عبير العبدالجليل

عبير العبدالجليل

قصة نجاح غير تقليدية

سهام صالح بعدسة هناء الخطيب التقت عبير العبدالجليل بفندق الريجنسي- الكويت.. شابة كويتية فتحت قلبها لـ”اليقظة” لتروي قصة نجاح غير تقليدية بدأت خطواتها الأولى منذ سنوات الطفولة حيث تشكلت شخصية عبير القوية الطموحة الواثقة من نفسها ومن قدراتها.

* نتعرف عنك عن قرب؟

عبير العبدالجليل، خريجة الجامعة الأهلية بالبحرين تخصص كمبيوتر. بعد تخرجي عملت بالعديد من الوظائف في شركات القطاع الخاص؛ ثم قررت أن أستقل بعمل خاص لي وكان لي ما أردت، لأنني أصبحت شريكا مؤسسا ومديرا تنفيذيا لمجموعة شركة Diva Glam عام 2008 التي تم إنشاء عدة أفرع تابعة لها؛ وكلها تتبع نطاق تخصصي في التنظيم والتسويق والعلاقات العامة فأنا مديرة تحرير مجلة “سيتي بيجز” التي تصدر شهريا؛ وتهتم بكل جديد في المجتمع والموضة والمواهب الكويتية الناشئة.

* ما ترتيبك بين أفراد الأسرة؟ وماذا تتذكرين من طفولتك؟

أنا أول فرحة أسرتي المكونة من أخ وثلاث بنات غيري؛ كنت ومازلت البكر المدللة وأول حفيدة لجدي وجدتي؛ لذا عشت طفولة مرفهة وجميلة جدا، ومع هذا كله كنت أشعر أنني المسؤولة عن شقيقي وشقيقاتي الأصغر مني، ما صقل شخصيتي بشكل كبير وجعلني أعتمد على نفسي وأكون مسؤولة وصاحبة قرار منذ الصغر.. طفولتي جمعت ما بين شقاوة الأولاد ورزانة البنات.

* هل تذكرين صديقات الطفولة؟ وهل مازال التواصل قائما بينك وبينهن؟

أذكر صديقات الطفولة لكن للأسف انقطعت علاقتي بهن.. تعوضني عن ذلك علاقات وصداقات فترة المراهقة وصديقات المرحلة الثانوية والجامعية؛ حيث مازالت صداقتي مستمرة معهن لغاية اليوم.

أول وظيفة

* ما المحطات المهنية في حياتك؟

أول وظيفة عملت بها بعد التخرج كانت في شركة الوطنية للاتصالات بمجال خدمة العملاء، بعد ذلك انتقلت للعمل في فندق هيلتون بوظيفة مديرة العلاقات العامة والمبيعات، وأعتبر من الكويتيات الأوائل اللاتي عملن في مجال الفنادق، ثم انتقلت للعمل في شركة استثمارية كنائب مدير تسويق؛ وخلال كل هذه المراحل كنت أنتهز الفرصة لتأسيس عمل خاص بي يحقق أحلامي وطموحاتي، ويرضي اهتماماتي وعشقي وشغفي بالموضة، والتواصل مع العالم بأسلوب راق مميز، وحينما حانت انتهزتها وأقدمت على تنفيذ ما كنت أحلم به، وهجرت الوظيفة التي يعتبرها البعض كنزا عن قناعة وتفرغت لإدارة شركتي، والحمد لله لم أندم على هذا القرار.

* كيف أتتك هذه الفرصة؟

وجدت أن هناك من يؤمن بقدراتي، وقدم لي الدعم المطلوب؛ لأسير في أولى خطوات الاستقلالية المهنية بتأسيس شركتي والانطلاق إلى عالم الأعمال.

* ما نشاط Diva Glam بالتحديد؟

شركة متخصصة في إدارة وتنسيق المناسبات، وتقدم استشارات تسويق للشركات وأصحاب العلامات التجارية، وكذلك تنظم عروض أزياء في الخليج، ومن خلال خبرتي أساعد المصممين وخبراء التجميل ومحلات بيع التجزئة في تشكيل صورهم لدى الزبائن، وفي وضع استراتيجية للعمل، كذلك التنسيق مع وسائل الإعلام الخ. وكل ما أعمل به وكل الأنشطة في الشركة يكمل بعضها البعض؛ فإدارة المناسبات للعملاء وبناء العلاقات مع الشريحة المستهدفة؛ من أدوات التسويق التي يجب الحرص على وجودها من ضمن الخطة التسويقية.

إيمان وقناعة

* من هم العملاء الذين عملت معهم؟

عملت مع Philips, la prairie مركز Yiaco Appolo برج أسنان، مركز ريجيمي، دايت سنتر، عيادة مراد للعناية بالجلد، وTony & Guy وغيرهم الكثير. هذا بالإضافة إلى تنسيق العديد من المناسبات المهمة الخاصة بالمرأة.

* مجال جديد فتحت أبوابه في عالم المشاريع الشبابية الجديدة لكن.. ما العقبات التي صادفتك وكيف تغلبت عليها؟

أهم عقبة كانت عدم إيمان وقناعة البعض بأن هناك فتيات كويتيات قادرات على الخوض في مجال إدارة وتنسيق المناسبات وإحراز النجاح به؛ لأنه عمل متعب جدا يحتاج بذل الجهد، وشبكة علاقات ناجحة، ومتابعة دائمة لكل ما يجد من جديد في عالم الموضة والجمال ووعروض الأزياء المحلية والخليجية؛ لكنني دخلت هذا المجال بشخصيتي القوية وقلبي الجريء وحبي للموضة فحققت النجاح المشرف.

* تنسيق مناسبات.. استشارات تسويقية.. مديرة تحرير مجلة كيف توفقين بين هذا كله؟

إيماني وقناعتي بأن كل هذه الأعمال والمهام هي مرتبطة ومكملة لبعضها البعض.

* كيف؟

تنسيق المناسبات يحتاج عملاء، والعملاء يحتاجون إلى استشارات تسويقية لترويج عملائهم، أما الإعلام والتحرير فهو المجال الجديد الذي اقتنعت أنه مكمل لخبرتي في التسويق وتنسيق المناسبات، وأحببته جدا لأنني وجدت نفسي به، وأعتبر الاعلام بشكل عام هو النافذة المطلة على كل ما يدور في العالم من أحداث وفعاليات محلية وعالمية في مجال الموضة الذي أعتبره عشقي وشغفي الدائم.

شخصيتي المهنية

* أي من هذه المجالات هو الأقرب إلى نفسك؟

الثلاثة مجتمعة سويا، وكل هذه الأعمال تندرج ضمن إطار واحد هو انعكاس لشخصيتي المهنية.

* ماذا عن اهتمامك بعروض الأزياء وتنظيم العروض عامة؟

أنا أهتم جدا بمظهري الشخصي وإطلالتي بشكل عام، وأعتبر الأناقة جزءا من روتين حياتي اليومية، ولهذا الاهتمام جانبان أولهما؛ انتمائي إلى مجتمع أنيق معروف باهتمامه بالموضة، والثاني؛ له شق بعملي لأنني أتعامل مع المصممين وعروضهم، وأقدم الاستشارات التسويقية لعدة شركات عالمية ومحلية متخصصة بمنتجات المرأة، وشركات الأزياء كل ذلك يجعلني أهتم بالموضة وبكل تفاصيلها.

* أنت ضيفة دائمة لكل المناسبات المختلفة ولك طلة مميزة وملفتة.. هل يشعرك هذا بالغرور؟

إطلاقا؛ أنا لا أشعر بالغرور، وهناك فرق كبير بين الغرور والثقة بالنفس. أنا أمتلك ثقة كبيرة بنفسي وأعتقد أنه يجب على كل امرأة وفتاة أن تتمتع بهذه الصفة، وتمتلك الثقة الكاملة بنفسها وشخصيتها.

* البعض يعتبرك أيقونة الموضة والاتيكيت في الكويت.. ما تعليقك؟

هذا الشيء يسعدني ويشرفني ويجعلني أقدر المسؤولية على عاتقي، ويؤكد لي أنني نجحت في حمل الرسالة التي تبنيتها لخدمة المرأة.

* وما تلك الرسالة؟

ليس شرطا أن تكون المرأة جميلة وأن ترتدي أغلى الماركات لتكون ملفتة ولها طلتها الأنيقة، فهناك مقومات أكبر وأهم يجب تواجدها فيها وهي أولا الثقة بالنفس، ثم إتقانها لفن الحديث في أي جلسة تشارك بها إضافة إلى الإطلالة العامة، واهتمامها بنفسها وحضورها الراقي البعيد عن التصنع والمبالغة، والأهم من هذا كله إتقانها لفن اتيكيت الملابس.

قواعد وسلوكيات

* ما المقصود بفن اتيكيت الملابس؟

لكل شيء في حياتنا اتيكيت خاص به، و”الاتيكيت” تعني القواعد والسلوكيات التي نتبعها في حياتنا، والتي تعلن وتخبر الآخرين عن شخصيتنا وأسلوبنا، وكذلك تربيتنا ونشأتنا، واتيكيت الملابس هو يعني حسن قدرتنا على اختيار الزي المناسب للوقت المناسب والمكان المناسب.

* هل تشعرين أن بعض النساء يعشن فوضى اختيار ملابسهن؟

للأسف نعم، وهن قله قليلة في الكويت، وما يثير استغرابي ودهشتي حينما أرى امرأة أو فتاة ترتدي لبسا معينا في غير وقته أو مكانه. اليوم للأسف بعضهن لم يعد يميز بين ثياب العمل أو الجامعة أو الحفلات، ولم يعد هناك تسلسل منطقي لاختيار الزي؛ بدءا من تكوين الجسم، ولون البشرة، واختيار القصة واللون المناسب لأي وقت كان.

* كيف تجدين المرأة الكويتية عامة من ناحية تتبع الموضة؟

بشكل عام المرأة الكويتية هي امرأة أنيقة من كافة الوجوه، تهتم جدا بنفسها، حريصة على مواكبة الموضة بكل تفاصيلها، تمتلك ثقافة كبيرة في عالم الماركات العالمية، خبيرة بأسماء وأعمال المصممين على مستوى العالم.

* عملت مع العديد من المشاهير وأصحاب العلامات التجارية الكبيرة وأفدتهم بخبرتك واستشاراتك.. فماذا استفدت أنت منهم؟

تعاملي مع هذه النخبة من المشاهير وأصحاب العلامات التجارية الشهيرة؛ منحني سمعة طيبة في السوق الكويتي، وفتح لي أبواب التعرف على شخصيات اقتصادية واجتماعية بارزة؛ فضلا عن أنه كان السبب لاختياري لجائزة عالمية في مجال “البيزنس” سأتسلمها قريبا في الخارج؛ ضمن احتفال معين سأذكر تفاصيله في الوقت المناسب.

* ولماذا ليس الآن؟

لأنني مقتنعة أن أي شيء أو حدث أو فعل لا بد أن يكون في وقته الصحيح، وحتى هذه اللحظة لم أحدد الوقت بعد للإعلان عنه بانتظار الانتهاء من كل التفاصيل الخاصة بهذا الحدث.

* ما خريطة أعمالك حاليا؟

أستعد لتقديم العديد من الأنشطة وتنسيق المناسبات الخارجية؛ أبرزها التحضير لعروض أزياء لمصممين كويتيين؛ أقوم بتسويق أعمالهم في الخارج بهدف وصولهم إلى العالمية.

العناصر الفنية

* ماذا تعني لك عروض الأزياء؟

عروض الأزياء هي برأيي ليست مجرد موديل حسناء تعرض تصميما ما أو قطعه ما؛ فهو مجموعة متكاملة من العناصر الفنية المجتمعة سويا مثل إبداع المصمم أو المصممة لموديل خبيرة بعملها.. إضاءة تخدم العرض.. موسيقى مناسبة الخ.. هذه هي بعض عناصر عرض الأزياء ليكون عرض أزياء حقيقيا.

* استقلالك بعمل خاص هل هو بداية الاستقرار المهني ونهاية الانتقال من مكان لآخر حسب محطات عملك المهنية؟

بالتأكيد استقلالي بعمل خاص هو نهاية مطاف الانتقال من مكان لآخر؛ خاصة أنني وجدت نفسي بهذا العمل، وإذا من جديد اليوم فسيكون لصالح عملي وأسلوب تطويره للأفضل وكيفية تحقيق الأهداف بالوصول للعالمية.

* شهرتك الكبيرة في مجال تسويق مناسبات المرأة هل هذا يعود لكونك أنثى أم لكونك صاحبة الشركة؟

الاثنان معا؛ فبحكم كوني امرأة أفهم وأتفهم احتياجات ومتطلبات المرأة، ولكوني صاحبة ومديرة هذه الشركة التي أحلق بها في عالم النجاح.

* ماذا عن عبير الإنسانة؟

أنا إنسانة متفاءلة جدا.. أحب الحياة.. قريبة جدا إلى عائلتي وصديقاتي.. أحب كل الناس وأحترس من كل الناس.

* هل تخشين الحسد؟

الحسد موجود ولا يختلف اثنان على ذلك، لكن لا يجب أن نجعل تفكيرنا بالحسد هو شغلنا الشاغل؛ بل يجب أن نعتمد ونتكل على الله ونسير.

* من أقرب إنسان إلى قلبك؟

والداي.. وهل هناك أناس أقرب منهما؟!

* ما نقطة ضعفك؟

بنات أختي ولا أستطيع أن أرفض لهن طلبا مهما كان.

العصبية الزائدة

* ما الصفة التي تكرهينها في شخصيتك؟

العصبية الزائدة على اللزوم.

* هل أصبت بنيران الحقد والغيرة؟

نعم أصبت، وأعلم أن الغيرة موجودة لدى البعض، وأن هناك حزب أعداء النجاح المتربصين بكل ناجح، لكن قد لا يعلم أصحاب القلوب الغيورة أنهن أنفسهم حافزي على النجاح.

* هل أنت إنسانة متسامحة؟

إلى أقصى درجة.

* كيف تردين على الإساءة؟

لا ألتفت إلى من أساء إلي، وأعتبر عدم الرد من جانبي أقوى رد على شخص لا يستحق أن التفت إليه أو أسمع ما قال.

* هل أنت راضية عن نفسك؟

نعم أنا راضية عن نفسي بدرجة كبيرة.

* من هو مصممك المفضل؟

فيكتور أند رالف.

* عطرك المفضل؟

سماشبوكس.

* نوع حقيبتك المفضل؟

أعشق حقائب شانيل بشكل جنوني.

* طموحاتك؟

أحلم بأن يتم استشارتي لتسويق دولتي الكويت خارجيا.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك