الزعيم عادل إمام: العراف تفوق على الدراما التركية للمرة الأولى

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

 الزعيم عادل إمام

نجم النجوم عادل إمام أو الزعيم، كما بات لقبه الرسمي بين جمهوره ومحبيه، فاجأ العام الماضي جمهوره العريض بتجربة غير تقليدية من خلال دراما “فرقة ناجي عطاالله”، وتوقع كثيرون أن يتأنى الزعيم طويلاً قبل أن يلحقها بتجربة أخرى..هي مسلسل”العراف”، عن الشخصية والتركيبة الدرامية للمسلسل كان لنا مع الزعيم هذا الحوار..

** النجم الكبير عادل إمام.. كيف تقيم تجربة العراف بعد انتهاء عرض الحلقات؟

ــ أراها تجربة جميلة ومميزة ضمت الكثير من عناصر النجاح والاختلاف في الشكل والمضمون، وعلى الرغم من انتهاء عرض المسلسل إلا أنني مازلت أتلقى الاتصالات والرسائل المهنئة بالعمل والتي تحمل مشاعر طيبة تجاه المسلسل وفريق عمله.

** عند أي من رسائل التهاني توقفت؟

ــ الحقيقة واحدة منها لفتت نظري، ولفت نظري أنها تكررت على لسان الجمهور العادي والمتخصص في نفس الوقت، وهي أن “العراف” دراما مصرية وعربية استطاعت أن تتفوق على نظيرتها التركية.

** ما هي نقاط هذا التفوق من وجهة نظرك؟

ـ رامي قدم صورة حلوة لا تقل بريقاً عن الصورة في المسلسلات التركية، وتفوقنا عليهم بالطعم “الحراق” للأحداث والدراما من خلال شخصية “العراف” التي لا تتوقف عن نثر الدهشة في كل دقيقة.

** البعض توقع أن تتريث قبل أن تطل مرة أخرى عبر الشاشة الصغيرة؟

ــ بالفعل كان هذا قراري.. وعندما قال لي الكاتب يوسف معاطي أن لديه فكرة مسلسل جديد، قلت له إنني لن أعيد التجربة قبل مرور وقت كاف عقب “فرقة ناجي عطاالله” وخصوصاً أن مجهود تصوير المسلسل يساوي جهد ثلاثة أفلام وربما أربعة، لكنه”استدرجني” قائلاً “اقرأ الورق فقط وبعدها نقرر متى سنصوره” وبمجرد قراءة الحلقات الأولى اتصلت به لأخبره أنني جاهز لدخول البلاتوه فوراً!

** ما الذي وجدته لافتاً في الورق لهذه الدرجة؟

ــ الطريقة التي رسم بها معاطي الشخصيات، خاصة الشخصيتين الرئيستين، فأنا لا أعتقد أن الدراما العربية سبق لها تناول شخصية النصاب بهذا الشكل وغالبا ما كان يقدم بشكل نمطي وعلى هامش الأحداث، لكن أن يغوص عمل لهذه الدرجة في أحاسيس وشخصية إنسان احترف أن يغير جلده وملامحه ووظيفته كما يغير ملابسه، ورغم هذا يبقي من داخله إنساناً لهذه الدرجة! فكان هذا شيئا لم يسبق للدراما الالتفات إليه بهذه الطريقة.

تباين في الشخصيات

** هذا التباين في شخصيات وتوجهات الأبناء الخمسة.. هل كان مقصوداً وما هدفه؟

ــ بالتأكيد.. فالرجل كان يبحث عن أبنائه الخمسة ويريد أن يجمعهم مهما كان حجم التباينات بينهم، فكل منهم يقيم في محافظة مختلفة ومن أم مختلفة، وكل منهم يعتنق فكراً وتوجها مختلفاً، ورغم ذلك فهم أبناؤه كما هم أبناء وطنهم مصر، وقادرون دائماً على التعايش والانصهار فيه مهما كانت خلافاتهم الخاصة.

** لكنك لم تقدم هذه الفكرة في إطارها السياسي؟

ــ ومن قال إن الأمر يتعلق بالسياسة، أنا اخترت النظر لهذه الخلافات في إطارها الإنساني الذي يجمع ولا يفرق، فكلنا في النهاية بشر، لنا أفكار واتجاهات سياسية أو دينية لكننا بشر، أبناء أرض واحدة ووطن واحد وقادرون على التعايش فيه ومن أجله.

** هل كنت تخاطر وأنت تؤدي شخصية النصاب خفيف الظل بأن تخسر تعاطف الجمهور ولو جزئياً مع الشخصية وربما معك كمؤد؟

ــ بالمرة.. لم يرد هذا الخاطر على ذهني، فبيني وبين الجمهور تعاقد دائم بأن أجتهد في عملي واختياراتي وأن يمنحني الجمهور ثقته ومحبته، محبة من نوع خاص تنتمي لأرقى أنواع الود الإنساني.

** هل أنت ممن يرون دائماً أن المجرم هو عادة ضحية لمجتمعه وظروفه ويستحق ولو قدرا ضئيلاً من التعاطف؟

ــ أنا لا أضع نفسي أبداً في موضع القاضي أو الحكم على إنسان، وأرى أن لكل إنسان جوانبه الإيجابية وأخرى سلبية، وقد تطغى السلبية على إنسان فيتحول لقاتل أو نصاب أو حتى سيكوباتي، لكن تبقى فيه بذرة الإنسانية كامنة في انتظار لحظة تخرج فيها ليتفاجأ الجميع برد فعل غير متوقع.

** لكن في العراف حظي المجرم بتعاطف كبير؟

ــ ربما لأنه ليس مجرما في الأصل.. هو إنسان ولد ونشأ ليجد نفسه دونما أوراق ثبوتية تدل على شخصيته أو الأسرة التي كان ينتمي إليها، وبسبب عدم وجود أوراق يتعرض للضرب والإهانة من الشرطة، فيحاول حل مشكلته بالطرق الشرعية لكنه يفشل وفي لحظة فارقة يجد صديقا مزوراً “يضرب” له بطاقة شخصية ليتحول موقف المجتمع تجاهه من الإهانة والتجاهل إلى الاعتراف به واحترامه، رغم أنه لم يتغير فيه شيء، فيقرر أن يحترف صناعة شخصيات وهمية والتستر خلفها.

** هل ترى أن اللجوء للتزوير أو خداع المجتمع هو الحل الأمثل؟

ــ بالتأكيد لا.. لكنه كان الحل الوحيد المتاح أمامه، كما أن وعيه كان محدوداً تماماً، والجمهور الآن أصبح أكثر وعياً ويعرف جيدا أن يفرق بين الدراما والواقع.

بطولة مشتركة

** للمرة الثانية بعد “ناجي عطاالله ” تقدم عددا كبيراً من النجوم الشبان ليتقاسموا معك بطولة العمل؟

ــ التلفزيون غير السينما، فطبيعة الدراما فيها أحداث عرضية تتضمن الكثير من الشخصيات والحكايات، بخلاف السينما التي قد يكون تسلسل الأحداث فيها مرتبط بالنجم الفرد، وأنا أحببت العمل مع هؤلاء الشباب وشعرت أنهم جميعا أبنائي وليس رامي ومحمد فقط.. فأحد واجباتي كنجم وفنان أن أقدم للساحة جيلاً جديداً يمتلك الموهبة والقدرة على حمل الراية من بعدنا.

** هل ستكرر تجربة التلفزيون في الموسم الرمضاني القادم؟

ــ لا أظن أنني قادر على تكرار المجهود دون فترة راحة كافية وفي النهاية كل شيء نصيب.

** كيف رصدت من خلال التجربة الفارق بين جمهور التلفزيون الذي ينتظر العمل حتى يأتي إليه بعكس جمهور السينما الذي يذهب هو إلى العمل الفني؟

ــ لا يمكن أن تحسب الأمر بهذه الطريقة، فكلاهما جمهور السينما والتلفزيون ــ يبحث عن العمل الجيد الذي يمتعه ويحترم عقله في الوقت نفسه، والآن بعد أن أصبحت المنافسة شديدة وهناك عشرات الأعمال المعروضة، فإن جمهور التلفزيون أيضا يذهب إلى نجمه المفضل وعمله المفضل كما في السينما تماماً.

** فريق العمل الذي يضمك أنت والمخرج رامي إمام والكاتب يوسف معاطي تكرر في السينما والتلفزيون والمسرح.. هل تسميه احتكاراً فنياً؟

ــ بالتأكيد لا، لأني تعاملت مع غيرهم لكني أجد معهم دائماً تناغماً وكيمياء تضيف الكثير للعمل، فنحن نفهم بعض بالنظرة ولا نكف عن النقاش حول كل التفاصيل وهو ما ينتج عملاً ناجحاً في النهاية.

استثناء وليس قاعدة

*ولماذا غاب محمد إمام عن الفريق هذه المرة؟

ــ بل قل لماذا وافق على الانضمام إليه المرة الماضية في ناجي عطاالله؟! فهو لا يحب العمل معي ويفضل أن يقدم أعمالاً تخصه وتنتمي لجيله، وهو ناجح جدا في هذا ومشاركته معي العام الماضي كانت الاستثناء وليست القاعدة.

** أخيراً.. كيف ترصد المشهد الحالي ومستقبل مصر؟

ــ الوضع الحالي شهد مؤخرا اضطرابا غير مسبوق أثر على كل المجالات، لكني رغم كل شيء متفائل وأرى أننا سننجح إن شاء الله في العبور إلى مستقبل مشرق رغم الصعوبات، و أتمنى ألا تراق دماء المصريين الأبرياء.

اخترنا لك