كيف تتخلص من ألم الخيانة الزوجية؟

إن الخيانة الزوجية تعتبر من أقسى التجارب الحياتية التي قد تمر على أحد الزوجين، وللأسف فالطرف الخائن لا يعاني من أية أضرار أو مشاكل نفسية إنما الطرف الذي تمت خيانته هو من يقاسي ويعاني من الألم النفسي وهذا ضد المنطق السليم. إن طريقة تفكيرنا ومعالجتنا للأمر من يتسبب لنا في ذلك.

فمن المفترض أن من قام بالخيانة هو من ارتكب المعصية وليس الطرف الآخر، ولكن بسبب تعاملنا الخاطئ مع فكرة الخيانة فإننا نلوم أنفسنا ونشعر بالنقص وأننا لم نكن الشريك الذي يُكتفى به وهذه فكرة خاطئة تماما.

يقول الدكتور أحمد عمارة الاستشاري النفسي والرائد في التنمية البشرية، أن الشخص الخائن إذا كان شخصا سويا فبعد أن يستفيق من خيانته لا بد هو أن يعاني، لأن ما فعله ينافي الفطرة السوية والأخلاق لأن الذنب دوما يورث الحسرة والندامة، وفي الحقيقة الخائن لم يقم بخيانة الطرف الآخر أو شريك حياته إنما قد قام بخيانة نفسه، وربه وهذه حقيقة الخيانة، لذا فحين نقوم بنسب الخيانة لأنفسنا فإننا بذلك نخطم ثقتنا بأنفسنا فورا ويجب الانتباه لهذا الأمر الذي قد يدمر حياتنا.

وقد ثبت أن أغلب الخائنين يعانون من اضطرابات نفسية وسلوكية بدرجات متفاوتة وهو المشاهد من الواقع العملي، فنجده يحب شريكه حبا شديدا، ولكن بسبب معاناته من مشاكل نفسية وسلوكية وشعوره بالضآلة والضعف فهو يبحث عن وسيلة لإثبات عكس ذلك، لذا فإن من أنجح الطرق لكي نتغلب على صدمة اكتشافنا لخيانة زوجية أن نعرف أن تلك الخيانة معصية كبرى في حق الخالق سوف يحاسب عليها الشخص، وأن نشفق عليه لأنه مريض ويحتاج للعلاج، وعلى كل شخص تعرض للخيانة من شريكه أن يرفع رأسه بكل فخر لأنه هو من فاز بجولة الوفاء، وأخيرا لا تستمر أبدا في علاقة تؤذيك نفسيا انتهي منها فورا مهما كانت الأعذار الزائفة.

 

اخترنا لك