالات المستقرة والمسيطر عليها بمجرد الحمية أو بتناول علاجات خافضة للسكر التي لا تحفز البنكرياس لإفراز الأنسولين بل تزيد فعالية الموجود لديهم.

وما الفئات التي يمكن لها الصيام؟

الفئتان الأولى والثانية يعتبر الصيام بالنسبة لهما إلقاء بأنفسهم في التهلكة فلا يجوز لهما الصيام أبدا ويتعين على الطبيب المعالج أن يوضح لهما مخاطر الصيام والتي في غالب الظن تتسبب لهما في مضاعفات خطيرة تضر بصحتهما وقد تودي بحياتهم.

الفئة الثالثة والرابعة لا يجوز لهما الإفطار لأن المعطيات الطبية لا تشير إلى احتمال وجود أضرار كبيرة من صيامهم تؤثر على حياتهم وفي النهاية المعيار لكل شخص باستشارة الطبيب المعالج قبل شهر رمضان والالتزام بما ينصح به.

ماذا عن علامات الهبوط التي يجب على الصائم أن يكون متيقظا لها؟

إذا تم قياس السكر ووجد المريض أنه 4 ملم أوأقل فهذا مؤشر على دخول المريض لمرحلة هبوط السكر ولا بد للصائم أن يفطر فورا.

وما أعراض الهبوط؟

الشعور بالدوخة وتسارع ضربات القلب- التعرض لرعشة في اليد، شعور بالصداع والتعرق الزائد. مع الالتفات أن هناك بعض المرضى لا يظهر لديهم أعراض لهبوط السكر وهؤلاء يمنعون من الصيام.

وما الإجراء الأمثل في تعرض الصائم للهبوط؟

أن يقوم بتناول أحد تلك الخيارات التي تعمل على رفع سريع لمستويات السكر في الدم فإما أن يتناول:

  • 3 تمرات.
  • ملعقة طعام من العسل مباشرة بالفم أو مذابة في نصف كوب من الماء.
  • نصف كوب عصير 125 مل.
  • ملعقة طعام سكر مباشرة في الفم أو مذابة في نصف كوب ماء.
  • 4-5 حبات من السكاكر.

ثم الانتظار لمدة 15 دقيقة وإعادة قياس السكر إذا ظهر القياس أقل من 4 تؤخذ إحدى الجرعات السابقة مرة أخرى، وبعد التأكد من ارتفاع نسبة السكر أعلى من 4 يجب أخذ وجبة خفيفة تحتوي على النشويات بالإضافة للدهون أو البروتين.

ختاما دكتور نائلة لهذا اللقاء التوعوي المثمر لمرضى السكر ما النصائح التي توجهينها لمرض السكر الصائمين حتى يكون صيامهم آمنا؟

بداية يجب التأكيد على الالتزام بقرار الطبيب بشأن الصيام أم لا وبالنسبة للمرضى الذي سمح لهم بالصيام عليهم الالتزام بالآتي:

  1. قياس السكر من 3-4 مرات خلال فترات الصيام.
  2. الإفطار فورًا في حال الشعور بأحد أعراض الهبوط.
  3. شرب كميات كافية من الماء من فترة الفطور وحتى السحور.
  4. أخذ جرعات الدواء بانتظام.
  5. تعجيل الفطور وتأخير السحور.
  6. تناول وجبة خفيفة بين الفطور والسحور.
  7. تخير الأطعمة الذكية المتناسبة مع حالة مريض السكر والتي من شانها ان تدعمه بالطاقة ولا تتسبب في ارتفاع السكر.
  8. تجنب إرهاق الجسم والمعدة بالطعام الدسم والحلويات وعدم الوصول لمرحلة التخمة.
  9. قياس السكر بعد الفطور وتجنب رفع السكر بتناول الأطعمة الغنية بالسكر.
  10. المحافظة على تجنب زيادة الوزن في رمضان.
  11. عدم التعرض لأشعة الشمس.
  12. التقليل من المجهود البدني أثناء فترة الصيام.
  13. تأجيل ممارسة الرياضة لما بعد الفطور بساعتين.
  14. عدم مفاجأة الجسم في العيد بالأطعمة الدسمة والتدرج في إعادة النظام الغذائي لما قبل الصيام.
  15. استشارة الطبيب مباشرة في حالة ظهور أعراض مقلقة كالإسهال أو الجفاف.
  16. الإكثار من تناول الخضراوات والسلطة لتجنب حدوث الإمساك.

وأخيرا أرجو للجميع أن يستمتعوا بصيام شهر رمضان بأمان وبدون أي مشاكل صحية فهو شهر العبادة والتقرب لله وكل عام والجميع بصحة وعافية.

اخترنا لك