قرينة حاكم الشارقة: السمنة والأمراض دوافع للنهوض برياضة المرأة العربية

تواصل اللجنة المنظمة للنسخة الرابعة من دورة الألعاب العربية للأندية للسيدات، استعداداتها لاستقبال ضيوف الدورة المقبلة التي تنظمها مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة ما بين الــ 2 و12فبراير المقبل، حيث ينتظر أن تعرف هذه التظاهرة مشاركة 69 نادياً عربياً تتنافس في 9 ألعاب هي: المبارزة، كرة السلة، الفروسية، كرة الطاولة، الكاراتيه، القوس والسهم، كرة الطائرة، ألعاب القوى والرماية.

وفي هذا السياق، دعت قرينة حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، المؤسسات الرسمية والخاصة، إلى دعم المرأة العربية في الميدان الرياضي، مؤكدة أن النهوض بواقع الرياضة النسوية يحتاج إلى تكاثف الجهود والعمل المشترك، للوصول إلى نتائج إيجابية في مختلف القطاعات الاجتماعية، الاقتصادية، التربوية والثقافية، حسب ما جاء في البلاغ الذي توصلت اليقظة بنسخة منه.

ورأت الشيخة جواهر، أن رياضة المرأة تشكل واحدة من دعائم النهضة الحضارية لأي مجتمع، ولا يمكن تحقيق تقدم فعلي وجوهري من دون تعزيز تجربة الرياضة النسوية في العالم العربي، مؤكدة أن بداية انطلاقة دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، قبل 6 أعوام، شكلت تحدياً أمام إمارة الشارقة نظراً لأن هذا الحدث كان جديداً على المجتمعات العربية، التي تردد بعضها في منح المواهب الرياضية النسائية الفاعلة فيه فرصة المشاركة، لاعتبارات مختلفة استثمرتها الدورة لصالح المرأة.

كما اعتبرت قرينة حاكم إمارة الشارقة في نفس السياق، أن محورية رياضة المرأة تأتي من ارتباطها بالكثير من القطاعات الرئيسية، وأنه لا يمكن قياس أهمية رياضة المرأة وضرورة دعمها من دون النظر إلى الأرقام التي تكشفها بعض الإحصاءات حول معدلات الإنفاق على الأمراض الناتجة عن غياب نمط الحياة الصحي والرياضي في المجتمع، حيث تكلّف السمنة، على سبيل المثال العالم نحو تريليوني دولار أمريكي سنوياً، وهو ما يقارب 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، كما أن الشخص المصاب بالسمنة تقل إنتاجيته بنحو 50% عن الشخص الرياضي، وهو ما رأته الشيخة جواهر، دافعاً للمؤسسات والأفراد للنهوض بواقع رياضة المرأة، لتكون واحدة من الدعائم الأساسية لتكريس الرياضة كنمط وأسلوب معيشي، فالمرأة الرياضية ستبني أسرة تعرف أهمية الرياضة، وستنقل ثقافة الصحة البدنية لوسطها الاجتماعي، لتسهم في إنشاء مجتمع يتمتع أفراده بالصحة والسعادة.

وكانت “ندى عسكر النقبي”، نائبة رئيس اللجنة المنظمة العليا، قد أكدت في تصريح سابق لموقع اليقظة، أن الدورة المقبلة جاءت بعد تزكية من قبل اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، وبرعاية من قرينة حاكم الشارقة، كما نوهت بكل المجهودات التي بذلت من قبل جميع مكونات اللجنة، مشيرة إلى أن الدورات  الثلاث السابقة، حققت نتائج مبهرة، على المستوى التنظيمي واللوجستيكي، وأن الدورة الرابعة محطة لاستكمال مسيرة النجاح، وتعزيزاً للمشهد الرياضي ليس في إمارة الشارقة ودولة الإمارات فحسب، بل في العالم العربي ككل.

اخترنا لك