Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

5 حقائق تنزع الحقد من الصدور

5 حقائق تنزع الحقد من الصدور

أيمن الرفاعي رصد لكم هذا الموضوع لحياتكم..

بالنظر إلى حياتنا المعاصرة ومحاولة التفكير بها سوف نكتشف أن السمة السائدة بها هي الصراع، الجميع في صراع لا يتوقف وطيه ولا تهدأ وتيرته، ينطبق ذلك على كافة مجالات الحياة، ففي المدارس ومنذ الصغر يتعلم الطفل أنه في صراع مع أقرانه كي يتفوق عليهم ويتقدمهم في المستوى التعليمي، وفي العمل والشارع وفي العلاقة بين الزملاء والأصدقاء، فالحضور الطاغي دائما للصراعات التي لا تهدأ، ونحن هنا لا نقصد المنافسة فهي صفة مطلوبة طالما كانت في إطارها الصحيح، حيث تدفع إلى العمل والاجتهاد وتحقيق الهدف والوصول إلى النجاح، لكن الصراع الذي نتحدث عنه يظهر في صورة منافسة لكنه مطعم بنكهات من الحقد والحسد وتمني زوال النعمة عن الآخرين والرغبة المميتة كذلك في التملك والاستحواذ الغريب في الأمر هو ما كشفت عنه العديد من الدراسات، حيث تؤكد معظمها أن هذه الطريقة وهذا المنهج في الحياة يكونان السبب الرئيسي للفشل والتعاسة وإهدار طاقة الشخص، فالأمر يشبه شخصا يسير على الطريق حاملا فوق ظهره عبئا ثقيلا (الصراع) وبالتالي يعجز عن إبصار معالم الطريق ويتخبط في خطواته بل والأدهى من ذلك أنه سرعان ما يتهاوى ويسقط من التعب، وبالتالي لا يمكن الوصول إلى وجهته، مطلوب إذن التخلي عن الصراع بسماته وقواعده المقيتة كي يبصر الطرق الصحيحة للنجاح والسعادة، الجميع يؤكد صعوبة التخلي عن الصراع ونسيانه في هذا العالم المشبع بالأحقاد والأضغان، لكن يرشح لنا علماء النفس التفكير في بعض الحقائق المهمة كوسيلة تساعدنا على نسيان صراعات البشر، فما هي هذه الحقائق؟ اليك التفاصيل.

للتخلص من الصراعات والأحقاد علينا بتذكر هذه الحقائق

هي حقائق لا تقبل الجدال أو التشكيك، ولكنها أصبحت في طي النسيان، هنا يطرح علماء النفس محاولة لإعادة تذكير الناس بها بل والحفاظ عليها دائما في الذاكرة، فائدة ذلك أنها أفضل وسيلة لتخفيف رغبتنا في الصراع والتناحر، فعلينا جميعا تذكر الحقائق التالية..

-الحياة قصيرة جدا

في خضم الصراعات التي نعيشها على مدار اليوم لابد وأن نضع في اعتبارنا أن متوسط الحياة التي نعيشها قصير للغاية، هناك أناس كثر عايشناهم وتواصلنا معهم وكانت المفاجأة عند موتهم وتلاشي وجودهم في الحياة، عندما نتذكر ذلك جيدا فليس هناك معنى للتخطيط والتدبير لإلحاق الأذى بالآخر، ليس هناك أي داع إذن من الشعور بنشوة الانتصار على شخص ضعيف أو الحقد على شخصية أخرى سمحت لها الظروف بأن تكون في مكانة أفضل، إذا تذكرنا دائما أن الموت قريب وانتهاء الحياة وشيك سوف نوفر الوقت الذي نستهلكه في تدبير المكائد ونصب الشرك والفخاخ للآخر، هي حقيقة ربما تكون قاسية لكنها مفيدة إذا ظلت عالقة في الذاكرة.

ففي هذه الحالة سيكون تركيزنا منصبا على الأهم والأجدى في الحياة، سوف يتأكد لنا أن حياة الآخر حرية شخصية يملكها هو فقط وأن الوقت ضيق للغاية ولا يسمح بالتدخل في شؤون الآخرين، سوف نخاف على الحياة أن تمر دون أن نستمتع بها.

– أن تكون مشغولا لا يعني أنك منتج

أن تكوني مشغولة طوال الوقت فهذا الأمر لن يميزك عن الآخرين، فالمعيار هو الانتاج الذي ينجم عن هذا الوقت الطويل الذي نقضيه بالعمل، نقول ذلك لأن هناك شريحة كبيرة من الناس تترك نفسها فريسة لساعات طويلة من العمل وتنسى الاستمتاع بالحياة، هؤلاء يعتبرون أن حياتهم هي العمل والصراع والخروج من صفقة أو مهمة للدخول في أخرى، لكنهم تغافلوا عن الصفقات الحقيقية والمتمثلة في راحة البال أو جو أسري هادئ بعيدا عن عواصف جو العمل، هؤلاء باعوا أنفسهم للعمل ولا يعرفون اللحظات التي يمكن اقتناصها من الحياة لرحلة أو نزهة مع شريك العمر أو جلسة عائلية أو قضاء وقت مع الأطفال أو الأصدقاء المقربين.

الاهتمام بالعمل مطلوب للغاية لكن مع تحديد ساعات معينة بعدها يجب قطع العلاقة بالعمل نهائيا إلى أن يحين موعده من جديد، ولنتذكر دائما ترتيب أولويات العمل كي ننجزه بذكاء ونضاعف من الانتهاء في وقت قليل.

– أفعال لا أقوال

أن نشغل بالنا في التفكير طوال الوقت دون التحرك والتنفيذ، فهذه العادة تعتبر مضيعة للوقت، فلن تطرق السعادة بابك لأن أفكارك مبدعة ولن يتحقق لك النجاح بحجة أنك شخصية ذكية ولن تتفوق على الآخر بالحديث عنه طوال الوقت ولن تعتلي منازل متقدمة بحيك المكائد والتفكير فيما يملكه الغير، الحياة تحتاج إلى الأفعال والنأي بأنفسنال عن التفكير بهذه الطرق العقيمة والتي تنبض بالحقد والحسد للآخر، الوقت الذي نستغرقه في التفكير لإلحاق الضر بالآخر يمكن استثماره في جمع المعلومات الخاصة بعملنا ومن ثم التحرك على أرض الواقع واتخاذ خطوات إيجابية دون أن يكون للصراع المشؤوم مكان في نفوسنا ولا تفكيرنا.

التغيير قانون كوني

يجب أن تكون هذه الحقيقة حاضرة في أذهاننا على الدوام فالحياة من حولنا متغيرة ومتقلبة في كافة النواحي ابتداء من ظروف الطقس وتغير الفصول وتبدل الشهور والأيام وحتى الظروف الخاصة بنا وبمن حولنا، لابد من تقبل هذه الحقيقة أيضا حتى ننزع من صدورنا الحسد والحقد ونبتعد عن وحل الصراعات، فاليوم وضعك في الحياة جيد وربما يفوق من حولك مما يسبب لك السعادة والرضا عن حياتك بشكل عام، لكن عندما تنقلب الأحوال إلى الأسوأ لماذا يعترينا الحزن والقلق؟ نعم التغيير قانون كوني فالذي كان أدنى منك في السلم الوظيفي سرعان ما أصبح مسؤولا عنك بعمله واجتهاده ونبذه للصراع، أما أنت فقد كنت مشغولا في التفكير بصراعاتك مع الآخرين، فلنتقبل التغيير إذن بل ونسعى إلى تحقيقه في حياتنا وليكن نقلة لنا إلى الأفضل والأحسن ولن يتحقق لنا ذلك إذا ظلت بداخلنا بقايا الصراعات والضغائن والأحقاد.

– أهمية الشخص لا يحددها الآخرون

وهذه الحقيقة لا يجب أن تغيب عن تفكيرك طالما  نعيش في الحياة، حيث ينشب الصراع كثيرا بسبب سوء الفهم الخاص بهذه النقطة، فغالبا ما نعتب على صديق لأنه لم يمدحنا في موقف معين، وفي أحيانا كثيرة يعترينا الحزن لأن أحدهم قلل من عمله، كل ذلك إضافة إلى خوفنا من رفض الآخر لنا، وكثيرا ما تنشب الخلافات بسبب تهكم أحدهم أو سخريته من الآخر أو لمجرد نظرة تنم عن عدم الإعجاب، هنا تثار الخلافات لأننا نطلب من الآخرين بصورة غير مباشرة أن يقدروا قيمتنا، والذي يتبع هذه الطريقة يقع في خطأ جسيم عندما يقيم نفسه بناء على رضا الآخرين ووجهة نظرهم، ليس من المفترض مطلقا أن نرى أنفسنا من خلال أعين الآخرين، فهؤلاء اليوم معك وغدا ضدك، حتى إذا لم يكونوا ضدنا فلديهم من الأشغال ما يلهيهم عن إلقاء كلمات المدح والإطراء في كافة المواقف، مطلوب منك إذن أن تعرف قيمة نفسك، وكل شخص مطالب أن يحب نفسه ويثق بها ويقدرها، وبناء على ذلك سوف يكون منفتحا أكثر على الحياة مما يزيد من انتاجه ويضاعف من قدرته على العمل ويعزز من تواصله مع الآخرين الذين يكون لديهم الأسباب لتقديره واحترامه، في هذه الحالة هذه الحقائق كفيلة بنزع الحقد من الصدور وإذابة جليد الصراعات المتراكمة في النفوس وهي الانطلاقة الأولى لتحقيق السعادة والنجاح في الحياة.

اخترنا لك