Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

وصفوه بالفاشل ….التونسيون غاضبون من حاتم عمور رغم اعتذاره

عجز المغني المغربي “حاتم عمور” عن تحقيق ما نجح فيه مواطنه “سعد المجرد”، الموسم الماضي، عندما قام بجولة فنية في تونس حقق خلالها نجاحات كبيرة وحطم أرقاماً قياسية جماهيرياً لم تسجل في عدة مهرجانات تونسية إلى اليوم.

واختار “عمور” إنهاء علاقته بالجمهور التونسي بطريقة أساءت له ولسمعته، ولم يستطع الحفاظ على الانتشار الذي حققه هذا الموسم خاصة من خلال أغنيته “حسدونا”، التي فتحت له أبواب المهرجانات في تونس، ودفعت أحد متعهدي الحفلات إلى التوقيع معه على عقد يشمل 7 حفلات إضافة إلى حفلة خاصة.

سخط الجمهور التونسي، بدأ مع رفض “عمور” صعود المسرح خلال حفلته التي كانت مبرمجة الأحد 6 أغسطس الجاري، ضمن فعاليات مهرجان المنستير الدولي في دورته الــ 46، بعد أن طالبت وكيلة أعماله بتسلم كامل المستحقات عن نصف مبيعات تذاكر حفله نقداً وليس عن طريق “الشيك”، خاصة حين علمت أن الجمهور الذي جاء لحضور حفله بالمنستير بلغ الألف، منهم 290 اقتنوا التذكرة و710 عبر بطاقة الاشتراك التي طرحتها إدارة المهرجان قبل انطلاقه، وعبر الدعوات الخاصة، وهو الرقم الذي أحرج “عمور” فقرر عدم الصعود، وكانت إدارة المهرجان قد نقلت حفله من ملعب مصطفى بن جنات إلى فضاء قصر رباط المنستير بسبب الإقبال الضعيف على التذاكر، كما صرح بذلك مدير المهرجان لوسائل إعلام تونسية.

وعندما كان الجمهور ينتظر صعود “عمور” إلى مسرح رباط المنستير، قام هو بوضع فيديو على صفحته الرسمية معلناً عن قراره بعدم الغناء في الحفل بسبب عدم حصوله على مستحقاته كاملة، وأن التجهيزات التقنية التي وضعت بالمسرح غير ملائمة، وهو الشيء الذي ردت عليه إدارة المهرجان باستغراب مفيدة أن تلك التجهيزات هي نفسها التي استعملها “جورج وسوف” و”نور مهنا” وكبار الفنانين خلال حفلاتهم بمهرجان المنستير.

قبل أن تكشف وكيلة أعمال “عمور” على أنها قررت رفع دعوى قضائية ضد شركة “ام تي برودكشن” على خلفية إخلالها ببنود العقد، واصفة مسؤولي الشركة بعديمي الخبرة في الميدان.

من جانبه، قال “يافت بن حميدة” مدير مهرجان المنستير الدولي أن متعهد حفلات “حاتم عمور” أخل بتعهداته رغم أنهم أمضوا معه عقداً وسلموه قبل 3 أيام مبلغ يفوق 30 ألف دينار أجرة ل “عمور”، وأضاف أن عدلاً منفذاً عاين غياب المغني المغربي واطلع على العقد المبرم وعلى وصل تسلم الشيك مشيراً إلى أنه أعلم وزارة الشؤون الثقافية والسلط الجهوية وسيتم رفع تقرير إلى الوزارة الوصية.

وأضاف مدير مهرجان المنستير إن وزارة الشؤون الثقافية التونسية، عادة في مثل هذه الوضعيات تتخذ إجراءات حازمة بما فيها المنع النهائي للمتعهدين الفنيين  الذين يخلون بالتزاماتهم من ممارسة النشاط، باعتبار أن ذلك يمس بسمعة تونس.

“حميدة جراي” المسؤول عن شركة “إم تي برودكشن” التي تعاقدت مع “حاتم عمور”، رأى في حديثه لــ “اليقظة” أن وكيلة أعمال المغني المغربي لها الحق في المطالبة بجميع المستحقات ولن يختلف معها أحد على ذلك، لكن عليها أيضاً الالتزام ببنود العقد واحترام الجمهور التونسي الذي حضر لمتابعة حفله مهما كان العدد صغيراً، مضيفاً أن حاتم عمور حصل على أكثر من 70 بالمائة من مستحقاته إضافة إلى شيك بنكي رفضت وكيلة أعماله تسلمه مضيفاً أن تصرف “عمور” بشكل “غير أخلاقي” عندما رفض الصعود وأهان جمهوره، ترتب عنه مرة أخرى الاستغناء عنه من قبل مهرجانات تونس، وهو الشيء الذي يفوق طاقة الشركة.

وعن إلغاء بعض الحفلات أكد “جراي” لــ “اليقظة” أن “حاتم عمور” صفقة فاشلة للغاية، وأن سمعة حفليْ “عمور” بمهرجانيْ صفاقس وقابس أثرت على باقي المهرجانات، وقال: “فوجئنا مثله بقرار إدارة مهرجان قفصة والقصرين الاستغناء عن اسمه وحذفه من البرمجة، وهو الشيء الذي دفعنا للبحث له عن حفلات أخرى حتى نلتزم بما لنا وما علينا، إلا أن موجة الغضب التي نتجت عن إهانته للجمهور التونسي بمهرجان المنستير عجلت بقرارات اتخذتها جهات أخرى رفضت إحياء عمور لأي حفل بتونس.”

ممثل الشركة، كشف لـ “اليقظة” أيضاً أنه سيتوجه إلى القضاء مطالباً بالتعويض واسترجاع أمواله التي حصل عليها “عمور” والتي لا تناسب ما اتفق عليه عن كل حفل خاصة وأن المغني المغربي أحيا 3 حفلات فقط من أصل 7 وحصل على مقابل مالي يعادل 5 حفلات.

وكانت إدارة صفاقس قد أعلنت عبر بلاغ لها أن حفل “عمور” لم يحقق النجاح الجماهيري عبر بيع التذاكر، حيث لم تتجاوز المبيعات 300 تذكرة، وباقي الجمهور الذي حضر أكدت الإدارة أنه ولج الحفل عبر بطاقة الاشتراك ومن خلال فتح الأبواب مجاناً للجمهور حفاظاً على سمعة المهرجان، حيث بلغ الرقم الإجمالي 1800 متفرج.

مهرجان قابس بدوره أعلن عن بيع 250 تذكرة، في حين المنستير بلغت مبيعات التذاكر 290 تذكرة، وهي أرقام صادمة بالنظر إلى النجاح الذي حققه “عمور” في حفله بالقبة بالعاصمة التونسية شهر أبريل الماضي.

في نفس السياق، أصدرت نقابة الفنان المبدع اتحاد عمال تونس بتونس العاصمة، بلاغاً شديد اللهجة جاء فيه: “هذا المغني النكرة صاحب ثلاث أغاني تافهة عليه أن ينسى الظهور مرة أخرى بمهرجانات تونس العظيمة التي غنى فيها أقطاب الفن، حتى ولو قدم اعتذاره فهو مرفوض وهذا إعلام لكل مبرمجيه والمنظمين لحفلاته أننا لن نتسامح مع من لا يحترم هذا الوطن وشعبه العظيم.”

في حين دعا البعض إلى مقاطعة “عمور” وعدم إدراج أغانيه على مختلف الإذاعات التونسية، بالرغم من اعتذاره للجمهور التونسي واقتراحه تقديم حفل مجاني بمهرجان المنستير، لكن أخباراً راجت أن قراراً اتخذ بإلغاء باقي حفلاته وربما منع أي متعهد من التعاقد معه في المستقبل.

يأتي ذلك، في وقت لم يعترف فيه “حاتم عمور” بفشل جولته جماهيرياً، محملاً الشركة كامل المسؤولية، الشيء الذي دفع مسؤول الشركة للتساؤل قائلاً: “هل دورنا جلب الفنان بعد التعاقد معه أم إرغام الجمهور بالقوة على حضور حفل حاتم عمور؟ لن أخفيكم لقد ندمت على التعاقد معه فهو صفقة فاشلة وكلها مشاكل.”

 

اخترنا لك