لست وحدك

الوسواس.. عندما يتحول إلى كآبة

لا أعرف من أين أبدأ بسرد مشكلتي، إنها مشكلة غريبة.. منذ بضعة سنوات بدأت أحس بصعوبة في التنفس وبآلام في الصدر والكتفين.. تختفي هذه الأعراض مدة ثم تعود، وتستمر لأيام.

في البداية شككت بأنه مرض عضوي، ولكن الغريب هو أنني ما إن أنساها تختفي وإذا تذكرتها تعود.. صبرت على هذا بضعة سنوات، ولكنها تزداد يوماً بعد يوم حتى أصبحت عملية التنفس لدى عملية إرادية أكثر منها لا إرادية.. حتى أثر هذا على مجمل حياتي فأصبحت لا أحب الخروج ولقاء الناس..

في الآونة الأخيرة ذهبت إلى الطبيب الذي أكدّ لي خلوي من أي مرض عضوي.. أحاول بشتى الطرق أن أشغل نفسي وأنسى، ولكن دون جدوى لا أستطيع وصف حالتي أكثر من ذلك.

على الرغم أني لا أعاني من أي مشاكل عائلية والحمد لله.. ولكني عندما كنت في المرحلة الثانوية أصبت بوسواس في الوضوء والطهارة، ولكني شفيت منه والحمد لله.. إنني في أشد الحاجة لكم فلا تبخلوا علي بنصحكم ومشورتكم.

عزيزتي السائلة.. من خلال طرحك للمشكلة يبدو أنك تحافظين على صلاتك، وهذا يساعدنا على حل مشكلتك التي تعانين منها والتي لها جذور من المرحلة الدراسية الثانوية.

من الطبيعي عزيزتي أن المرض النفسي يتلون بتلون الظروف والمواقف التي يكون عليها الفرد. وحالتك كانت في البداية على شكل وسواس، وتحسنت بحمد الله، ولكن ظهرت الآن على شكل كآبة والتي تفاقمت وأدت إلى انطواء وكره اللقاء بالناس والآخرين، كما أنها تؤدي بك الآن إلى حالات من ضيق التنفس وآلام في الصدر والكتفين.

وتأتي هذه الحالات وتعود تبعا لنوعية المواقف التي تتعرضين لها وطبيعة حالتك النفسية وقتها، على سبيل المثال إذا كنت متوترة وتعرضت لموقف ما بالرغم من بساطته إلا أنه تعود تلك الشكوى إليك، أما إذا كنت على ما يرام فإنك لن تشعري بهذه الشكوى.

ولعل من المفيد أن أوجز لك بعض الملاحظات المختصرة عن مرض الكآبة:

- تؤدي الكآبة إلى تغيرات بيوكيميائية مختلفة، وتؤثر هذه على الحالة الصحية العامة للفرد.

- يعاني المصاب بالكآبة من صعوبة التركيز وصعوبة التنفس والحركة وبطئها وآلام جسمية مختلفة.

- يقل اهتمامه بالحياة وينظر إليها على أنها لا طعم لها ويفكر بإنهائها.. إلخ من تلك الأعراض.

- للمرض علاقة ماسة باضطراب المزاج أكثر من اتصاله بالتفكير.

- للعلاقات الاجتماعية والعائلية أثر في ذلك، ومن حسن الحظ أنك ذكرت بأنه ليس لديك مشاكل عائلية.

على ما أعتقد عزيزتي أن هناك مشاكل تتعلق بالزواج أو الأمور الجنسية، فإذا كان هذا الاعتقاد في محله فعليك مناقشة الموضوع مع الطبيب المعالج أو الكتابة إلينا مرة أخرى لتناوله بشكل آخر.

ولحين مراسلتنا مرة أخرى يمكنني أن أعطيك بعض التوصيات العامة للتخلص من حالات الكآبة التي تعانين منها وهي ما يأتي:

1 ـ راجعي المعالج النفسي، وكوني صريحة معه، وقد ينصحك باستعمال أنواع العلاج السلوكي الذي يتفق مع حالتك وأساس مشكلتك.

2 ـ راجعي الطبيب النفسي وقد ينصحك باستعمال العقاقير الطبية.

3 ـ يمكنك إتباع الطرق المختلفة التي تناسبك لإعادة الثقة بنفسك وتكوين اتجاهات إيجابية نحوها.

4 ـ حاولي تحويل اتجاهاتك السلبية نحو شخصيتك وازرعي بدلا منها اتجاهات إيجابية.

5 ـ اتبعي الوسائل التي تؤدي بك إلى الترويح عن نفسك، واتبعي الطرق الترفيهية المختلفة للتخفيف عن حزنك وبؤسك.

6 ـ عليك ممارسة النشاطات المختلفة كممارسة الرياضة البدنية في الهواء الطلق وغيرها من الهوايات.

7 ـ ممارسة الأعمال اليدوية والقراءة المسلية، مثل القصص والمجلات ومشاهدة أفلام هزلية.

8 ـ حاولي سماع تراتيل القرآن وممارسة الطقوس الدينية وسماع الأحاديث الشريفة وبطولات الصحابة.

9 ـ مارسي النشاطات الخيرية والاجتماعية لمساعدة الفقراء والمحتاجين إن كان في استطاعتك ذلك مما يضفي عليك السعادة.

10ـ مارسي تمارين الاسترخاء اليومي.

11 ـ كوني علاقة صداقة مع فتيات من عمرك بعد التأكد من صلاحية تلك العلاقة.

12 ـ ناقشي همومك مع أمك أو من هو أكبر منك تثقين به وتأتمنيه على أسرارك لمساعدتك على ذلك.

13- توجهي إلى الله بالدعاء.. وخاصة دعاء تفريج الكروب "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"، "اللهم إني أعوذ بك من الهم والغم، وأعوذ بك من العجز الكسل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"... إلخ، وعندما يشتد بك الأمر فاهرعي إلى الوضوء ثم الصلاة وقراءة القرآن، وصدق ربنا حيث قال {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.

أتمنى لك السعادة والصحة والتخلص من هذه المعاناة قريبا إن شاء الله.

اشطبي كلمة الغيرة من قاموس حياتك

السلام عليكم..

أنا سيدة أغار على زوجي بشكل جنوني حتى من أهلة ومن التلفاز وما فيه من مذيعات متبرجات ومتزينات.. ومن التلفون حين يرد على صديقاتي حتى انه باتت تأتيني الأفكار السلبية في علاقتي مع زوجي.. (ماذا لو طلقك ـ ماذا لو دخل عليك وضربك ـ ماذا لو مرت الأيام وتزوج) رغم حب زوجي الشديد لي وتعامله اللطيف معي 4 سنوات أعيشها معه كأميره مدللة.

دوماً ما يقول لي زوجي أنه يراني الأجمل رغم كل جميلات الشاشة.. وحدث أن بكيت مرة حين قال لي هناك من هو أجمل وأحلى منك ولكنك في نظري الأجمل.. بكيت لأنه يعرف أن هناك من هي أجمل مني ربما نظرت للجانب واحد من كلامه وهذا ما دعاني للبكاء..

أحاول دائماً إخفاء غيرتي والتحدث عن مذيعات التلفزيون وعن المطربات والفنانات بلا مبالاة فقط حتى لا أضيق الخناق على زوجي.. وحتى لا يكره غيرتي ويهرب مني.. ولكني في قرارة نفسي أتعذب كثيراً وأشعر بضيق في التنفس وسرعة ضربات قلبي عندما أراه يتابع بشغف فتاة جميلة أو يسمع من أهلة وصفهم لفتاة جميلة (أهلة يحبونني كثيراً وأعرف أنهم يتحدثون بحسن نية عن البنات ولا يقصدون الإساءة) ولا أستطيع إخبارهم بمشاعري خوفاً من أن تغير معاملتهم لي.

لا أدري هل ما أعاني منة فقدان ثقتي بنفسي رغم أني قبل زواجي كنت مغرورة بجمالي ولا أرى أكبر مني غير الله.. ولكن حالي اليوم تغير وغيرتي أصبحت مجنونة لدرجة وصلت أن أحلف زوجي ألا يتزوج على.. وعندما يتغزل بي أجامله وأشعر في قرارة نفسي بأنه يجاملني لأنه يعرف مقدار غيرتي له..

منذ صغري تجاهل أهلي وجودي بسبب مرض أختي الكبرى ومجيء أختي الصغرى فاهتموا بهما ونسياني حتى أصبت بإعياء شديد رغم صحتي الجيدة ولم يفد العلاج معي، حتى اخبر الدكتور أهلي أن سبب تعبي هو الغيرة.. من بعدها بدأ أهلي بالاهتمام بي وشفيت بسرعة من مرضي الغريب.. هذا ما اخبروني به..

وكبرت وكانت غيرتي طبيعية حتى مع وجود بقية إخواني حتى إنني وجدت لي مصادر حب وحنان غير أهلي صديقاتي ومعلماتي فاتسعت دائرة معارفي وأصبحت محبوبة واجتماعية ومع ذلك كان الجميع يرددون (الغيورة) تذكيراً بقصة مرضي الغريبة.

والآن بعد كل هذه السنوات عادت لي تلك الغيرة المجنونة والتي قضت على بعض من وزني، وأخذت نضارة وجهي وضحكاتي.. ولا أستطيع البوح لأحد ولا حتى لزوجي.. خوفاُ من التعليقات المدمرة لي نفسياً، بانتظار آرائكم ومساعدتكم.

عزيزتي السائلة.. كما لمست من رسالتك أن لديك نوعا من النضوج بحيث ساعدك على السيطرة على انفعالاتك أمام أهل زوجك. لذلك أختصر ردي لك بعدة خطوات مهمة عليك بعملها:

1ـ الابتعاد عن الشكوى أمام زوجك مما يجعله في قرارة نفسه متضايقا من ذلك.

2 ـ فكري بأنه اختارك من بين بنات المجتمع الذي هو فيه وهذا مؤشر على انه فضلك عليهن.

3 ـ إن زوجك يحبك وهذا يتطلب منك احترام هذا الحب وصيانته من أي شيء يعكر ذلك الحب.

4 ـ استفيدي من توصيات الإخوة والأخوات في هذا الخصوص.

5 ـ قللي من الغرور الذي ذكرتيه والذي يتعلق بجمالك.

6 ـ وظفي جمالك لتعزيز ثقتك بنفسك لا ضعفها.

7 ـ لا تجعلي جهاز التلفاز عدوك وإنما استفيدي منه من البرامج العلمية والتربوية والنفسية والاجتماعية.

8 ـ ابتعدي عن المقارنات بينك وبين جميلات الشاشة التي ذكرتهن.

9 ـ اعلمي أن الزوج يفتخر بأخلاق وسلوك زوجته أكثر من جمالها.

10 ـ قللي من السلوكيات الطفولية والبكاء وكوني امرأة ناضجة يعتمد عليها في هذه الحياة الصاخبة.

11ـ فكري بعقلك واجعليه كبيرا بكل المجالات وستجدين تقدير زوجك لذلك كبيرا.

12 ـ ابعدي عنك الأفكار المتعلقة بالماضي مهما كان نوعها.

13 ـ تخلصي من الدلع الذي ذهب زمانه والحياة تحتاج إلى امرأة صلبة قوية لمواجهة تلك الصعوبات.

14 ـ كوني عند حسن ظن زوجك بسلوكك السليم.

15 ـ اشطبي كلمة الغيرة من قاموس حياتك.

16 ـ تجنبي الضغط على زوجك بأنه يحلف على أن لا يتزوج من غيرك لئلا يجعله يسام من ذلك السلوك.

17 ـ اقرئي عن مساوئ الغيرة وما تجلبه من تعاسة للإنسان.

18 ـ حافظي على حب أهل زوجك وهذا مؤشر إلى أن زوجك عكس حسناتك أمامهم.

19 ـ تخلصي من الأفكار السلبية التي تسيطر عليك والتي تتعلق بزواجه مرة أخرى.

20 ـ اخبرينا بأنك تخلصت من عدوك ألا وهو الغيرة القاتلة التي تسيطر عليك.

مع تمنياتي لك بحياة سعيدة هانئة بعيدة عن الغيرة.

الحمل الكاذب

أنا متزوجة منذ سنتان، وأتمنى أن يكون لي طفل أو طفله ولكن إلى الآن لم يرزقني الله بإنجاب الأطفال نتيجة لبعض الأمراض التي تصيب النساء. ولكني بعد أن آخذ العلاج الذي يهيئ لحدوث الحمل.. تتأخر دورتي الشهرية لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر وأشعر بأعراض الحمل كالدوخة والغثيان وما أشبه.. والكل يرى فيني أعرض الحمل بشكل واضح، ولكني حين أذهب إلى الطبيب تظهر النتائج أني غير حامل، فهل هذا نتيجة رغبتي في عقلي الباطن أم أنه شيء آخر.. وشكراً.

يطلق على هذه الظاهرة بالحمل الكاذب ويحدث نتيجة لعاطفة الأمومة والاشتياق للحمل وتحدث هذه الحالات النادرة لبعض النساء بحيث تظهر عليهن علامات الحمل من انتفاخ البطن والغثيان والقيء أحيانا وذلك بسبب انشغال المخ بهذا الدافع الغريزي مما يؤدي إلى تلك التغييرات الفسيولوجية وهناك من يصنفها تحت الاضطرابات النفسجسمية لعلاقتها بالصراعات اللاشعورية ومثل هؤلاء النساء بحاجة لتدعيم نفسي ومساعدة من قبل الأهل والزوج والطبيب النفسي على جعلها تتعامل مع الواقع والتخلص من هذه الحالة.

أما حالتك عزيزتي على ما اعتقد فإنها تختلف عن الأخريات وذلك بان زواجك لم يمر عليه إلا سنتين والتقدم العلمي في هذا المجال استطاع أن يذلل الصعوبات ويسيطر على الالتهابات التي تصيب المرأة وبالتالي يحدث الحمل والله هو الرزاق الكريم وهناك من النساء من عجز الأطباء عن معالجتهن ولكن بعد مضي سنوات يرزقن بأطفال وأحيانا توأم لان الله أراد ذلك. عليك ما يأتي:

1 ـ التوجه إلى الله أولا بالدعاء وان تزرعي الاطمئنان في نفسك لان الحالة النفسية لها تأثير كبير على هذا الجانب.

2 ـ الاستمرار على مراجعة الطبيب المختص والالتزام بما يطلبه منك.

3 ـ الاهتمام بالنظافة التامة للسيطرة على الالتهابات.

4 ـ الحذر من الالتجاء إلى الشعوذة التي تأتي بالعكس مما ترغبين.

أتمنى لك الصحة والعافية والسعادة والذرية الصالحة