Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

استشارية الأمراض الجلدية د.أغاريد الجمال: الأمراض الجلدية تتأثر بالحالة النفسية

استشارية الأمراض الجلدية د.أغاريد الجمال

“اليقظة” التقت استشارية الأمراض الجلدية د.أغاريد الجمال أول باحثة في العالم تنجح في تقديم علاج بمواد طبيعية تتكون من صمغ نحل العسل والصبار وبعض النباتات الأخرى في حوار حول الطب البديل لعلاج مرض الصدفية.

* بداية نريد التعرف على مرض الصدفية؟

الصدفية من الأمراض الجلدية الشائعة في العالم؛ وهو مرض غير معد يصيب من 2 – %3 من سكان الدول المتقدمة، وهي نسبة عالية مقارنة بالأمراض الجلدية الأخرى، ففي الولايات المتحدة الأميركية يوجد عشرة ملايين مصاب.

* وما علاماته؟

من علامات المرض ظهور التهاب طفح جلدي دائري محدد مزمن قابل للانتكاس والرجوع، وكذلك حبيبات حمراء اللون مثل لون سمك السلمون؛ مختلفة في الحجم والشكل ومغطاة بقشور بيضاء لامعة في شكل لون الفضة وشكل صدف البحر؛ ومن هنا جاءت تسميته بمرض الصدفية، ويتطور هذا الطفح بالانتشار عادة في بقية أنحاء الجسم؛ والمريض يشعر بالإحساس بالحرقة في موضع الإصابة ما يجعله كثير الحك في تلك المواضع؛ وهو ما يسبب إزعاجات بالغة للمريض. وتتم دورة انقسام خلايا الجلد في هذا المرض من الطبقة القاعدية إلى الطبقة القرنية بسرعة مفرطة من 3ـ 5 أيام بدلاً من يوم واحد؛ ما يؤدي إلى تراكم والتصاق هذه الخلايا بعضها ببعض فيعطي الشكل الدائري.

* سمعنا عن دواء قمت أنت بتركيبه فما مكوناته؟ وهل بالفعل ثبتت فعاليته؟

هذا العلاج هو مزيج من صمغ العسل مع الصبار في صورة مرهم والعلاج بمنتجات نحل العسل فرع جديد للطب؛ وتشمل هذه المنتجات صمغ نحل العسل (البروبوليس) والغذاء الملكي سم النحل شمع وحبوب اللقاح ويمثل صمغ نحل العسل (البروبوليس) أحد المشتقات؛ التي تلعب دورا مهما في الطب الشعبي، ولقد أقيم فى بوخارست برومانيا 1975 م أول مركز طبي عالمي متخصص للاستشفاء بواسطة منتجات نحل العسل؛ وأهمية هذا البحث هو اللجوء إلى المصادر الطبيعية في علاج مرض مزمن مثل الصدفية؛ والبعد عن كافة العلاجات التي لها أعراض جانبية بالغة من طول مدة استخدامها؛ مثل الكورتيزون والأشعة فوق البنفسجية، ولذلك فوجود علاج آمن وغير مكلف هو انطلاقة في اتجاه علاج مرض الصدفية، ولقد اشتمل بحثي الأول لإنتاجه (1998 – 2000) على 74 حالة تم شفاؤهم بنسبة 82.6%؛ ثم استكملت هذا البحث من (2001 – 2006) وببحث آخر على 284 حالة من جميع أنواع الصدفية.

حدوث أعراض

* ما الأعراض الجانبية للمرهم الجديد (ألوريد)؟

البحث اشتمل على 74 حالة مصابة بالصدفية بكافة أنواعها؛ إضافة إلى عشر حالات من صدفية الأظافر وقد تم رصد هذا التحسن الإكلينكي تحت الفحص المجهري لعينات ما قبل العلاج؛ وأثبت البحث أن المرهم (ألوريد) المكون من مزيج من صمغ عسل النحل والصبار قد حقق أعلى فائدة علاجية بنسبة %86.2 دون حدوث أعراض جانبية، وفي العديد من المراكز العلاجية ارتفعت هذه النسبة إلى %86.2 وأحياناً 90 %. وأثبت البحث أن كريم صمغ عسل النحل له فاعلية مذهلة في علاج صدفية الأظافر؛ وقد تم شفاء جميع الحالات الخاضعة للبحث وذلك بنسبة %100.

* حدثينا عن فترة العلاج؟

إن الصدفية من الأمراض المزمنة التي يستغرق علاجها وقتاً طويلاً؛ وبعد تجريب العلاج الجديد استغرق العلاج 4ـ 8 أسابيع، أما في حالات صدفية الأظافر فتتفاوت مدة العلاج بين 3ـ 6 أشهر.

أماكن معينة

* وماذا عن البحث الذي أدى لهذا الإنجاز؟

هذا الإنجاز نتيجة سلسلة من الأبحاث منذ 9 سنوات بدأت ببحث رسالة الدكتوراه من عام 1998، واستمرت الأبحاث حتى تم إنجاز هذا الدواء المكون من مواد طبيعية من البيئة المصرية.

والبحث الأول كان عبارة عن دراسة علاجية مقارنة للتأثير الموضعي لصمغ نحل العسل مع الصبار في علاج الصدفية، وهو مرض شائع ومزمن ويكون على هيئة دوائر حمراء وعليها ازدياد فى إفرازات الطبقة الدهنية القشرية؛ واحمرار في أماكن معينة في فروة الرأس؛ وتصحبها حكة وأيضا تصيب الأظافر بنسبة 25 – 50% مع كل أنواع الصدفية وتكون بها نقط بيضاء غائرة أو لون طولي؛ وممكن يؤدي ذلك إلى تشوه في الأظافر، ويحتاج العلاج إلى مدة طويلة، وتوجد له عدة طرق ومنها العلاجات الموضوعية مثل القطران وبعض المراهم، وأيضا الكورتيزون والملطفات، وهناك العلاج الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية والعلاج الضوئي الكيميائي، وهناك علاجات مثبطة للمناعة لكن لهذه العلاجات أضرارها وسلبياتها؛ ولا يوجد حتى الآن علاج مثالي ومريح دون أعراض جانبية؛ ورغم كثرة الأبحاث لم نتوصل إلى أسباب المرض؛ ولكنه لا يؤثر بشكل كبير على صحة المصاب؛ وكل ما يحدث غالبا هو تكون طبقة كثيفة مغطاة من القشور البيضاء قد تتبعها بعض الأعراض الأخرى مثل التهاب المفاصل؛ ورغم أن هذا المرض لا يرتبط بسن معينة فإنه نادرا ما يصيب الأطفال، ويعتقد أن العامل الوراثي يلعب دورا فيه.

* من وجهة نظرك هل هناك ما يعوق البحث العلمي؟

الآن هناك سباق للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المستمدة من العلوم؛ التي تكفل الرفاهية للإنسان وتضمن له التفوق على غيره، وإذا كانت الدول المتقدمة تهتم بالبحث العلمي فذلك يرجع إلى أنها أدركت أن عظمة الأمم تكمن في قدرات أبنائها العلمية والفكرية والسلوكية، والبحث العلمي ميدان خصب ودعامة أساسية لاقتصاد الدول وتطورها التعليمي والثقافي والصحي والبيئي، وبالتالي يحقق رفاهية شعوبها ويحافظ على مكانتها الدولية، وهناك الكثير من السلبيات التي تواجه البحث العلمي في مصر تتمثل في أن الاهتمام به فردي وبالكم فقط ويعاني ضعف التمويل، وهناك أمر خطير وهو أنه يوجد لدينا من يحارب كل جديد؛ وكم أتمنى أن يكون هناك تواصل بين القديم والجديد؛ كذلك لا يوجد تطبيق عملي للأبحاث، فلا بد من إخراج البحث العلمي من الحيز الأكاديمي إلى حيز التطبيق. ويجب أن يكون هناك تغيير في مفاهيم البحث العلمي وأن يرتبط بالمجتمع؛ وينهض بكافة قضاياه في كافة التخصصات، وهناك ضرورة لتشجيع إنتاج الأدوية المحلية المصرية والرقي بصناعة الدواء في مصر.

* هل حاز بحثك تقديرا واهتماما في علاج بعض الأمراض الجلدية؟

لقد حاز البحث الذي قدمته تقدير واهتمام الكثير من الأطباء والعلماء باعتباره أسلوبا جديدا في علاج بعض الأمراض الجلدية المستعصية، بل وصل إلى استخدامه كبديل آمن وفعال للعلاجات ذات الآثار الجانبية؛ مثل مشتقات الكورتيزون ومثبطات المناعة والعلاجات البيولوجية الحديثة باهظة الثمن.

التأثير الفعال

* كيف ترين استخدام العلاجات الطبيعية لعلاج بعض الأمراض الجلدية المستعصية؟

إن اتجاه العالم الحديث نحو إنتاج عقاقير مستخلصة من المصادر الطبيعية معتمدة على التقدم التكنولوجي البحثي في هذا المجال أدى إلى إنتاج العديد من الأدوية ذات التأثير الفعال في علاج شتى الأمراض.

* ما تأثير الحالة النفسية على الأمراض الجلدية؟

معظم الأمراض الجلدية تتأثر بالحالة النفسية؛ وهناك اتجاه في علاجها باستخدام المواد الطبيعية مثل شمع العسل والنباتات الطبيعية.

* ما هدفك وحلمك في علاج الأمراض الجلدية؟

لى ثلاثة مستحضرات أخرى ومسجلة ولها براءات اختراع؛ كلها من المواد الطبيعية من البيئة المصرية وهدفي وحلمي الأكبر أن تكون هذه الأدوية هي انطلاقة لعلاج أمراض جلدية أخرى وتدخل في إنتاج أدوية مصرية خالصة ببراءات اختراع وعقول مصرية، وتكون لنا علامات بارزة في العالم كله، فنحن قادرون على تحقيق ذلك ما دمنا نعمل من أجل صحة المريض في كل أنحاء العالم.

علاج جديد

توصلت الباحثة المصرية د.أغاريد الجمال استشارية الأمراض الجلدية ومديرة معلومات مستشفيات جامعة عين شمس من اكتشاف علاج جديد لمرض (الصدفية) لتكون أول باحثة في العالم تنجح في تقديم علاج بمواد طبيعية تتكون من صمغ نحل العسل والصبار وبعض النباتات الأخرى في صورة مرهم أطلقت عليه اسم (ألوريد)، ومن المتوقع أن يحدث هذا العلاج الطبيعي الجديد نقلة نوعية في مجال الأدوية التي تعالج (الصدفية)؛ خاصة أن معظمها أدوية تقليدية تؤدي إلى انحسار مؤقت للمرض دون علاج ناجع مثل أدوية الفار والانترالين ومستحضرات الكورتيزون؛ إضافة إلى العلاج الضوئي للحالات الشديدة والحديثة.

اخترنا لك