مضادتان للشيخوخة…..رياضتا “الأيروبيكس” و “الرقص” تقويان قلبك وتحمياك من الزهايمر

تعرف تمارين الأيروبيكس بأنها شكل من أشكال التمارين الرياضية، التي تجمع بين القوة و إمداد الجسم بالمرونة و تعزيز قوة العضلات في نفس الوقت، مما يزيد من سرعة حرق الدهون، وخسارة عدد كبير من السعرات الحرارية، ومن أكثر ما يميز هذه التمارين عن غيرها من التمارين الرياضية الأخرى، أنها لا تقوم فقط بتحسين مرونة الجسم و العضلات، وإنما تحافظ أيضاً على اللياقة البدنية للقلب والأوعية الدموية، حيث تعتمد في أسلوبها على بعض حركات الرقص، التي تزيد من مستوى القدرة على التحمل و اللياقة البدنية بشكل عام.

ومع التقدم في السن يعاني معظم الناس من انخفاض في اللياقة البدنية والذهنية، مما قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل الصحية مثل الخرف ومرض الزهايمر، لذا فهم بأمس الحاجة لهذه الرياضة.

ولقد توصلت عدة دراسات إلى أن التمارين الرياضية من نوع “أيروبيكس”، وخاصةً تلك التي تأتي في إطار دروس تعليم الرقص، يمكن أن تساعد في الحفاظ على شباب الجسم والعقل والدماغ على مدى العمر، حسب ما أكده الرياضي كريستوفر برجلاند، في مقاله على موقع “سيكولوجي توداي”.

وأظهرت أحدث الأبحاث أيضاً، أن للرقص فوائد على الدماغ مضادة للشيخوخة. فقد أظهر مسح الدماغ بالرنين المغناطيسي في دراسة أجريت عام 2017 حول الرقص أن التدهور المرتبط بالعمر في بنية الدماغ، تحسن بشكل كبير عندما انخرط المشاركون (الذين يبلغ متوسط أعمارهم 68 عاماً) في دورة أسبوعية لتعلم الرقص، بحسب ما نُشر في مجلة “فرونتيرز لعلم الأعصاب”.

تأثير إيجابي على نشاط المخ:

وفي هذه الدراسة أراد باحثون من “المركز الألماني لأمراض الأعصاب” و”معهد علوم الرياضة” في ماغدبورغ بألمانيا، مقارنة الفوائد العصبية من النشاط البدني المعتدل إلى القوي، جنباً إلى جنب مع فوائد دروس تعليم الرقص، وأكد فريق الباحثين: “تشير النتائج الحالية إلى أن كل من الرقص وتدريبات اللياقة البدنية يمكن أن تحفز الفص اليمين بمخ كبار السن، كما أن تدريب الرقص يؤدي إلى تحسين قدرات التوازن”.

ومن المعروف أن اليمين، يلعب دوراً هاماً في التعلم والذاكرة، وعادة ما يتعرض بشكل خاص للتراجع عند التقدم في العمر.

وكانت دراسة علمية أجريت عام 2016 قد أظهرت أن تعلم وحفظ حركات الرقص أو النقر بالأصابع في تناغم مع إيقاع موسيقي، يعزز النشاط العصبي والتواصل الوظيفي بين مناطق متعددة في الدماغ.

ويفترض الباحثون أن التحسن في التوازن قد يكون مرتبطاً بخطوات القدم وحركات الذراع المواكب لتغيرات الإيقاع الموسيقي.

وتقول كاترين ريهفيلد، مؤلفة الدراسة إن “مرضى الخرف يتفاعلون بقوة عند الاستماع إلى الموسيقى”، وتقدم ريهفيلد بعض النصائح العملية قائلة: “أعتقد أن الجميع يرغبون في العيش حياة صحية، لأطول فترة ممكنة لذا، فإن النشاط البدني هو أحد أهم الأنماط التي يمكن أن تسهم في هذا، حيث يحد من عوامل الخطر ويبطئ التدهور المرتبط بالعمر، وأعتقد أن الرقص أداة قوية لوضع تحديات جديدة للجسم والعقل، وخاصة في مرحلة الشيخوخة”.

ويمكن لنا إجمال فوائد تمارين الأيروبيكس فيما يلي:

1ـ تساعد في جذب المزيد من الأكسجين
فكما هو معروف بأن الأكسجين من العناصر الضرورية للحياة، وعند ممارسة هذه الرياضة، فأن الجسم يبدأ بطلب المزيد من الأكسجين، نظراً لسرعة هذه الحركات التي تعمل على جذب كمية مناسبة منه, للاستمرار بالحركة و الطاقة بحيث يتم تحويله إلى مجرى الدم عند امتصاصه لإنتاج الطاقة اللازمة و الحفاظ على عمل القلب.

2ـ حرق الدهون:
تعتبر رياضة الأيروبيكس من أكثر التمارين الرياضية التي تساعد في حرق كميات كبيرة من الدهون و السعرات الحرارية, نظراً لحركاتها السريعة والمجهود الذي تحتاجه.

3ـ تحسين توازن الجسم
بغض النظر عن تأثيرها الإيجابي على قدرة الجسم في التعامل مع الأكسجين، فهي قادرة على تحسين توازن الجسم، وتعزيز الذاكرة، وتعزيز القدرة على التحمل.

اخترنا لك