رها المحرق أول سيدة عربية وسعودية تصل لقمة إفرست

لاشك إن تسلق الجبال ليست رياضة سهلة للرجال فما بالك إذا كانت للمرأة؟ هذا بالفعل ماحدث مع السعودية رها حسن محرق التى واجهت الصعوبات وتحدت الكل حتى استطاعت أن تصل لقمة جبال “إفرست” الشهيرة، ولقد أعلنت رها المحرق أول سعودية تصل إلى قمة جبل إفريست أن هدفها التالي يتمثل في تسلق أعلى الجبال في سبع دول، مشيرة إلى أنها سبق أن تسلقت خمسة من أعلى القمم في العالم.

ولفتت خلال تصريحاتها للصحفيين في كاتماندو بعد عودتها من قمة العالم إلى أنها ستكون في غاية السعادة بتغيير آراء الناس السلبية حول النساء السعوديات، وآراء السعوديات أنفسهن في أنفسهن.

وأضافت: “ما قمت به عمل شخصي بحت، لم افعله لأي غرض بعينه، ولكنى إذا استطعت ان أغير آراء الناس أو آراء العالم عن النساء السعوديات، وإذا تمكنت من تغيير آراء النساء السعوديات أنفسهن في أنفسهن فإنني سأكون سعيدة حقاً”، مشيرة وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية إلى أنها لم تواجه أي متاعب خلال تسلقها جبل إفريست.

وتابعت: “كنت سعيدة للغاية بتكيفي مع الارتفاع ولكن عانيت كثيراً من التعود على البرد، فأنا قادمة من المملكة العربية السعودية”، لافتة إلى أنها بدأت ممارسة التسلق من خلال تسلق جبل كلمنجارو في أفريقيا منذ نحو عامين ومن ثم وضعت نصب عينيها جبل افريست.

وبتصفح السيرة الذاتية العطرة لضيفتنا رها المحرق سنجد أنها تضم محطات هامة وهي كالتالي:

لقد نشأت فى مركز وقرية العالية، جازان، بالمملكة العربية السعودية، والدها هو رجل الأعمال حسن يحي محرق ووالدتها هي السيدة ياسمين أنور الألفي، أتمت المراحل الدراسية الثلاث في مدرسة “بيتي الصغير” بمدينة جدة، انتقلت لدولة الإمارات العربية المتحدة، و درست بالجامعة الأمريكية بالشارقة، وتخرجت من قسم الجرافيك، تهوى ركوب الخيل ورياضة الغوص لأعماق كبيرة والفن التشكيلي، بجانب هوايتها المفضلة تسلق الجبال.

أول تحدٍ لها كان كان اعتلاء قمة جبل كلمنجارو بتنزانيا، والتي يبلغ طولها 5895 متراً عن سطح البحر، وتمكنت من الوصول للقمة، رها هى أول سيدة سعودية تمكنت من التسلق والوصول لقمة افرست، ولقد تفوقت على 5 خمس سيدات سعوديات حاولن تسلق قمة جبال الهملايا، ولم يتمكن من الوصول سوى إلى ارتفاع 5 آلاف متر فقط، كان هدفها جمع مليون دولار دعماً للتعليم في نيبال، ولفت انتباه وأنظار العالم إلى قضايا التعليم هناك.

يقول فريقها من المتسلقين إن رها بذلت جهوداً عظيمة للتغلب على الكثير من الصعاب من أجل تحقيق هدفها في الصعود إلى قمة إفرست، نظراً إلى البيئة المحافظة التي تنتمي إليها والتي تفرض كثيراً من القيود على النساء، وكتب على موقع الفريق على الإنترنِت أن إقناع عائلة رها للموافقة على تسلقها إفرست” كان تحدياً كبيراً كتحدي الجبل نفسه”، رغم أن العائلة تدعمها الآن بشكل كامل. وقالت رها “أنا لا أهتم كوني الأولى طالما أن ذلك سيلهم شخصاً آخر أن يأتي ثانية”

كان هدف رها المحرق اعتلاء سبع قمم في العالم، وبالفعل سنجد أنها اعتلت قمماً في أوروبا وروسيا وأيضا جبل كليمانجارو في تنزانيا، كما اعتلت أعلى قمة في القطب الجنوبي، وأعلى قمة في الأرجنتين وقد قامت بذلك كله خلال سنة ونصف فقط ، وتحلم رها بتحقيق ذاتها وإثبات قدرتها على تحمل الصعاب لأنها تعتقد أن الإنسان يستطيع الانتصار على نفسه، وقد أفادت في جميع لقاءاتها الصحفية أنها نجحت في كل ما تريده وهو اعتلاء أعلى قمة في جميع القارات.

تسلق الجبال ليس المهارة الوحيدة لمحرق، فهي متعددة المواهب، تتقن فن التحدث أمام الجمهور كما أنها مصممة جرافيك. وعن مشاركتها في الفعاليات والتحدث أمام الجمهور، تقول: “لم أكن أحلم أنني سأتحول إلى هذا الشخص يوماً ما إلا أنني أستمتع بذلك لاسيما أنني لا أعظ الناس لا بل أحاديثي نابعة من تجربتي الشخصية. تعاونت مع العديد من المنظمات مثل “هيومان رايتس واتش” والفيفا، كما أنني شاركت في العديد من الفعاليات مثل “مؤتمر النساء في العالم” وتلجأ إليّ بعض الوسائل الإعلامية للتعليق على الأحداث الرياضية لاسيما خلال الألعاب الأولمبية السابقة”. كل ما حققته  رها محرق حملها إلى الفوز بـ “جائزة المنجزة” لعام 2016 ضمن جوائز نساء الإمارات.

جديراً بالذكر إن وصول رها محرق إلى قمة إفريست يعد سابقة في تاريخ المرأة السعودية، إذ أن السعوديات الخمس اللواتي توجهن إلى الهملايا قبل أعوام تمكن فقط من الوصول إلى قمة لا يتجاوز ارتفاعها خمس آلاف متر، كما أن رها تُعَد أصغر امرأة عربية تصل إلى قمة إفريست.  للإشارة فقد وصل أكثر من 3 آلاف شخص منذ إن أُتيح تسلق الجبل عام 1953 ولقي المئات حتفهم لدى محاولاتهم تسلق أعلى قمة في العالم.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك