النجم عبدالإمام عبدالله: أحفادي أعز لدي من أولادي

النجم عبدالإمام عبدالله

جمال العدواني بعدسة ميلاد غالي التقى النجم المحبوب عبدالإمام عبدالله وهو يهم بالسفر إلى القاهرة لتصوير مسلسل مصري بعنوان “مين جوز ماما” ورغم الوضع الأمني فإنه قال “أنا ملتزم مع ناس لن أخذلهم وستبقى مصر أم الدنيا ولن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا”.. زرناه في بيته في منطقة بيان.

•كيف ترى طفولتك وهل تختلف اليوم عن الأمس؟

مرت طفولتي بكل براءة وبساطة جدا؛ لم نكن مدللين مثل أطفال اليوم فنحن لم نعش البهرجة التي نعيشها اليوم، خاصة في ظل الثورة التكنولوجية التي غلبت حياتنا، وأصبح الأطفال اليوم أسرى بسببها.

•ما المواقف التي لن تنساها في طفولتك؟

الشقاوة والمغامرات والمقالب التي نفعلها؛ خاصة عندما كانت تقوم والدتي- الله يرحمها- بصنع خبز الرقاق كنا نسرق منها بعض منه لحلاوته، كذلك كنت من عشاق لعبة كرة القدم والسباحة، بل كنت حريصا أن أشترك في أنشطة مدرستي مدرسة صلاح الدين، حيث كان يوجد تشجيع كبير لمزاولة الأنشطة والفعاليات لكي ننمي مواهبنا، فكنت أميل كثيرا للتمثيل.

•هل مازلت تحتفظ بأصدقاء الطفولة أم بعدتك الحياة ومشاغلها؟

مازلت أحتفظ بالعديد من صداقاتي حتى الآن، حيث صار لها أكثر من 40 عاما ولا تزال تجمعنا السفرات والدواوين، والجميل أن جميع أصدقائي هم من خارج الوسط.

رفض الوالد

• نرى أحفادك يجلسون بجانبك؟

يضحك أولادي تزوجوا وتركوا لي أحفادي، ولن أبالغ لو قلت لك اليوم إن أحفادي أغلى وأعز من أولادي وهم عندي بالدنيا.

•بدأت دخولك لمجال التمثيل بصعوبة نوعا ما بعد رفض شديد من والدك؟

بالفعل كان والدي رافضا تماما لدخولي مجال التمثيل؛ لأنه كان حريصا على مواصلتي لدراستي لأنها هي المستقبل، ودائما كان يحذرني من دخول مجال الفن، لكن بعد رغبة وإلحاح شديدين دخلت التمثيل بداية السبعينيات وما زلت أواصل هذا الحب إلى الآن.

•هل وجدت صعوبة بالزواج كونك ممثلا؟

بالعكس وجدت كل الترحيب والتشجيع واخترت شريكة حياتي بقناعة تامة.

•حدثنا أكثر عن زوجك أم طلال؟

وقفت معي وقفات لن أنساها وساندتني كثيرا، بل ساهمت في نجاحاتي، فهي تعتبر الكبرى في أسرتها حيث لديها 21 أخا وأختا، ودائما تسمع كلاما يشكك في كوني ممثلا، لكنها دائما كانت ترد الكلام لثقتها الكبيرة في فزوجتي بعشرة رجال.

•هل استطاعت زوجك أن تغير شيئا في حياتك؟

أكثر شيء استطاعت أن تغيره في العصبية التي كانت تسبب لي مشاكل صحية دائما.

•هل تفضل أن تشاركها اختيار أثاث المنزل وما يحتاجه؟

يضحك.. أنا البنك المتنقل وكل شيء مرتبط بالدفع والتمويل يكون من اختصاصي، مع ذلك دائما تستشيرني في الأمور التي تريد تغييرها في البيت؛ سواء كان في بيتي في الكويت أو شقتي في القاهرة فذوقها لا يعلو عليه.

* سمعت أنك طباخ بدرجة امتياز؟

زوجتي هي من علمتني فنون الطبخ والطهي، إلى أن أصبحت طباخا ماهرا وكثيرا ما أطبخ في القاهرة أو البر.

•ما أبرز طبخاتك العجيبة؟

أنا ماهر في طبخ المجابيس خاصة مجبوس اللحم ومطبق الزبيدي وغيرهما، وقدمت لهم أكثر من طبق.

مبدأ الحوار

•كيف هي علاقتك مع ابنيك طلال وجاسم؟

أعتبرهما أصدقائي ودائما مبدأ الحوار هو المتسيد بيننا.

•ما الذي حاولت أن تغرسه في أبنائك؟

القيم والأخلاق والتربية والتعامل وحسن المحادثة مع الآخرين.

•لماذا قرر ابنك طلال التوقف عن التمثيل رغم بعض التجارب التي خاضها؟

لا أنكر أنه كان موهوبا ولديه ميول فنية؛ لكن بعد عدة تجارب فنية في مرة من المرات أخفق في دراسته فحذرته ومنعته من مواصلة التمثيل لحين ما ينتهي من دراسته ويتخرج، وبعدما انتهى من الثانوية العامة اختار مجالا آخر في القطاع الحكومي.

•تعتبر حالك من عشاق السفر و الترحال؟

جدا لأن السفر يمنحك العديد من الفوائد التي تضيف إلى شخصيتك ولمعلوماتك، فأنا أميل جدا للاحتكاك بحياة الشعوب للتعرف على عاداتهم وتقاليدهم.

•رغم نجاحاتك الفنية إلا أنك مقصر باتجاه بيتك وأهلك؟

يتنهد.. بالفعل لا أخفيك سرا أحيانا كثيرة أتمنى أن أقضي أطول الأوقات مع أهلي وأسرتي في مختلف المناسبات، لكن يحول التزامك الفني بحكم مشاركاتك الفنية سواء في الكويت أو خارجها عن ذلك، وأحاول أن أعوضهم قدر المستطاع.

تسعة أحفاد

•هل صحيح أن لديك تسعة أحفاد؟

الحمد لله الذي رزقني هذه الثروة الجميلة، فأنا أميل كثيرا إلى أحفادي، فلدي من ابنتي منال ثلاثة أحفاد، وولد وبنت من ابني طلال، وبنت وولد من ابنتي سارة، وولد وبنت من ابني جاسم.

•ما أسماء أحفادك؟

هل تريد أن تختبر ذاكرتي لا تخشى فأنا أعرفهم جميعهم؛ فهم ضاري حسين وعمر ومنيرة وآمنة ومريم وفاطمة وعايشة وفضيلة، وجميعهم لهم معزة واحدة.

* بأوقات الفراغ غالبا ماذا تفعل؟

أعشق القراءة والمطالعة وأحب الشعر، وأقرأ المجلات وقصص أدبية، ويستهويني أيضا التعرف أكثر إلى حكايات الشعوب. القراءة أفادتني كثيرا في تقمصي للشخصيات والأدوار.

•بعد هذا المشوار هل تجد شخصيات جديدة تقدمها؟

لا أنكر أنني قدمت ما يقرب من 60 مسلسلا بعضها كان متشابها ومكررا؛ لكن أحاول أن أميز عملا عن عمل آخر.

•هل تتدخل في شخصياتك؟

أبدي اقتراحا أو ملاحظات؛ لكن تبقى رؤية المخرج هي التي نسير عليها.

•الحياة ماذا تمثل لك؟

مدرسة كبيرة كل يوم نتعلم منها شيئا جديدا، فهي بمثابة المعاناة والكفاح والمغامرات ومخالطة الرجال تبني لديك شخصية قوية.

•يقال رغم طيبتك وابتسامتك فإنك أب قاس وعصبي؟

أهتم كثيرا بدراسة أولادي وأكون قاسيا معهم من أجل مصلحتهم، لكن في الحياة غير ذلك تماما.

برنامج “الرسالة”

•ربما الكثيرون لا يعرفون ما الأعمال التي ساهمت في برزوك فنيا؟

البداية كانت مع المخرج الراحل حسين الصالح؛ من خلال برنامج “الرسالة”، لكن البداية الفعلية من خلال ثلاثة مسلسلات دفعة واحدة هي “دنيا المهابيل” و”البريق المكسور” و”الغرباء”، فتجدني أحن كثيرا إلى هذه الأعمال الجميلة.

•كان لك حضور فني مصري من خلال عدة أفلام مصرية؟

لن أنسى فضل النجم المصري أحمد بدير عندما رشحني لبطولة فيلم “كباريه” مع عدد من النجوم، لكن كانت لي تجربة سابقا من خلال مسلسل مصري بعنوان “قصة الأمس” الذي أعتبره تجربة رائعة جعلت الأنظار تلتفت نحوي بقوة.

•ما حصيلتك اليوم من الأفلام والمسلسلات؟

لدي في رصيدي أربعة أفلام وستة مسلسلات مصرية، وحاليا أصور بالقاهرة المسلسل السابع بعنوان “مين جوز ماما” مع النجوم هالة صدقي وعلاء مرسي وأحمد بدير.

{ألا تخشى سفرك إلى القاهرة في ظل هذه الظروف الراهنة؟

دائما بطبعي ألتزم بكلمتي خاصة أنني ملتزم مع أسرة العمل، ولن تهيبنا الثورة وستبقى مصر أم الدنيا ولن يصيبنا إلا ما كتبه الله.

•    البعض انتقد تجاربك المصرية بأنها متواضعة؟

لا يهمني ما دمت راضيا عن تجاربي وباقتناع تام، ويكفيني تفاعل الجمهور مع ما أقدمه، بل بالعكس أحاول قدر المستطاع أن أرفع اسم الكويت في جميع المحافل الفنية، فالأعمال التي قدمتها كانت من أروع ما يمكن، لذلك لا ألتفت لكلام الحاقدين والحاسدين.

علاقة جيدة

•ما تفسيرك لعدم استمرارية تجارب زملائك الخليجيين في الأعمال المصرية؟

لا أدري اسألهم هم ولا تحاول أن توقعني معهم؛ لكن لكل مجتهد نصيب. أنا أثبت وجودي في الدراما المصرية كممثل لعلاقتي الجيدة معهم، لكن يكفيني فخرا كوني أعتبر حالي أكثر فنان كويتي لديه أعمال مصرية.

*هناك اتهام من البعض يقول إن الفن المصري يحاول دائما أن يشوه صورة الفن الخليجي؟

من قال هذا الكلام.. أقسم بالله ينظرون للفن الخليجي بكل احترام وتقدير، بل الفنان عادل إمام طالب من المخرجين أن يشارك الخليجيون في أعمالهم أسوة بالفنانين السوريين.. هناك من يحاول أن يخرب العلاقات مع الكويتيين والمصريين على نطاق الفن؛ لكن علاقتنا كحبايب وهدفنا تقديم أعمال فنية مميزة.

•تجاربك المسرحية تكاد تكون قليلة جدا؟

قدمت دوري في مسرحية “قناص خيطان” ولأول مرة أقدم دور رجل ضرير في حياتي، ونلت عليه العديد من الجوائز وأضاف لي الكثير، فالهدف ليس التواجد المسرحي بقدر ما يكون لي دور يخدمني ويضيف لي.

•ماذا قدمت من أعمال رمضانية هذا العام؟

قدمت أربعة مسلسلات هي “الملافع” و”الويل” و”جمعة أهل” و”سر الهوى”، وكان يوجد مسلسل مؤجل من العام الماضي بعنوان “مطلقات صغيرات” ويبقى الحكم للجمهور

عمل جميل

•كونك أحد أبطال مسلسل “الملافع” ما تعليقك حول الانتقادات التي طالت العمل؟

شهادتي مجروحة بالعمل كوني أحد المشاركين فيه، لكنني أراه عملا جميلا عبر عن شريحة واسعة من الجمهور الذين يتابعون موضوعه وقصته التراثية، وفي ظل كم الأعمال الكثيرة التي عرضت في رمضان؛ وجدته قد حجز مكانا واستحوذ على اهتمام عدد كبير من المشاهدين.

•سمعت أن لديك عملا مصريا في طور التحضير له؟

بالفعل منذ أيام وقعت عقدي مع الشركة المنتجة لفيلم «ضده وربنا يهده»، ومازلت أنتظر موعد التصوير بعد إجازة العيد بمشاركة عدد من النجوم.

•هل ستعود للمسرح مرة أخرى؟

نعم؛ لكن ليس في الكويت بل في المملكة العربية السعودية من خلال مسرحية كوميدية بعنوان «الحقني يا جاري» وسيتم عرضها في الرياض.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك