ولقد باع دومينو  أكثر من 65 مليون نسخة من ألبوماته الغنائية، ليتفوق على جميع نجوم موسيقى الروك اند رول من حيث المبيعات في خمسينيات القرن الماضي، باسثناء ألفيس بريسلي.

 كما أن دومينو باع مليون نسخة من أغنيته المفردة الأولى “الرجل السمين” The Fat Man، والتي يصفها البعض بأنها أول أغنية تحقق هذا الرقم القياسي من المبيعات.

وكان دومينو من أوائل فناني موسيقى “الريذم آند بلوز” الذين يحظون بشعبية كبيرة بين الجمهور الأبيض.

وقد اتسم إنتاجه الفني بالغزارة في خمسينيات القرن الماضي، كما كان للموسيقى التي يقدمها تأثيراً كبيراً على الفنانين في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وجديراً بالذكر أن ألفيس بريسلي قدم دومينو في إحدى حفلاته في لاس فيغاس، قائلاً “كان لهذا الرجل تأثير كبير عليّ عندما بدأت”.

وتشير بعض التقارير إلى أن بول مكارتني كتب أغنية “ليدي مادونا”، التي غناها فريق البيتلز، على غرار أسلوب دومينو.

وعودة لتاريخ الأسطورة دومينو نجد أنه قد بد رحلته في عالم الموسيقى عام 1949، عندما تعاون مع عازف البوق ديف بارثولوميو لإنتاج أغنية “ذا فات مان”، التي كانت أول أغنية روك أند رول تتخطى مبيعاتها المليون نسخة. ويستند أسلوبه الموسيقي على الإيقاع التقليدي والبلوز، يرافقه الساكسفونات، باس، البيانو، الغيتار الكهربائي، والطبول.

واستمرت مسيرة المغني وعازف البيانو الراحل على مدار 5 عقود، وصلت خلالها مبيعات أغانيه لأكثر من 65 مليون نسخة، كما حل في المركز الخامس والعشرين على قائمة رولينغ ستون لأعظم الفنانين على مدى العصور.

كما نال دومينو العديد من الجوائز، منها جائزة الغرامي “للإنجازات على مدار الحياة”، ووضع اسمه في الصالة الفخرية للروك أند رول.

وفي عام 1986، كان دومينو من بين أول المنضمين الصالة الفخرية للروك آند رول. وكان الموسيقار والممثل المولود في نيو أورليانز، هاري كونيك الابن، من بين أول من نعوا دومينو على موقع تويتر، قائلاً إنه “ساعد في تمهيد الطريق أمام لاعبي البيانو في نيو أورليانز”.

وولد الفنان الراحل باسم أنطوان دومينو في نيو أورليانز في 26 فبراير/ شباط 1928، وكان والده عازفاً للكمان. وعشق فاتس الموسيقى منذ نعومة أظافره، وتعلم العزف على البيانو من شقيق زوجته عازف البيانو هاريسون فيريت.

وكان بيل دياموند، قائد الفرقة الغنائية التي عمل بها فاتس في فترة المراهقة، هو من أطلق عليه اسم “فاتس دومينو”، بعدما رأى أن طريقة عزفه على البيانو تذكره بالطريقة التي يعزف بها اثنان من أعظم عازفي البيانو، وهما فاتس ووكر وفاتس بيشون.

ترك دومينو المدرسة في سن الرابعة عشرة لكي يعمل في أحد مصانع الزنبرك، فيما ظل يعزف على البيانو ليلاً في الحانات. وفي منتصف الأربيعنيات، انضم فاتس إلى فرقة “ديف بارثولوميو” الغنائية، وانطلق بعدها إلى عالم الشهرة.