Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

ليس مهما أن تعمل كثيرا.. لكن ماذا حققت؟ 5 عادات كسرها يجعلك نجاحك مختلفا

5 عادات كسرها يجعلك نجاحك مختلفا

أيمن الرفاعي رصد لكم هذا الموضوع لحياتكم..

يشتكي العديد من الناس من مشكلة العمل لساعات طويلة على مدار اليوم، ومع ذلك فليست هناك أي نتائج واضحة لهذا العمل. حيث يخفق هؤلاء في إنجاز المهام الموكلة إليهم بالموعد المحدد. فهم يعانون دائما من عدم كفاية الوقت، وربما من عدم قدرتهم على القيام بهذا الكم من الأعمال. وبناء على ذلك تنشب العديد من المشكلات بين الموظفين وأصحاب ورؤساء العمل، وربما تتعدد النزاعات بين زملاء العمل الواحد.

وعلى النقيض من ذلك نعرف بعض الأشخاص الذين يعملون لساعات قليلة ونتعجب من قدرتهم الفائقة على الإنجاز واكتمال أعمالهم حتى قبل الموعد المطلوب، فما الأسباب التي تقف وراء إخفاق الفريق الأول ونجاح الفريق الثاني؟

الأمر كله متعلق بالطقوس والعادات التي ينتهجها الجميع خلال إنجازه للعمل المطلوب منه. هنا سوف نتعرف على بعض العادات التي تعيق ملكة الإنجاز وتعطل معظمنا عن إنهاء أعماله في الوقت المحدد. اكسري هذه العادات ولن تشتكي من التأخير ولاعدم كفاية الوقت بعد ذلك.

عادات تعطل العمل.. ابتعدي عنها

هناك العديد من العادات التي تجعل منك شخصية كثيرة العمل وقليلة الإنتاج. فهذه العادات ترهقك وتنال من طاقتك وتضعف من جهدك ولكن تأتي النتائج مخيبة للآمال. الأمر هنا يشبه الثور الذي يجر الساقية، ولكنها لا ترفع الماء لسبب بسيط جدا وهو أن المصدر أو البئر لا يحتوي على المياه. فلم يتم الانتباه هنا إلى كسر العادة (العمل كثيرا).. نفس الأمر ينطبق على أناس كثر يعملون ليل نهار لكن النتيجة دائما مخيبة للآمال.

بالبحث عن جذور هذه المشكلة وجد أن تمسكنا ببعض العادات في العمل هو الذي يؤدي إلى تعطل الإنجاز وقلة الإنتاج. وحدهم الناجحون هم الذين فطنوا إلى هذه العادات وقرروا كسرها ومن ثم الانطلاق بقوة نحو أهدافهم وحصد نتائج أعمالهم. فما هي هذه العادات التي يجب التخلي عنها فورا؟ إليك التفاصيل..

الكمال

ليس هناك شيء اسمه الكمال فيما يخص الصفات والأعمال البشرية وعلى الرغم من معرفتنا بذلك جيدا إلا أن هناك من يلهث وراء الكمال غير المنقوص فينتهي به الأمر خالي اليدين. لا يمكن إنجاز أي عمل دن الوقوع بخطأ أو حدوث نقص أو عيب معين وخاصة في بداية هذا العمل. البعض يصر على استهلاك أوقات طويلة في التجهيز والإعداد لبعض الأعمال بحجة عدم رغبته في الوقوع بخطأ معين.

يقرر الشخص كتابة رواية أو قصة فيقضي جل عمره في البحث عن شخصيات وأحداث ويقرأ في طرق التأليف والكتابة ولكنه يرفض البدء في كتابة القصة. عقله يرفض فكرة البدء إلا بعد اكتمال جميع الخيوط وهو لا يعلم أن الفكرة تولد فكرة أخرى وهكذا تسير الأحداث حتى النهاية.

نفس الأمر ينطبق على كافة مجالات الحياة فنجد الشاب الذي يريد الالتحاق بعمل معين يهدر عمره كله في الالتحاق بدورات تعليمية ويأبى الالتحاق بالعمل بحجة أن مهاراته لم تكتمل وقدراته لم تنضج بعد. فليس مطلوبا اكتمال كافة الخبرات في مرحلة البداية لكن هذه الأمور تأتي تباعا. بالإصرار على صفة الكمال تهدر الطاقات ويضيع الوقت هباء. المطلوب هو البدء بالإمكانيات المتاحة فقط.

الصنائع السبع

تعتبر هذه العادة بمثابة القاتل الذي يدمر الإنتاج ويقضي على الإنجاز تماما وتدلنا الدراسات على أن الشخص الذي يتبع هذه العادة تقل إنتاجيته ويتعطل انجازه عن الآخرين. وهنا نقصد صاحب الصنائع السبع كما يطلق عليه، فعندما يشغل الشخص نفسه في أكثر من مهمة في ذات الوقت فمن الناحية العملية لن ينجز أيا منها.

وحتى إذا تحقق له ذلك فلن تكون أعماله على المستوى المطلوب لكي نصل إلى درجة عالية من الإنتاجية، فالناجحون في هذه المهمة لديهم ثلاثة مستويات من الأعمال هي سر تفوقهم. المستوى الأول هو عمل عاجل لابد من الانتهاء منه على الفور ومن ثم يأخذ الأولوية في التنفيذ الفوري والانتهاء منه بأقصى سرعة وفي أقرب وقت ممكن.

المستوى الثاني هو عمل مهم وتكون له الأولوية بعد الأعمال العاجلة في المستوى الأول فهو مطلوب ولكن بعض وقت قصير. أما المستوى الثالث فهو عمل مؤجل وهي تلك الأعمال التي لا ترتبط بوقت معين.

صاحب الصنائع السبع أو الذي يتباهى بأنه متعدد المهام يعمل في الثلاث مستويات جميعا في نفس الوقت وربما ينتهي من العمل المؤجل أولا وعندما يطلب منه تسليم أعماله يقع في مشادات ويشتكي أنه يعمل كثيرا ولا يجد تقديرا لجهده. أما ترتيب الأولويات فيجنبنا كل هذه المشاحنات. وبعيدا عن العمل وفيما يخص أمور الحياة الأخرى فمن المنطق ترتيب الأولويات بهذه الطريقة.

عدم النطق بكلمة “لا”

قد يعتبرها البعض تصرفا لا يتسم بالذوقية في حين يرفض البعض كلمة “لا”من باب الحياء أو الرغبة في مجاملة الآخر، لكن هذا التصرف كان سببا بالعديد من المشكلات الخاصة بالعمل والإنتاج. فعندما يطلب منك أحدهم مساعدته نتحرج من قول كلمة “لا”.. وعندما تريد زميلتك بالعمل إسناد بعض من مهامها  إليك نتحرج من كلمة “لا”.. ربما تظنين أنه بقبولك لهذه المهام الزائدة عن طاقتك والتي لا يستوعبها وقتك تجاملين غيرك وتكسبين ودهم وتحافظين على علاقتك معهم لكن الحقيقة عكس ذلك تماما.

فنحن نعلم جيدا أن كل إنسان لديه طاقة محددة كما أن الوقت أيضا محدود ولا يمكن زيادته وبالتالي فالاحتمال المنطقي لقبوله لهذا الكم الزائد من الآمال هو عجزك عن القيام بها وتأخيرك في إنجازها بل سوف يكون هناك تقاعس وتأخير في عملك الأساسي. ونتيجة لذلك كله يتذمر منك الآخرون وتسوء المعاملات فيما بينكما بعكس ما ارتسم في خيالك.

أن تساعدي الآخرين في وقت فراغك فهذا شعور جميل وتصرف لبق ينم عن ذوق رفيع واحساس بمعاناة الآخر لكن أن تتقبلي دائما الأعمال الزائدة والأعباء التي لاحصر لها بحجة عدم قدرتك على الرفض فهذا التصرف ليس في صالحك بأي حال من الأحوال وتعتبر هذه الخطوة من أهم العادات التي تهدم صفة الإنتاج وتعطل الإنجاز.

التسويف

وهي آفة أخرى تهدم أي جهد يمكن القيام به. هو مرض يعاني منه العديد من الأشخاص من حولنا. فعندما نهم بالقيام بعمل معين سرعان ما يتسلل التسويف إلينا فينطفئ الحماس وتبهت العزيمة وتدريجيا نقلع عن الفكرة نهائيا وربما تختفي من تلقاء نفسها ليحل محلها فكرة جديدة لتصل إلى نفس المصير، وهكذا هي الحال بالنسبة للشخص الذي ابتلى بداء التأجيل أو التسويف.

هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء المعاناة من هذا المرض وأول هذه الأسباب هو الخوف من التغيير الذي يدفع يصاحبه إلى الرضا بالأمر الواقع وعدم اتخاذ أي خطوة جدية للتقدم نحو الأمام. ابتعدي عن التسويف وخططي جيدا لكل عمل تقومين به واتركي النتائج تتحدث عن نفسها.

التخطيط المرضي

نعرف بعض الأشخاص في حياتنا يقوم الواحد منهم بعمل دراسة جدوى إذا فكر في شراء قطعة من الملابس وإذا خطر في باله الخروج لتناول الغداء وخارج المنزل فسوف يحتاج ذلك منه إلى خطة محكمة ربما تستغرق شهورا. ونفس الأمر ينطبق على العمل والبدء في أي مشروع عملي جديد.

لا يغفل أحد الدور المهم لعملية التخطيط الجيد لكن التخطيط المفرط والذي يصل إلى درجة المرض كفيل بتفويت العديد من الفرص والتي تؤدي إلى القضاء على أي إنجاز. تصل الدرجة ببعض الأشخاص إلى الانشغال بعملية التخطيط عن العمل الأصلي.

كل ما هو مطلوب منك عندما تهمين بعمل معين الأخذ بأسباب نجاح هذا العمل ثم الشروع في تنفيذها وأن يأخذ حقه من التخطيط وذلك بناء على حجم العمل نفسه. التخلي عن هذه العادات سوف يساعدك على العمل بذكاء. وهو ذلك العمل الذي يوازن بين وقتك وجهدك وأولوياتك في الحياة. فبكسر هذه العادات غير المرغوبة يتحقق الإنجاز الذي تطمحين إليه.

اخترنا لك