Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أحلام.. ملكة زلزل عرشها الغرور

أحلام

أيمن الرفاعي

عندما لقبت فاتن حمامة بـ”سيدة الشاشة”، بالتأكيد لم يدر بخلدها أنها سيدة والباقي من البشر عبيد، وعندما أطلق على محمد عبد الوهاب لقب “موسيقار الأجيال”، لم يفكر يوما أن وجوده يلغي جميع الأجيال السابقة واللاحقة.

على النقيض من ذلك تدعي الفنانة أحلام أنها الملكة، ولو سلمنا جدلا بأنها ملكة الغناء فمن المفترض أن الجمهور هو المملكة، وأن جمهورها كان له الفضل واليد الطولى في وصولها لهذا العرش وتربعها عليه.

هذه مسلمات يعرفها جميع المشاهير في كافة المجالات، لأجل ذلك لا نتعجب مثلا من نزول نجمة مثل جينيفر لوبيز من سيارتها لمصافحة أحد المارة لمجرد أنه أشار إليها بيده، ولا تأخذنا الدهشة عندما يحصد ليوناردو دي كابيريو أهم جوائز الأوسكار وأول قرار يتخذه هو مشاركة الأصحاب والجمهور إحدى السهرات، لدرجة أنه يخرج وقد نسي تمثال الأوسكار في مكان السهرة.

هؤلاء يعلمون جيدا أنهم بدون الجمهور لن يكونوا نجوما، فالجمهور صاحب أفضال على النجم وليس العكس.

كثيرة هي الحالات التي دب الغرور في قلوب النجوم والمشاهير فكتبوا نهاية حياة الشهرة والأضواء بأيديهم. الفنانة داليدا كانت كثيرة التحذير من الغرور وتعتبره مقبرة الإبداع.

عبد الحليم حافظ في صراعه مع فريد الأطرش كان يتحمل كل الاتهامات بصدر رحب لكن عندما تم اتهامه بالغرور أصر على الجلوس مع فريد الأطرش، فكان اللقاء التليفزيوني الشهير.

نحن هنا نحكي عن أساطين الفن الذين تركوا بصماتهم في قلوب محبيهم وحفروا أسماءهم بحروف من ذهب فغابوا عن الوجود، ولكن لم يأفل نجمهم.

نقول ذلك ونحن بصدد واقعة قديمة حديثة. قديمة لأنها تكررت مع العديد من المشاهير الذين غرر بهم التعالي والغرور لدرجة تحدي الجمهور.

وكل من يتحدى جمهوره فهو خاسر لا محالة، مهما كانت موهبته ومهما كان الجمهور متيما به عشقا، حتى ولو كانت الملكة نفسها.

فالجمهور لديه القدرة على زلزلة عرشها كما نصبها ملكة من قبل. إذا كانت مشكلتك أيتها الملكة في علياء عرشك مع شخص انتقد برنامجك أو صحافية لم يعجبها أسلوبك فما هو ذنب شعب بأكمله؟! هل أخطأ جمهور هذا الشعب في حقك؟!

هل جزاء هذا الشعب الذي رفعك فوق الأكتاف أن تكال له أشد ألفاظ السباب والشتائم؟! من المفترض بالنجوم والمشاهير أنهم كلما ارتفعوا في سماء الأضواء والشهرة تسامت نفوسهم عن الصغائر، واتسموا بالتواضع والتفاعل مع الجمهور.

وطالما حدث عكس ذلك فمن المتوقع أن يقوم الجمهورنفسه بغلق الستارة معلنا نهاية نجم كان يحبه.

فمن غير المتوقع دخول الملكة إلى لبنان في الأيام المقبلة، وهذا معناه أنه على الأقل حرمانها من المشاركة في برنامج المسابقات “أراب أيدول”، فالمشاركة هنا تعد دربا من الأحلام. وما خفي كان أعظم.

اخترنا لك