Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

هل ما زلت تريدين أن تصبحي مضيفة طيران؟

محمد ناجي

على الرغم من هول موقف سقوط الطائرات هنا وهناك لأسباب شتى والحكايات التي تدمي القلوب، إلاً أن ذلك لا يثني الكثيرين من الرجال عن تمني أن يصبحوا طيارين أو مضيفين أو عاملين على متن الطائرات ولا كثيراً من الفتيات عن التلهف على أن يصبحن مضيفات.

حادثة أو فاجعة طائرة مصر للطيران التي وقعت قبل أقل من أسبوع حملت معها الكثير من القصص المؤثرة كقصة قائدة طاقم الضيافة في تلك الطائرة الفنانة ميرفت زكريا التي عملت في الفن كممثلة في مقتبل حياتها العملية لكنها سرعان ما تركته رغم جمالها وموهبتها واتجهت إلى العمل في مجال الطيران.

ميرفت عفيفي

واستطاعت ميرفت أن تثبت جدارتها في مجال الطيران، للحد الذي وصل بها لتولي مهام قيادة طاقم العمل بالرحلات الجوية، وفي النهاية شاءت الأقدار أن تقود ميرفت طاقم العمل في الطائرة القادمة من فرنسا إلى مصر لتلقى حتفها وكل من كان على متن الطائرة.

كممثلة حجزت ميرفت زكريا أو ميرفت عفيفي لنفسها مكاناً ضمن فريق العمل الخاص بالمسلسل المصري الشهير “رحلة أبو العلا البشري” والذي قام ببطولته النجم الراحل محمود مرسي، وشاركت ميرفت حينها في أول وآخر دور لها، وهو “هالة عوض” ابنة الفنانة كريمة مختار في السياق الدرامي.

وشاءت المصادفة أن تقوم القناة الفضائية المصرية فى نفس وقت اختفاء الطائرة، بعرض الحلقة الأولى من مسلسل “أبو العلا البشرى”، والذى قدمت فيه “ميرفت” أول وآخر دور لها كممثلة، حسبما أكد مخرج المسلسل محمد فاضل لـ”اليوم السابع”.

وأوضح فاضل أن ميرفت زكريا كانت طالبة وقت اختيارها للمشاركة بالعمل وجسدت دور “هالة عوض” ابنة الفنانة كريمة مختار ضمن الأحداث، وشاركت بدور كبير فى معظم الحلقات، مشيراً إلى أنها بعد التخرج من الجامعة فضلت العمل كمضيفة طيران ولم ترغب فى استكمال مشوار التمثيل.

وأضاف فاضل أن التواصل انقطع بينها طوال السنوات التى لحقت عرض المسلسل، إلى أن قابلها صدفة فى رحلة طيران منذ 10 سنوات ولم يتذكرها، إلا أنها عرّفته بنفسها وذكرته بأنها شاركت معه فى مسلسل “أبو العلا البشرى” ليدور بينهما حديث لم يستغرق وقتاً طويلاً، وقال “فاضل” إنه حزن بمجرد معرفته بخبر وفاتها داعيًا لها بالرحمة والمغفرة.

ميرفت عفيفي كبيرة المضيفات بالطائرة المصرية المنكوبة وكما يطلق عليها زملاؤها بشركة مصر للطيران جميلة الجميلات اسمها الحقيقي ميرفت زكريا زكي عملت بشركة مصر للطيران منذ ما يقرب من 20 عاما.

ميرفت عفيفي هي رئيسة طاقم الضيافة بالرحلة، وكانت رحلة باريس هي أول رحلاتها بعد توليها منصب رئيس طاقم الذي حصلت عليه منذ شهر واحد فقط، ولديها ابنة واحدة ستعيش وحيدة بعد وفاة والدها منذ سنوات ومصرع والدتها في حادث الطائرة المصرية.

رانيا يوسف

حالة عكسية

وعلى العكس من حكاية ميرفت زكريا، هناك العديد من حالات تحول الفتيات بين العمل كمضيفات للطيران إلى فنانات كحالة الفنانة رانيا يوسف – متعها الله بالصحة والعافية وطول العمر- حيث أوضحت تلك الفنانة المحبوبة خلال استضافتها في برنامج “صاحبة السعادة” مع الفنانة إسعاد يونس، أن والدتها مصرية وكانت تعمل مضيفة طيران وأنها نفسها (رانيا) عملت في بداية حياتها في أكثر من مهنة، فكانت بدايتها موديل في الأغنيات المصورة والإعلانات، وبعدها عملت كعارضة أزياء.

ولأن العمل كموديل كلفها الكثير من الأموال ولم تكن ترغب أن تحمل والدها أعباء إضافية فقررت تغيير مهنتها خصوصا وأنها كانت تحب تجربة أشياء كثيرة، فعملت كمضيفة طيران، فبعد أن انهت دراستها الثانوية وقدمت أوراقها إلى الجامعة، في نفس الوقت قدمت أوراق عملها كمضيفة طيران دون أن تخبر أسرتها.

وتحكي رانيا أنها عملت لمدة 3 سنوات كمضيفة طيران، فكانت تعود من رحلة طيران لتحضر محاضرة في الجامعة، وتذهب بعدها إلى أغنية مصورة أو عرض أزياء، فكانت تحب العمل والحياة المليئة بالمغامرات.

سميرة مقرون

جمال تونسي

حالة أخرى بطلتها سميرة مقرون وهي ممثَلة تونسية شابَة تتمتع بجمال أخاذ خاضت في بداية حياتها العملية تجربة العمل كمضيفة طيران بالمنستير، لكن شغفها بمجال التمثيل منعها من إكمال مشوارها كمضيفة طيران لتتسلَق سلَم الشهرة بسرعة خيالية من خلال مشاركتها الأولى من خلال دور “سيرين ” في مسلسل مكتوب للمخرج التونسي سامي الفهري ، كما خاضت تجربة التقديم التليفزيوني. وبعد أن أثبتت نفسها فى تونس قررت ان تثبت موهبتها خارج البلاد التونسية وقررت الإنتشار عربيا فطارت الى سوريا حيث شاركت فى مسلسلين قبل أن تسعى وراء حلمها بالحصول على فرصة ذهبية لإثبات موهبتها في  مصر وهو ما تحقق بالفعل.

نبوءة مضيفة

أيضاً، شاءت الأقدار أن تتحقق نبوءة مضيفة الطيران المصرية، سمر عز الدين، بعد نشرها أكثر من مرة على صفحتها في “فيسبوك” لصورة مضيفة طيران تحمل حقيبتها في البحر وخلفها جزء من طائرة محطمة.

سمر عز الدين، هي إحدى مضيفات الطائرة المصرية المنكوبة، لكن المصادفة أن المضيفة المصرية كانت تشعر بدنو ساعة موتها منذ أن التحقت بالعمل في “شركة مصر للطيران”.

تكهنات سمر ظهرت على شكل صورة لمضيفة جوية تجر حقيبتها في البحر وخلفها طائرة محطمة سقطت في البحر، نشرتها على صفحتها في فيسبوك يوم 26 سبتمبر 2014، وبعد مضي عامين تحقق حدسها بموتها المحتوم في أثناء عملها.

متاعب كثيرة

وبالعودة إلى مهنة مضيفة الطيران وبعيداً عن طبيعة العمل الممتعة والمثيرة بفضل إمكانية السفر الدائم وزيارة البلدان المختلفة، نجد أن متاعبها كثيرة ومسؤولياتها وتحدياتها أكثر ومنها على سبيل المثال لا الحصر: أن المضيفة قد تتعرض إلى مضايقات بعض الركاب المشاكسين، والمعاناة من حياة اجتماعية “ملخبطة”، وصعوبة التأقلم مع جدول الرحلات، ومخاطر السفر الجوي من حوادث وكوارث مختلفة.

وبعد كل هذا عزيزتي الفتاة:  هل ما زلت تريدين أن تصبحي مضيفة طيران؟

اخترنا لك