Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

حتى لا تذرفي دموع الندم 6 دروس يجب أن تتعلميها

6 دروس يجب أن تتعلميها

أيمن الرفاعي رصد لكم هذا الموضوع لحياتكم..

لايجب مطلقا البكاء على الحليب المسكوب، لأنه ببساطة شديدة مهما فعلنا فلن نستطيع استعادة الحليب إلى الوعاء، جميع الأمثال الشعبية والكلمات المأثورة تحثنا على التقدم للأمام وعدم التفكير في أخطاء الماضي أو الندم عليها.

كما أن الندم كلمة مقيتة تكرهها النفس البشرية، لأنها تذكرنا بتجارب مؤلمة وتنبش في جروح الماضي بعد التئامها، وعندما تتخذ من الندم طريقة للتفكير في حياتنا فإن هذا الأمر كفيل بإعاقتنا عن التخطيط للمستقبل أو الاستمتاع بالحاضر. وعلى الرغم من كل هذه الأسباب التي تجعل من الندم سلوكا مزعجا وغير مرغوب إلا أننا جميعا نقع في هذا الخطأ.

فهناك من يعطل حياته تماما ويتفرغ للتفكير في أخطاء الماضي والتحسر على تجارب لايملك هو استعادتها أو إصلاحها، ولكي لا تكوني أسيرة لهذه الطريقة في التفكير وقبل الانزلاق بقدميك في فخ التحسر والندم ندعوك للتوقف عن بعض السلوكيات الخاطئة في حياتك تلك التصرفات التي لو استمرت معك سوف تكون هي موضوع للندم في المستقبل. توقفي عنها وإلا سيرافقك الندم بقية حياتك.

سلوكيات وأفكار ستندمين عليها غدا

هناك مجموعة من الأفكار والتصرفات التي ينبغي عليك التوقف عنها في الحال. وإذا لم يحدث ذلك، فالندم هو مصيرك الذي ينتظرك، إليك أهم هذه السلوكيات حاولي التوقف عنها بعد أن تفرغي من قراءتها.

1-  ارتداء القناع

عندما تتصرفين طوال الوقت بطريقة مختلفة عن طبيعتك وبعيدة عن قناعاتك فأنت هنا ترتدين قناعا يزيف ملامحك، في الغالب تفعلين ذلك كي تحصلي على إعجاب الآخرين من حولك. فأنت لا تريدين أن تكوني موضع انتقاد وتخافين من نفور الآخرين وبعدهم عنك لأجل ذلك تتقمصين شخصية لا تشبهك، تتصرفين بطريقة لاتعبر عما بداخلك.

البعض يلطق على هذه الحالة مجاملة للآخر ورغبة في التكيف معهم، ولكن هل فكرت في العواقب الوخيمة المترتبة على هذه الطريقة بالتفكير؟

مع مرور الوقت ومع التركيز على ما يطلبه الآخرون سوف تنطمس معالم شخصيتك تماما لدرجة نسيانك لما يميزك من خصال ومواهب ومهارات. سوف تكون شخصيتك عبارة عن مزيج غير متناسق وغير متناغم من صفات جميع الذين تتعاملين معهم في الحياة.

بعد مرور بضع سنوات سوف تشعرين بالغربة وتنعدم ثقتك بنفسك تماما، وسوف تندمين كثيرا لأنك قمت بتشويه شخصيتك بهذه الطريقة، لاسيما عندما يخذلك الآخرون الذين فعلت كل ذلك فقط لإرضائهم.

إذن عليك العيش في هذه الحياة بطبيعتك دون تنميق أو تملق وسوف يستمتع جميع من حولك بما تملكين من روح طيبة ومرحة أو صفات يبحثون عنها الآن ولكن قناعك المزيف يطمسها.

 2- تخطيط الآخرين لحياتك

سوف تندمين  أشد الندم إذا تركت زمام الأمور لحياتك في أيدي الآخرين. فالتحدي الأعظم في حياتك هو اكتشاف نفسك يليه القناعة والرضا التام بما قمت باكتشافه. وطالما رضيت بقدراتك وإمكاناتك مهما كانت فمن الواجب التخطيط لحياتك.

بناء على ذلك كله، أحلامك وأهدافك كلها ملكية خاصة لك وحدك فلا تتركي الآخرين مهما كانوا مقربين يعبثون بها، فهؤلاء لا يعلمون شيئا عن تفضيلاتك ورغباتك وطموحاتك حتى إذا كانوا يتمتعون بالذكاء والخبرة في الحياة، سوف تصلين إلى مرحلة عض أصابعك من الندم لأنك تركت لهم الفرصة كي يخططوا لحياتك.

نتائج هذا التخطيط الذي يديره الآخرون نيابة عنك سوف تظهر بعد وقت من الزمن. في تلك الأثناء سوف تصدمك هذه النتائج بعد أن ضاعت سنوات العمر، فقد جاءت هذه النتائج حسب رؤيتهم هم وحسب نظرتهم إلى الحياة، أما أنت فمطلوب منك التنفيذ فقط وكأنك دمية يحركونها حسب أهوائهم وكأن مستقبلك مسألة قابلة للتجريب والمحاولة، اعتني بنفسك وخططي لحياتك حسب توجهاتك أنت، وهذا لايمنع استشارة أصحاب الخبرة في بعض الأمور.

3- الصحبة السيئة

في إحدى الدراسات النفسية التي أجريت مؤخرا وجد أن الإنسان يتأثر بصديقه المقرب إذا قضى وقتا طويلا في صحبته. يظهر هذا التأثير في عدة صور منها تقمص طريقته في التفكير والتصرف اليومي بنفس أسلوبه واتباع عاداته في الحديث والمأكل والمشرب.

كل ذلك يحدث دون قصد أو تعمد منا. وفي حياتنا اليومية هناك من تفرض علينا الظروف التعامل معهم لساعات طويلة على مدار اليوم، منهم الجيران مثلا وزملاء الدراسة والعمل.

وهناك اعتقاد سائد إنه لكي تكون شخصا اجتماعيا منفتحا على الآخر ينبغي أن تكون كل هذه الفئات ضمن قائمة الأصدقاء والمقربين. ولاغرابة إذن عندما نجد اليوم مجموعة ممن يطلقون على أنفسهم أصدقاء ولكن كل شخصية بتفكير متناقض تماما مع الأخرى.

كل ذلك ليوهم الشخص نفسه بأنه اجتماعي، مع مرور الوقت سوف تكتشفين أن خداعك لنفسك بهذه الصورة قد ألحق بك العديد من الأضرار أولها وأهمها اكتساب طباع مغايرة تماما لشخصيتك وسوف تعرفين وقتها أن جريمتك تستحق الندم. انتقي من أصدقائك الذين تقضين معهم جل وقتك من يتناسب مع توجهاتك فقط. أما الباقي فليكن مجرد عدد لايستحق إلا هامش الحياة.

4- الأنانية

سوف يلاحقك الندم أينما ذهبت إذا اتسمت سلوكياتك بالأنانية المطلقة مع الآخرين، من المفيد حب النفس والعمل لأجلها، ولكن ذلك لايتعارض مع مساعدة الآخر طالما كنا قادرين على هذا الأمر، الأنانية  لن تضر من حولك، فحياتهم لن تتوقف عليك ولم نسمع من قبل أن شخصا مات بسبب أنانية غيره ولكنها ستضر بك وحدك، وسوف تكون موضوع التحسر والندم في المستقبل، ما نفعله من أجل أنفسنا مردوده يعود علينا فقط، لذلك نستمتع بقطف ثمار أعمالنا وسرعان ماينساها الآخرون، أما ما نقدمه لغيرنا يبقى حيا في عقولهم يتذكرونه كلما جاءت المناسبة لذلك. لاتحفري اسمك فقط في كل مكان تذهبين إليه ولكن احفريه في قلوب الذين يمرون في حياتك فقط بالعطاء والمساعدة قدر المستطاع.

5- التجمد

من أهم الكوارث التي تؤدي إلى الندم في المسقبل عدم القبول بالتغير وعدم اتخاذ خطوات جادة لتطوير الذات، حياتك الحالية هي نتاج للماضي، حياتك في المستقبل يحددها ما تقومين به الآن. العالم من حولنا يتطور بصورة رهيبة وغير معهودة.

وهذا معناه أن ماتقومين به الآن سوف يصبح قديما باليا لاقيمة له في المستقبل. فإذا قررت التجمد في مكانك الحالي فمعنى ذلك أنه لن يكون لك مكان مستقبلا، لأجل ذلك عليك بالتعرف على معالم الحياة في المستقبل والمتطلبات التي يحتاجها هذا العالم وعندما تمر بك السنوات سوف تكونين متطورة متسلحة بالتغيير بعيدة عن ملامح العالم القديم. ابدئي من الآن قبل الوصول إلى مرحلة الندم.

6- اليأس

عندما تقومين بعملك على أكمل وجه متخذة في ذلك كافة السبل والوسائل اللازمة لتحقيق النجاح، فمن الطبيعي في هذه الحالة الوصول إلى الهدف المنشود فماذا لو عجزت عن تحقيق هدفك؟

قبل أن نجيب عن التساؤل نود التنويه إلى أنه ليس هناك شيء اسمه الفشل. فكلها مجرد نتائج للعمل والاجتهاد، فإما التوفيق وإما عدم التوفيق، وفي حالة عدم التوفيق فإن أكبر جريمة يمكن ارتكابها هي اليأس والتخلي عن طموحك والتوقف عن العمل والاجتهاد.

ربما تكون الظروف أقوى منك ولم يحالفك النجاح هذه الجولة، ولكن المعركة مازالت قائمة ومستمرة ومازال هناك العديد من الفرص التي ينبغي عليك اقتناصها والاستفادة منها. تعلمي الأسباب التي أدت بك إلى هذه النتيجة غير المرغوبة.

طوري من وسائلك واعملي على تحسين أسلوبك وابدئي جولة جديدة بعيدا عن اليأس. وكل خطوة صغيرة ناجحة سوف تؤدي بك إلى النهاية التي تكلل نجاحك.

فكري معنا ماهي الفوائد التي يمكنك تحصيلها من وراء اليأس والإقلاع  عن الهدف؟ إنه مجرد قرار للارتداد إلى الخلف وسوف تدفعين ثمنه ندما في المستقبل.

كل هذه السلوكيات مصيرها الندم والحسرة إذا لم تتخذي قرارك بالتوقف عنها الآن وليس غدا.

اخترنا لك