Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

ماذا تعرف عن التهاب القولون التقرحي؟

التهاب القولون التقرحي أو التهاب الأمعاء المزمن حالة مرضية بدأت بالانتشار مؤخرا وتحتاج منا لرفع الوعي والمبادرة بسرعة التشخيص..

تحدثنا دكتورة هبة الفرحان استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي والكبد في مركز ثنيان الغانم للجهاز الهضمي فتقول:

التهاب الأمعاء المزمن مرض التهابي مزمن يصيب طبقات جدار القناة الهضمية في مناطق مختلفة ومتعددة، وينقسم التهاب الأمعاء المزمن إلى قسمين: التهاب القولون التقرحي وداء “كرونز”، ويعتبر من الأمراض المزمنة والتي لم يتم التوصل لأسباب دقيقة ومحددة للإصابة به.

والفرق بين كلا النوعين أنه في التهاب القولون التقرحي يكون الالتهاب مقتصرًا فقط على القولون ويصيب جدار الغشاء المخاطي، والتي تعد الطبقة الأولى لجدار القولون، أما في مرض كرونز فيصيب الالتهاب أماكن متعددة ومتنوعة من القناة الهضمية بدءا من الفم وحتى فتحة الشرج. كما أنه يصيب طبقات جدار القناه الهضمية في المنطقة المصابة بالكامل.

ويعد العامل الجيني بالإضافة لمجموعة من العوامل البيئية ونشاط جهاز المناعة للجسم له تأثير في مسألة الإصابة بالمرض، ومعنى كونه مرضًا مزمنًا أي أنه بمجرد تشخيص المرض وحتى الآن يجب على المريض أن يستمر في أخذ العلاجات الخاصة التي يصفها له الطبيب طوال حياته، تماما كمرض السكر والروماتويد وارتفاع ضغط الدم ومرض الذئبة الحمراء.

وأهم أعراض التي يشترك فيها كلا النوعين: الإسهال، فبالنسبة لمرض كرونز يعاني المريض من إسهال بكميات كبيره قد يصاحبها مخاط وأحيانا دم لمدة طويلة لا تقل عن (4-6) أسابيع بشكل متواصل مع وجود آلام في البطن، والمنطقة الأكثر شيوعًا تكون في الجزء الأيمن أسفل البطن وهذا الألم أو الإسهال قد يوقظه من النوم، كما أنه قد يؤدي إلى نزول الوزن والشعور بالإرهاق الشديد والوهن. وقد يصاب المريض بارتفاع نسبي في درجة الحرارة والتعرق الليلي، وقد تظهر تقرحات في البطانة الداخلية للفم يلاحظها المريض، و30% من مرضي الكرونز يعانون من نواصير وشروخ شرجية، مما يدفع المريض لمراجعة الطبيب فورًا. ويعد المنظار المعيار الذهبي للجزم بالتشخيص.

خطة العلاج تختلف من مريض لآخر وتنحصر بين الأدوية والعلاجات وصولا إلى التدخل الجراحي في بعض الحالات حسب نوع المرض وشدته ومكان ومدى الإصابة. كما أنها تختلف أيضا في حال وجود مضاعفات للمرض مثل تضيق الأمعاء أو وجود خراجات بالأمعاء أو وجود نواصير أو خراجات شرجية. وهذه الخطة قد تتغير من فترة لأخرى حسب استجابة الحالة المرضية.

وأخيرا تختم دكتورة هبة الفرحان بهذه النصيحة: “التشخيص المبكر أمر يوفر على المريض وعلى الطبيب الكثير من التعقيدات، لهذا أنصح أي شخص يواجه أي أعراض بضرورة التوجه مباشرة للأطباء المختصين للجزم بالإصابة أو نفيها، فهذا يساعدنا في عدم تدهور الحالة.

اخترنا لك