سيدة الأعمال عبير الثنيان

سيدة الأعمال عبير الثنيان

تفوقت على الرجال في التجارة وعلى النساء في الأزياء

سهام صالح بعدسة ميلاد غالي التقت سيدة الأعمال عبير الثنيان، التي تعمل في مجال تجارة العقارات في الكويت ولندن والمملكة العربية السعودية، وكذلك مصممة أزياء وصاحبة ماركة تجارية “سولاج”.

عن رحلتها في عالم البيزنس في مجال العقارات وتصميم الأزياء كان هذا اللقاء عبر السطور التالية..

–      كيف تعرف سيدة الأعمال عبير الثنيان نفسها؟

امرأة كويتية، متزوجة، لدي أسرتان الحمد لله، أسرتي الكبيرة أمي وأبي وإخوتي، وأسرتي الصغيرة زوجي وأولادي هذا عن الجانب الأسري، أما بالنسبة للجانب العملي فأنا اخترت خطين متوازيين أسير عليهما بخطوات ثابتة ومدروسة ومتأنية، الخط الأول تجارة العقارات والثاني تصميم الأزياء الذي من خلاله أطلقت ماركة تجارية خاصة بي هي “سولاج”، العلامة المعروفة بتصميمها الذي يحمل الشكل المثمن، والمنتشرة في السوق الكويتي ودول الخليج، والمعروفة بتصميمات القفطان, البشت, والدراعة.

–      لماذا اخترت هذا التصميم بالذات؟

لأنني درست علم الطاقة ومنه عرفت أن هذا الشكل المثمن يعطي القوة والطاعة، وينشر الإيجابية، ويمحو السلبية المنتشرة حولنا، لذا صممت البطاقات التي تحمل اسم الماركة وعنواني على شكل مثمن، حيث يمنح السيدة أو الفتاة التي تحتفظ به في حقيبتها الطاقة والتفاؤل والأمل، وأنا أتفاءل جدا بهذا الشكل المثمن.

–      هل أنت من الفئة التي تتشاءم من هذا وتتفاءل من ذاك؟

إطلاقا أنا إنسانة متفائلة فقط، لا أعرف معنى للتشاؤم أو القلق أو الخوف، لأنني متأكدة من امتلاكي لنية حسنة داخلي تجاه الآخرين، ومتيقنة من حسن نية الآخرين أيضا، لذا لا أشغل بالي بالقلق أو الخوف أو ترقب المجهول، وكوني أتفاءل بالشكل المثمن فاعتقد بأن هذا شيء إيجابي وحلو في حياتي.

–      ماذا يعني اسم “سولاج” ؟

“سولاج” هو اسم يطلق على نوع من التمر السعودي، ويعني تمر المدينة، ويعرف بالسعودية بـ”السلج”. وقد اخترت هذا الاسم لأنه شرقي مائة في المائة، واسم إسلامي بحت يتناسب والتصاميم والأفكار الدائمة التي تجول في خيالي، ورغبة مني في إعطاء الاسم الشكل العربي لذا اخترت أن أضع الاسم في الشكل المثمن، الذي يستخدم في النقوش الإسلامية دائما، ولهذا استخدم حول الكعبة وبيت المقدس.

تصميم الأزياء

–      كيف كانت بدايتك في عالم تجارة العقارات وتصميم الأزياء؟

 اهتمامي بتصميم الأزياء هواية عشقتها منذ صغري، وبدأت بها أولى خطواتي العملية بعد إنهاء دراستي من خلال تأسيس مشغـل صغير،  حيث كنت أقوم بتصميم الملابس للمحلات التجارية، وتلازم هذا العمل مع عملي الأساسي ومهامي في تجارة العقارات من خلال شركتنا الخاصة التي نملكها أنا وإخوتي بالمشاركة مع والداتي، حيث كان ولا يزال عملي في مجال تجارة العقارات يلاقي نجاحا تجاوز حدود الكويت ووصل إلى المملكة العربية السعودية ولندن, وهذا العمل أعتبره تجربة رائعة تعلمت وأتعلم منها الكثير.

ومنذ بداية مشواري المهني في مجالي العقارات والتصميم كان وما زال لدي إحساس بأن لدى شيئا جديدا أقدمه في عالم صناعة الأزياء، فقمت بتأسيس مشغلين للملابس والفاشن خصصتهما لعملي في التصميم والخياطة والتنفيذ والتوزيع على المحلات. وعملت كذلك في استيراد الإكسسوارات والملابس من الخارج، وأطلقت علامة تجارية تحمل اسم “سولاج”، والحمد لله حققت نجاحا وسمعة طيبة في عالم صناعة الأزياء – تحديدا في تصميم القفطان والبشت النسائي – توازي ما حققته من نجاح في عالم تجارة العقارات.

–      يعني أنت اليوم سيدة أعمال في مجالين أولهما تجارة العقارات وثانيهما تصميم الأزياء أيهما الكفة الأرجح لك؟

لا أستطيع المفاضلة أو تفضيل مجال عن آخر، وأنا بحكم تكويني وشخصيتي العملية وفية إلى أقصى حد لأي عمل ألتزم به، وأشعر بالمسؤولية تجاهه مهما كان صغيرا، هذا بالإضافة إلى أن هذا العمل ينعكس علي ويحقق لي ما أطمح إليه من أهداف.

–      كيف؟

العمل في مجال تجارة العقارات عمل ممتع إلى أقصى درجة، حيث يشعرني بأني اخترت مجالا متميزا في عالم الأعمال كان حكرا على الرجال فقط، ويمنحني فرصة لالتقاء فئة معينة من الناس، كما يجعلني على تواصل دائم معهم.

أما العمل في مجال تصميم الأزياء فيحقق عشقي للموضة ويجعلني قريبة وعلى تواصل دائم بكل جديد في عالم التصميم والأقمشة والإكسسوارات.

–      ماذا لو اضطرتك الظروف لاختيار مجال واحد؟

نحن من نصنع الظروف وليست الظروف من تصنعنا أو تتحكم بنا، وبالتالي لا أعتقد بأن هناك ظروفا ستجبرني على الابتعاد أو هجر أحد المجالين، خاصة أنني أعيش حاليا تحديا مع نفسي لأثبت أنني قادرة على النجاح في المجالين.

–      جربت العمل مع والدتك في مجال تجارة العقارات أما الأزياء فتنفردين بها وحدك.. هل هناك فرق بين التجربتين؟

لا أعتبر نفسي أنني انفصلت عن والدتي لأنها هي الحضن الدافئ الحنون الذي ألجأ إليه في كل الأوقات. وأنا ما زلت مرتبطة بالعمل معها في مجال العقارات، وهناك تعاون مشترك بيننا.

أنا وأمي لا نستغني عن بعضنا البعض والله لا يفرقنا.

تصاميم متميزة

–      ما نوعية التصاميم التي تشتغلين عليها وتحمل علامتك التجارية “سولاج”؟

أقوم بتصميم كل أنواع الأزياء، وأحرص على إرضاء أذواق النساء كافة باختلاف أعمارهن ورغباتهن، وكل فئة عمرية تجد ما يناسبها في تصاميمي، فالمرأة الناضجة أقدم لها تصاميم متميزة من القفاطين المناسبة، والفتيات أقدم لهن التنانير أو التايرات السبور الشيك بقصات عصرية جدا, لكنني أحب أن أنوه إلى أنني في الفترة الحالية أقوم بالتحضير لمجموعتي الشتوية الجديدة، والتي ركزت خلالها على تصميم القفطان والبشت النسائي الذي يعتبر موضة خريف وشتاء 2013- 2014.

–      هل تحدثينا عن مجموعتك الجديدة؟

أستعد لطرح مجموعتي الجديدة من أزياء موسم خريف وشتاء 2013 – 2014 الحديثة، والتي ركزت خلالها على تصميم القفطان والبشت النسائي لأنني كما ذكرت سابقا هما الموضة اليوم، ومفاجأة المجموعة هو “البشت” الذي طورته وأدخلت عليه لمسات جديدة جمعت ما بين البشت التقليدي واللمسة المغربية بطريقة لافتة ومميزة قد تجعل من البشت القطعة الأولى في خزانة المرأة لهذا الموسم.

–      ما الألوان التي اخترتها لهذه التصاميم الجديدة من البشوت أم أن هناك لونا واحدا فقط؟

كلا ليس لونا واحدا فقط بل هناك العديد من الألوان الغامقة التي تفرض نفسها على فصلي الخريف والشتاء مثل اللون النبيذي الذي يفرض نفسه لهذا الموسم، والألوان الدافئة مثل اللون البنفسجي وكذلك هناك اللون الكركمي.

–      وماذا عن الأقمشة؟

تختلف نوعية الأقمشة باختلاف المواسم، ففي الصيف أركز على الأقطان والحراير وأقمشة الكريب، أما في الشتاء فيكون قماش المخمل هو المفضل.

–      ماذا عن القفطان والدراعات؟

لدي مجموعة جديدة من هذه التصاميم حرصت على أن تكون تصاميمها حديثة ومتطورة، مع اختيار الأقمشة التي استوردت جزءا منها من الخارج، والباقي من السوق المحلي، إضافة إلى الإكسسسوارت الغريبة اللافتة التي تكمل هذه التصاميم، وتحمل بصمة عبير الثنيان المعروفة في مجال القفطان والبشت والدراعة.

–       من أين تستلهمين تصاميمك؟

من خيالي ومن متابعة عروض الموضة العالمية بكل أشكالها وأنواعها، فالاطلاع الدائم يمنح المصممة الأفكار، ويكون بابها الواسع إلى عالم الابتكار وتقديم الجديد.

موضة عالمية

–      أحيانا تكون الموضة لا تتلاءم مع بيئتنا الشرقية فماذا تفعلين؟

اطلاع المصمم أو المصممة على الموضة العالمية لمعرفة كل تفاصيلها بدءا من الموديل والقصة والقماش والإكسسوار هذا لا يعني بأن يقوم بنسخ أو تقليد هذا التصميم، فهذا يعتبر تقليدا وليس ابتكارا أو أبداعا، واطلاع المصممة على الموضة ورؤيتها لتصميم ما قد يلفت انتباهها من ناحية التصميم أو لون القماش أو الإكسسوار يدفعها للخيال وابتكار موديل استلهم من هذا التصميم أو من هذه الموضة عامة. عموما أنا أقوم بتصميم ما يعجبني ووفقا لمعايير عديدة أبحث عنها في المرأة التي أمامي.

–      ما هذه المعايير؟

هي ليست معايير محددة أو معايير معينة، لأنها تختلف ما بين امرأة وأخرى، وبين مرحلة أو فئة عمرية وأخرى، فما يناسب الشابات لا يناسب الناضجات، وما يناسب المرأة المحجبة لا يناسب غير المحجبة، إضافة إلى عوامل أخرى مثل الجسم, لون الشعر والعين وغيرها من الأمور التي تهم المصممة بشكل عام.

–      البعض يقوم بنسخ وتقليد بعض التصاميم العالمية أو المحلية ونسبها إلى نفسه سواء كان مصمما أو مصممة.. ما تعليقك؟

قد يكون كلامك صحيحا أو غير صحيح، أنا إنسانة كما ذكرت سابقا أتوقع حسن النية في الجميع، وأسير على طريق طويل بخطوات متأنية لأصل إلى رحلة الألف ميل “وما لي شغل بأحد”, أعمل بجد وإخلاص وشغف ووفاء في المجالين اللذين اخترتهما، وأسعى لأصبح مصممة عالمية، وهذا الهدف لا أعتبره شيئا مستحيلا أو صعبا طالما حددت أهدافي وأسير على الطريق.

–      ما المسافة التي قطعتها في رحلة الألف ميل؟

ما زلت أعتبر نفسي في الخطوات الأولى، وفي بداية الرحلة التي تحتاج إلى الكثير من بذل الجهد والصبر والقدرة على المنافسة في السوق لإثبات الوجود والاستمرارية الدائمة والنجاح المثمر، الذي يدفع بشكل أكبر لتطوير أي مشروع وتوسيعه.

–      تواجدك في السوق منذ فترة.. بمَ خرجت منه؟

بأن العمل عبادة وأمانة يؤديها الإنسان لنفسه أولا ومن ثم للآخرين, وزاد يقيني أكثر بأنه كلما تعامل الناس مع بعضهم البعض بنوايا حسنة وقلوب بيضاء عمّ الخير على الجميع وعلى المجتمع ككل، ومتى عمّ التشاؤم والحسد والغيرة والنميمة تحولت حياتنا إلى غابة كبيرة، الحياة مؤلمة بها.

تطور سريع

–      ما تعليقك على ازدياد المصممات في الكويت؟

ظاهرة ليست منتشرة في الكويت فقط بل في منطقة الخليج العربي ككل، وسببها التطور السريع الحاصل في كل شؤون الحياة، والأهم في هذا كله وسائل الاتصال السريعة التي تنقلنا ونحن في بيوتنا إلى كل أماكن العالم وأحداثها، وهذه الظاهرة لا أعتقد بأنها تمثل أي خطر أو أذى للمجتمع بل على العكس تؤكد بأن هناك من يسعى ويبحث عن طريق للعمل والعطاء.

–      حينما ترين امرأة ما الأخطاء التي تلفت نظرك في أزيائها؟

لون القطعة التي ترتديها المرأة بالدرجة الأولى سواء كان فستانا أو دراعة أو قفطانا حيث عيني تتجه باتجاه اللون، ومدى مناسبته مع الشكل العام للمرأة ولون بشرتها.

–      في أعمالك وتجارتك تتعاملين مع النساء والرجال.. فمع مَن التعامل أصعب؟

لا أجد أي صعوبة في التعامل مع الآخرين في مجالي عملي، لأنني وضعت أسسا للتعامل مع الآخرين، أولها كما قلت سابقا أفترض حسن النية في الجميع، وأتفهم رغباتهم وطلباتهم سواء في مجالي العقارات أو تصميم الأزياء، وبالتالي أتخطى أي صعوبة في التعامل مع الآخرين سواء كان رجلا أو امرأة.

–      كيف علاقتك مع الإعلام؟ هل خدمك أم تجاهلك؟

أنا ممتنة لكل وسائل الإعلام والمجلات التي ظهرت من خلالها. وبكل صراحة ودون أي مجاملة أقول إن الإعلام خدمني ولم يقصر معي أو مع غيري من أصحاب المشاريع الخاصة, خاصة “اليقظة” المعروف عنها سعيها وراء الكفاءات وإلقاء الضوء عليها وتعريف الناس بها.

–      ما مشاريعك الجديدة؟

أستعد لافتتاح أول مقر دائم من خلال عرض مقدم لي للتواجد والمشاركة مع مجموعة من المصممات الشهيرات في الكويت.

–      كلمة أخيرة؟

أشكركم على هذا اللقاء، وأتمنى أن أكون ضيفة خفيفة على القراء والقارئات.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك