Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

ملكة جزماتي تبهر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالشاورما !

لم تكن ملكة جزماتي تُعد الأطباق التقليدية عندما كانت تعيش في بلدها سوريا، غير أنها أصبحت تحظى بشهرة لافتة في برلين التي لجأت إليها قبل عامين، حتى أن أطباقها الشرق أوسطية أبهرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

فقد وصلت ابنة دمشق البالغة ثلاثين عاماً إلى برلين في عام 2015، حيث أصبحت تجسد إحدى قصص النجاح الباهرة للاجئين في هذا البلد الذي تأثر بوصول أكثر من مليون طالب لجوء إلى أراضيه، وفي غضون سنتين تمكنت هذه الشابة من إنشاء شركتها لتحضير وإعداد المأكولات الشرقية التي استحسنها الألمان كثيراً، مما شجعها على إصدار كتاب طبخ تعلمهم فيه كيفية تحضير الأطباق الشهية.

وتقول الشيف ملكة جزماتي التي فرت من دمشق عام 2012: “حياتي جيدة في ألمانيا”، وتفاخر وهي تقلي الفطائر لأنها لم تعد تعتمد على المخصصات التي تقدمها السلطات الألمانية للاجئين، وتعتبر الشركة التي أسستها مع زوجها تحت اسم “ليفانت غورميه” الأطباق السورية الشهيرة لمآدب وحفلات الاستقبال.

وتضيف ملكة: “بدأت بوجبات لأعياد ميلاد خاصة ولمآدب عيد الميلاد والآن أقوم بإعداد الطعام لـ800 شخص”.

وكان قد وصل نحو 600 ألف سوري إلى ألمانيا منذ اندلاع الحرب في هذا البلد العام 2011. ولا يزال الكثير منهم يتخبطون في صعوبات تعلم اللغة ومستنقع البطالة. فنحو 40 % من اللاجئين من كل الجنسيات، مسجلون كعاطلين عن العمل في هذا البلد، ولكن أوصل الحظ السعيد ملكة جزماتي إلى مقر المستشارية الألمانية، عندما دعيت في الربيع الماضي هذه الشابة السورية لتحضير أطباق شرق أوسطية للمستشارة أنجيلا ميركل، التي أحبت كثيراً الشاورما التي أعدتها لها ملكة.

ولأن وراء كل طبق تكمن تعاليم أم سورية، نقلت ملكة أسرار فن الطبخ إلى بناتها. وقد خطت ملكة خطواتها الأولى كطاهية في الأردن الذي لجأت إليه مدة ثلاث سنوات، وأصبحت تقدم برنامجاً مخصصاً للطبخ عبر قناة سورية معارضة.

إلا أن زوجها صعد في يوم من الأيام على متن أحد المراكب التي نقلت آلاف السوريين إلى أوروبا مجازفين بحياتهم. وفي ألمانيا حصل على صفة لاجئ فقام باستقدام عائلته على وجه السرعة.

لكن أنجيلا ميركل شددت سياستها حيال اللاجئين منذ ذلك الحين. ففي العام 2015، حصل 98% من السوريين على صفة لاجئ، فيما تراجعت هذه النسبة إلى 30% اليوم. ويحصل البقية على “حماية فرعية” توفر لهم إقامة لمدة سنة من دون إمكانية لم شمل العائلة.

وواجهت جزماتي صعوبة في التأقلم في ألمانيا التي لا تفهم بعد رموزها بالكامل، وتقول: “إنه بلد تقني جداً”. إلا أن ملكة ترى في أطباق الفول والحمص التي يستمتع بها الألمان أداة للترويج لثقافتها. وتؤكد الطاهية سعيدة الحظ ملكة : “أطمح إلى أن يحظى المطبخ السوري باعتراف دولي كما المطبخ الفرنسي والإيطالي”.

وتذكّر الشيف ملكة .. اللاجئين السوريين الذين أثقلت كاهلهم مأساة بلادهم، بنكهة “طبخ أمهاتهم” مجدداً، فيهرعون لتذوق أطباقها حتى ولو دفعوا ثمنها من الإعانات الاجتماعية التي يتقاضونها.

اخترنا لك