أول سيدة سعودية تعين متحدثاً رسمياً باسم المملكة في الخارج

لن تكون الحياة السياسية والدبلوماسية في السعودية حكراً على الرجال في السنوات القادمة بعد أن سلكت الرياض نهجاً جديداً بتعيين النساء في مناصب مهمة في الدولة، ففي قرار مفاجئ استقبله السعوديون على غير العادة، تم إعلان تعيين فاطمة باعشن متحدثة باسم السفارة السعودية في العاصمة الأمريكية واشنطن، لتكون بذلك أول سيدة يتم تعيينها في هذا المنصب على مدى تاريخ الدبلوماسية السعودية.

فلقد أصدر الأمير خالد بن سلمان السفير السعودي في واشنطن قراراً يقضي بتعيين السعودية فاطمة باعشن متحدثة رسمية باسم السفارة، لتكون أول سعودية تتحدث باسم مؤسسة حكومية.

وتعتبر فاطمة سالم باعشن وهي سيدة الاقتصاد والأعمال، الحاصلة على درجة الماجستير مع التركيز على التمويل الإسلامي من جامعة شيكاغو الأميركية، إلى جانب بكالوريوس الآداب في علم الاجتماع من جامعة ماساتشوستس أمهرست.

من أبرز الوجوه النسائية، وهي التي اتجهت من عالم الاقتصاد والمال إلى عالم السياسة والعلاقات الدولية، فبعد أن عملت فترة طويلة في مجال الاستشارات الاقتصادية والمالية، أبرزها في وزارتي العمل والاقتصاد السعودية بين عامي 2014 و2017، عُيّنت مديرةً بمركز الجزيرة العربية للدراسات والاستشارات في واشنطن، لتكون هذه الخطوة الأولى في عالم السياسة، التي أعقبها تعيينها متحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن.

وعملت باعشن مستشارة في الاستراتيجية الاجتماعية والاقتصادية للبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية ومؤسسة الإمارات لتنمية الشباب.

يُذكَر أن باعشن عاشت معظم طفولتها في الولايات المتحدة، إذ درست المرحلة الثانوية في ولاية ميسيسبي عام 1997، وعادت إلى السعودية للعمل مع وزارة العمل ووزارة الاقتصاد والتخطيط من 2014 وحتى 2017، لتعود إلى واشنطن متحدثة رسمية باسم السفارة السعودية.

ولقد وصفت باعشن لحظة توليها المنصب بكلمات غردت بها على حسابها بـ “تويتر قالت فيها “فخورة بأن أخدم السفارة السعودية في الولايات المتحدة كمتحدثة باسمها. أشعر بالامتنان”.
ومن المرجح أن تكون باعشن هي نجمة الإعلام المحلي والدولي على وجه الخصوص في الفترة القادمة، والتي يتوقع أن تكشف عن تفاصيل بسيطة عن حياتها، ستكون مثالاً يحتذى للكثير من السعوديات.

وتعد باعشن من الشخصيات النسائية السعودية الأكثر انفتاحاً حيث معروف عنها أنها تكرس جهودها من أجل تمكين سيدات بلادها خاصة من الناحية الاقتصادية لما لها من دور مهم في ذلك.

ووفق المعلومات الموجودة على حسابها في “لينكدين”، فإن الدبلوماسية السعودية ولدت في الولايات المتحدة، قبل أن تستقر للعمل في الخليج قبل نحو سبعة أعوام. وتشمل مجالات تركيز المتحدثة باسم سفارة خادم الحرمين في واشنطن على تمكين المرأة اقتصادياً، إلى جانب أنشطتها في حقوق الإنسان وتنمية القطاع الخاص والمشاركة المدنية. وطيلة مسيرتها المهنية، شغلت باعشن مناصب قيادية عديدة من أبرزها، مديرة في مؤسسة الجزيرة العربية بالعاصمة الأميريكية.  وكان مجلس الشورى السعودي قد وافق في منتصف الشهر الجاري على توصية تقدمت بها لطيفة الشعلان وموضي الخلف بتمكين المرأة من المناصب القيادية العليا في الدولة وخاصة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية. ومن المؤكد، بحسب المتابعين، أن الصورة النمطية عن المرأة في السعودية ستتغير تدريجياً لتتحول من ربة منزل مطيعة إلى امرأة أكثر استقلالية وأكثر مشاركة في الحياة السياسية مستقبلاً والتي كانت إلى وقت قريب من المحرمات.

وفي حين عبر الكثيرون عن سعادتهم بالقرار، طالب آخرون بالمزيد من الإصلاحات في مجال حقوق المرأة. وقالوا إنه يجب أن يكون هناك تصريح بالأمور التي يشملها التمكين وتشمل السفر والابتعاث والعمل والسكن وغيرها. وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز، قد أصدر أمراً في مايو الماضي، ينص على عدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة ولي أمرها حال تقديم الخدمات لها. وأشار الأمر كذلك إلى دعم هيئة حقوق الإنسان لتتولى بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لوضع خطة شاملة للتوعية بحقوق المرأة من خلال وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والتدريبية.

#باعشن #السعودية

 

اخترنا لك