تصيب 13 % من النساء و5 % من الرجال
الاضطرابات
المعوية..
ضرر صحي وإحراج
اجتماعي
إعداد: أيمن
الرفاعي
تأتي الاضطرابات
المعوية في مقدمة الأمراض الأكثر انتشاراً والتي تؤثر على نشاطنا وتعرضنا
للكثير من المواقف المحرجة، وتظهر أعراض هذه الاضطرابات في صورة انتفاخ البطن
وخروج الريح أحياناً، إضافة إلى الشعور بالألم في منطقة البطن، وكذلك تكرار
الشكوى من القرحة المعوية.
ويصاحب هذه
الاضطرابات آلام بالمفاصل والعضلات، والشعور الدائم بالإرهاق والتعب حتى مع بذل
مجهود ضعيف للغاية، وأحياناً ما نشعر بالصداع أيضاً، ويتكرر حدوث هذه الأعراض
ما بين الحين والآخر، وتختلف درجتها كذلك، فأحياناً ما نشعر بها بصورة خفيفة
وفي أحيان أخرى تأتي في صورة آلام مبرحة، وتنتشر الاضطرابات المعوية أكثر بين
النساء دون الرجال، حيث تصيب حوالي 13 % من النساء مقابل 5% فقط من الرجال،
ويرجع الأطباء ذلك إلى التغيرات الهرمونية الكثيرة التي تحدث لجسم المرأة، خاصة
خلال فترة الحيض والحمل والولادة، حيث تؤثر هذه التغيرات على حركة الفضلات داخل
الأمعاء، وحتى الآن لا يعرف الأطباء سبباً واضحاً لهذه الحالة، ولكن هناك عدة
تفسيرات يمكن أن تساهم في إزالة هذا الغموض.
فالبعض يرى أنها
ترجع إلى التوترات والضغوط النفسية بالدرجة الأولى، وقد استدلوا على ذلك عندما
لاحظوا أن هذه الآلام والاضطرابات تأتي بعد فترات حياتية عصيبة ومرهقة نفسياً،
وهناك فريق ثالث يرى أن هناك بعض الأشخاص الذين توجد لديهم حساسية تجاه بعض
الأطعمة، ما يؤثر على الأمعاء وكان دليلهم على ذلك انتشار هذه الاضطرابات بين
من يعانون أنواعا مختلفة من الحساسية مثل الإكزيما والربو، وربما تتسبب بعض
الأدوية والمضادات الحيوية هي الأخرى في المعاناة من مشكلات الهضم بصفة عامة
ومتاعب الأمعاء على وجه الخصوص، حيث تعمل هذه الأدوية على إخلال التوازن بين
أعداد البكتريا النافعة والضارة بالأمعاء، وعلى الرغم من كل هذه التفسيرات فإن
هناك من يدعي أن الجينات الوراثية ربما تكون سبباً هي الأخرى في الإصابة
بالاضطرابات المعوية.
العلاج
على الرغم من
استمرار العلاج والوقاية لوقت طويل فإنه يمكنك الاستفادة من النصائح التالية:
تدوين حالتكِ
اليومية
حاول أن تدون تأثير
بعض الأطعمة والمشروبات على حالتك، وبصفة خاصة الشاي والقهوة وبعض السوائل
الأخرى، دون ذلك بدقة حتى تتعرف على الأطعمة والمشروبات التي تغضب أمعاءك
تمهيداً للابتعاد عنها بعد ذلك، ومن المفيد أيضاً أن تدون تأثير المواقف
المسببة للضغوط والتوترات النفسية، وبمجرد مرور أسبوع واحد فقط سيمكنك معرفة
العوامل التي تؤدي إلى وقوعك في مثل هذه الحالة، ومن ثم محاولة تجنبها في
المستقبل وكل ذلك يصب في مصلحتك في النهاية.
لا للضغوط النفسية
حاول بقدر الإمكان
أن تقلل من تعرضك للتوترات والضغوط النفسية، فقد أكدت الدراسات أن الضغوط
النفسية ربما تكون من أهم العوامل التي تساعد على التسبب في الاضطرابات
المعوية، ابحث عن حلول عملية لمشكلات الحياة التي تقابلك بدلاً من أن تحمل نفسك
أعباء إضافية، كما أنه من الضروري كذلك البحث عن الوسائل التي تحقق لك
الاستقرار والهدوء النفسيين، وهذه الوسائل تختلف بالطبع من شخص لآخر، فهناك من
يجد راحته في المشي، وهناك من يؤثر القراءة أو مشاهدة التلفاز أو ممارسة أي من
الهوايات المفضلة لديه.
التحكم في مفاتيح
شخصيتك
هناك بعض الشخصيات
التي تتسم بنوع من القلق والضغوط النفسية بطبيعة الحال، حيث يسيطر القلق على
جميع تصرفاتهم في الحياة، فإذا كان هذا الأمر منطبقاً عليك فلا بد من رسم خطة
على المدى الطويل، تهدف إلى الاسترخاء والتخلص من هذه الضغوط، ومن الضروري أن
نهدف من خلال هذه الخطة إلى اكتساب نوع من الطاقة التي تخلصنا من القلق.
جرب أيضاً طرق الطب
البديل
تؤكد الدراسات كل
يوم على مدى فاعلية طرق الطب البديل، وبصفة خاصة الإبر الصينية وبعض الأعشاب
الطبية التي يجب أن تؤخذ تحت إشراف الطبيب، وقد ساعدت هذه الطرق على علاج
الكثير من الحالات المرضية والتخلص من أسبابها.
تعرف على الأطعمة
المسببة للحالة
وتختلف هذه الأطعمة
من شخص لآخر، ومن الضروري أن تتعرف على الأطعمة التي تسبب لك اعتلال الأمعاء،
خاصة مع ظهور بعض الأعراض مثل الإسهال، ويمكنك عمل إحصاء شامل لهذه الأطعمة
بنفسك دون الاستعانة بالطبيب، كل ما عليك هو مراقبة تأثير الأطعمة المختلفة على
حالتك تمهيداً لتجنبها في المستقبل، ومن الأطعمة التي يجب مراقبتها نذكر
الكافيين والقمح ومنتجات الألبان ولحم البقر والحملان والبيض والبصل، وفي حالة
تأكدك من أن هذه الأطعمة تسبب لك الاضطرابات المعوية يجب الابتعاد عنها أو على
الأقل عدم الإكثار من تناولها
عالج الاضطرابات
المعوية بالطعام
إذا كنت تعاني
الإسهال ففي هذه الحالة يجب الإقلال من القهوة والشاي والمحليات الصناعية، أما
إذا كان الإمساك هو المشكلة فيفضل أن تتناول المزيد من الأطعمة التي تحتوي على
المزيد من الألياف مثل الخضراوات، وبصفة خاصة السبانخ والخس والكرات إضافة إلى
المنتجات التي تدخل النخالة في تصنيعها والفواكه أيضاً، ولكي تخفض من
الانتفاخات والريح يجب أن تتجنب الملفوف والفول والبروكولي، فهذه الأطعمة تحفز
خروج الغازات.
النشاط والحيوية
تساعدك التمارين
والأنشطة الرياضية على تخفيف حدة الضغوط والتوترات والشعور بالقلق، ليس هذا
فحسب فهذه التمارين من شأنها أيضاً أن تحفز من نشاط الأمعاء، ولهذا السبب ننصحك
بأن تكون نشطاً دائماً على مدار اليوم، ولا تركن إلى الكسل والخمول، حاول مثلاً
ممارسة المشي وصعود السلم كلما أمكن ذلك.
حارب الانتفاخات
يعتبر زيت النعناع
من أهم العلاجات التي أثبتت فاعلية كبيرة للتخلص من آلام الأمعاء والانتفاخات
أيضاً، كما يساعد على التخلص من الغازات كذلك، وينصح بإضافة نقطة أو نقطتين من
الزيت إلى كمية قليلة من الماء الدافئ، ويؤخذ لثلاث مرات يومياً،
البكتريا النافعة
معظم أمراض الجهاز
الهضمي والأمعاء تنتج عن العدوى البكتيرية التي تسببها بعض أنواع البكتريا
الضارة، ويمكن محاربة هذه البكتريا الضارة بأنواع أخرى من البكتريا النافعة مثل
تلك الموجودة بالزبادي، وتتوافر هذه البكتريا المفيدة الآن في صورة دواء وحبوب
علاجية، وقد وجد أنها تعمل أيضاً على تقوية الجهاز المناعي والمساعدة في عملية
هضم الطعام، ومن المعروف أن هذه البكتريا النافعة توجد في الجسم بصفة طبيعية،
ولكن هناك بعض العوامل التي تؤثر عليها وتدمرها مثل الضغوط النفسية، واستخدام
المضادات الحيوية ولهذا السبب يذكر الأطباء هذه العوامل دائماً ضمن أسباب
الاضطرابات المعوية.
الصبار
يساعد عصير الصبار
على تخليصك نهائياً من متاعب الأمعاء والمشكلات الهضمية، حيث إن الصبار غني
ببعض العناصر التي تطرد السموم خارج الجسم، كما تساعد أيضاً على تنظيم عمل
الأمعاء، ليس هذا فحسب بل تعمل كذلك على زيادة أعداد البكتريا النافعة داخل
الأمعاء.
تبني عادات غذائية
سليمة
عندما نقرر تناول
ثلاث وجبات كبيرة يومياً فإننا بذلك نشكل ضغطاً وعبئاً ثقيلين على الجهاز
الهضمي، كما أن الفترات التي نتركها بين هذه الوجبات تكون كبيرة إلى حد ما، مما
يسمح للأمعاء بالكسل والخمول، وأفضل طريقة للتغلب على هذه الأنماط الغذائية
الخاطئة هي تناول خمس وجبات صغيرة وعلى فترات متقاربة، وبذلك يصل إلى الجهاز
الهضمي كمية صغيرة من الطعام وبالتالي لا ترهقه، كما أن اقتراب الفترات بين هذه
الوجبات يضمن استمرار الجهاز الهضمي في العمل طوال الوقت، كما ننصح بضرورة مضغ
الطعام جيداً وببطء حتى يتم تفتيته تماماً قبل بلعه، وينصح أيضاً بتناول
البروتين الصحي الخالي من الدهون مثل الدجاج والسمك ولحم الرومي وبالتالي يسهل
هضمها.
زيادة استهلاك
السوائل
أولاً نقول إنه لا
يجب أن يقل استهلاكك اليومي من الماء عن لترين يومياً، كل ذلك إضافة إلى
الإكثار من تناول السوائل التي تحافظ على الجسم من الجفاف والعطش، وأفضل هذه
السوائل هي مشروبات الكاموميل والنعناع التي تعمل على علاج ووقاية الجهاز
الهضمي، ولكن في الوقت نفسه يجب أن نحذر من المشروبات التي تحتوي على الكافيين
والحليب والكربونات السكرية، فكل هذه المشروبات تأتي بنتائج عكسية تضر بصحة
الأمعاء.
ابتعد عن الوجبات
الجاهزة
فأطعمة الوجبات
السريعة والجاهزة تؤدي إلى سوء حالة الهضم كما تؤثر على صحة الأمعاء وقدرتها في
التعامل مع الطعام، وخير بديل لهذه الأطعمة هو تناول الخضراوات والفواكه
الطازجة الغنية بالإنزيمات الهاضمة، ويرى العديد من خبراء التغذية أن السبب
الرئيسي للسمنة عند السيدات ربما يعود إلى هذه الأطعمة التي يصعب هضمها داخل
الأمعاء، ومن ثم يمتصها الجسم في صورة سموم.
هل تعاني الاضطرابات
المعوية؟
إذا لاحظت أنك أصبحت
تشعر بالتعب والإرهاق المستمرين، وكذلك المعاناة من الإمساك والصداع وعدم
التركيز إضافة إلى الانتفاخ وزيادة الوزن غير المبررة، وكذلك الإصابة بالنوبات
المتكررة من البرد والأنفلونزا والشعور بالقلق وسوء الحالة المزاجية، فكل هذه
الأعراض تشير إلى معاناتك من الاضطرابات المعوية، خصوصاً إذا صاحب ذلك خروج
للريح أو الغازات، فإذا وجدت أنك تعاني هذه الأعراض فلا بد أن تتوقف فوراً
لاستشارة الطبيب للتخلص من هذه الحالة.