Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

في مثل هذا اليوم سكت العندليب عن الغناء ورحل

عبد الحليم حافظ

لو حكينا يا حليم نبتدي منين الحكاية؟

تبدأ الحكاية في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية عندما ولد الطفل عبد الحليم شبانة عام 1929، ويعد هذا التاريخ بمثابة البداية لمأساة تمشي على الأرض رغم الأضواء والشهرة والنجومية.

فقد توفيت والدته بعد ولادته بأيام قليله، ولم يكتمل عامه الأول إلا برحيل والده أيضا عن الحياة، فيعيش يتيما ويعتبره الأهل نذير شؤم على العائلة كلها.

وعبد الحليم حافظ هو الأخ الأصغر لأربعة أخوة وهم إسماعيل والذي كان يعمل مدرسا للموسيقى ومحمد وعلية.

انتقل للعيش في بيت خاله وهناك كان يلعب بالترعة الموجودة أمام المنزل مما تسبب في إصابته بمرض البلهارسيا والذي قضى على حياته تماما.

تسببت له البلهارسيا في إجراء 61 عملية جراحية. منذ طفولته ظهر شغفه بالغناء والتمثيل وحبه للموسيقى.

التحق بمعهد الموسيقى العربية عام 1943 قسم التلحين وهناك تعرف على كمال الطويل الذي كان يدرس بقسم الغناء، ويشاء القدر بعد ذلك أن يغني عبد الحليم ويلحن له كمال الطويل.

تم تعيينه بعد التخرج كمدرس للموسيقى في وزارة التربية والتعليم في طنطا ثم انتقل إلى الزقازيق ثم القاهرة ولكنه قدم استقالته من الوظيفة ليلتحق بفرقة الإذاعة الموسيقية كعازف على آلة الأبواه عام 1950.

بعد أن تقابل مع صديق عمره مجدي العمروسي التحق بالإذاعة المصرية وتم اكتشافه بواسطة رئيس الاذاعة آنذاك عبد الرحمن حافظ. واعترافا منه بالجميل للرجل الذي اكتشفه أصر على أن يكون اسم شهرته عبد الحليم حافظ.

صدح بأغنية صافيني مرة عام 1952 ولكن رفضه الجمهور وقاموا بمهاجمته بشدة. أعاد غناء نفس الأغنية عام 1953 في نفس يوم إعلان الجمهورية بعد الثورة ولاقت نجاحا مبهرا ثم أعاد غنائها بفيلم “لحن الوفاء” عام 1955 ومن وقتها وهويلقب بالعندليب الأسمر.

في مرحلة البدايات كان يغلب على أغانيه طابع التفاؤل فقد غنى “فات الربيع – هنا روض غرامنا – صحبة الورد – الجدول – أقبل الصباح – مركب الأحلام ” وغيرها من الأعمال الأخرى والتي تصنف ضمن أغاني السعادة، لكن مع تفاقم مرض البلهارسيا غلب الطابع التشاؤمي على معظم أعماله.

قدم العديد من الأفلام مثل ” أيامنا الحلوة – ليالي الحب – أيام وليالي – موعد غرام – دليلة – الوسادة الخالية – شارع الحب – يوم من عمري – الخطايا – أبي فوق الشجرة” وكما تعاون مع العظماء من الكتاب والممثلين كان له نصيب من العمل مع العباقرة من الملحنين والشعراء فصدح بأجمل وأرق الأغاني والتي نحفظها عن ظهر قلب مثل ” موعود – فاتت جنبنا – قارئة الفنجان – أهواك – يا خلي القلب – ظلموه” والكثير من الأغاني التي لا يمكن حصرها.

عبد الحليم حافظ

ولم يكتف بالأغاني العاطفية ولكنه قدم أغاني وطنية مثل “أحلف بسماها وبترابها – العهد الجديد – احنا الشعب – ابنك يقولك يا بطل – الله يا بلدنا – على أرضها – أغنية المسيح – حكاية شعب – صورة – الجزائر – عدى النهار – البندقية اتكلمت – عاش اللي قال” كما قدم أيضا ابتهالات دينية عديدة منها ” خليني كلمة – يا خالق الزهرة – ورق الشجر – بيني وبين الناس – أنا من تراب” مع كل ذكرى تمر على وفاة العندليب الأسمر تتردد نفس الإشاعات عن موضوع زواجه، فهناك من يؤكد أنه تزوج من فتاة مجهولة وهناك من يدعي أنه تزوج من سندريلا السينما المصرية سعاد حسني، لكن صديق عمره مجدي العمروسي ينفي كل ذلك ويؤكد أن حالته الصحية منعته من الزواج.

توفي عبد الحليم حافظ بأحد مستشفيات لندن في 30 مارس عام 1977، وجاء تقرير الوفاة ليؤكد أن إصابته بمرض البلهارسيا أدت إلى معاناته من التليف الكبدي والذي تسبب في الوفاة. تعتبر جنازة عبد الحليم حافظ من المشاهد التي لا ينساها المواطن العربي بسبب ضخامة الأعداد المشاركة في الجنازة إضافة إلى حالة الحزن التي عمت الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

اخترنا لك