زهرة لاري..أميرة الثلج من قلب الصحراء

زهرة فاضل لاري إماراتية طموحة رفعت اسم بلادها عالياً في المحافل الدولية، عشقت الثلوج رغم نشأتها في بيئة صحراوية، وغدت اليوم بطلة عالمية في التزلج على الجليد.

تعدّ زهرة لاري البالغة من العمر 22 عاماً أول امارتية محترفة برياضة التزلج على الجليد ولقد شاركت في العديد من البطولات منها البطولة الرياضية في كنتازي في إيطاليا.

وكأس التحدي للجليد في مدينة لاهاي الهولندية، ولقد بدأت القصة معها عندما اصطحباها والداها لمشاهدة فيلم Ice princess فاكتشفت بعدها حبها لهذه الرياضة، ولقد شجعها أهلها على التدرب في سن الحادية عشر لتقوم بتقديم عروض على التزلج فيما بعد.

ولطالما كان هدف لاري المنافسة على الصعيد الدولي، كما أنها أرادت دائماً أن تكون أول من تمثّل الإمارات وتحمل علم دولتها بكل اعتزاز، وهي عازمة على تحقيق حلمها الأولمبي بدعم من عائلتها وبلدها.

ولتحقيق هذا الهدف، انكبّت على التدريب خلال السنوات السبع الماضية بمعدل أربع ساعات يومياً سبعة أيام في الأسبوع.

ولم تكن بداية مسيرتها نحو النجاح سهلة، لكن بعد مضيّ ثلاثة أعوام على الدرس الأول، أصبح بمقدور لاري تنفيذ دورات وقفزات معقدة وباتت تراودها أحلام أكبر بتمثيل بلدها في المنافسات.

ولقد استمرت زهرة أيضاً وكلها تحدي وإصرار في مخالفة الأفكار النمطية السائدة حيث أصبحت أول متزلجة محجّبة تدخل منافسة دولية.

وقالت عن هذا الامر: “عندما بدأت بممارسة التزلج، كانت نقاطي تخفّض بسبب وضعي حجاباً، فلم يسبق للحكّام أن رأوا متزلّجات محجّبات من قبل، لكن بعد عقد اجتماعات عدة، أفخر الآن بالقول إنّ النساء المحجّبات يستطعن التزلّج بلا خوف.

فالانطلاقة كانت بالمشاركة في أكثر من بطولة دولية، حيث لم يكن الأمر مقنعاً لدى بعض المنافسين أن تشارك فتاة قادمة من الصحراء في هذه اللعبة، والموضوع كان بين تقبل وجودي ورفضه، لكن بعد العروض الجميلة التي قدمتها، تغيرت النظرة إلى ثناء وشكر، وصولاً إلى منافسة أشهر من يمارسون رياضة التزلج على الجليد».وتستكمل لاري حديثها: “هدفي الأكبر هو المشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية.

فحين أعود بالزمن سبع سنين إلى الوراء، أذكر أنّ التمرين كان قاسياً جداً وتغلُب عليه الوحدة في بعض الأحيان. كان كل ما يهمني التشبّث بقوة الإرادة وعدم الاستسلام. وقد أصبح الناس الآن يعرفونني ويعرفون قصتي، كما أنني أحظى بدعمهم.”

وتابعت لاري القول: “أكاد أن أحقق هدفي، وحين يزيد الأمر صعوبة، أردّد كلمة الألعاب الأولمبية وأفكّر في ما تعنيه لعائلتي ولبلدي، فيصفى ذهني وأركّز على هدفي.”

وتلفت لاري إلى أن الفتاة الإماراتية، تولت الكثير من المناصب القيادية، وتميزت في الكثير من الرياضات، فهي لا ترضى إلا بالرقم واحد، مضيفة أن من تجد لديها قوة الشخصية والعزيمة والإصرار للتفوق في المجال الذي تحبه لابد لها أي تسعى لتحققه مهما واجهتها من صعوبات.

رصيد من الإنجازات

لقد بدأت لاري الطالبة في تخصص صحة وسلامة البيئة بجامعة أبوظبي، خوض عالم التزلج على الجليد وهي في عمر الـ 11، في صالة التزلج على الجليد في أبوظبي، لتصبح أول لاعبة مواطنة تشارك في الأولمبياد الشتوي بعد انضمام الإمارات لعضوية الاتحاد الدولي للتزلج، وتصبح بذلك أول دولة عربية تنال هذه العضوية، كما شاركت في العديد من البطولات الدولية في أوروبا، وهي تملك رصيداً حافلاً من الإنجازات في بطولات التزلج، منها ألقاب بطولة دبي 2007، وإيطاليا 2012، والبطولة الأوروبية في هلسينكي بالمجر 2013، والمركز الأول في مسابقة التزلج الاستعراضي على الجليد في دورة ألعاب ريكجافيك العالمية، التي اختتمت في آيسلندا وسط مشاركة دولية واسعة.

صفحة جديدة 1

الأوسمة

اخترنا لك