Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

تيشرت الأسطورة يغزو الشارع المصري ومطلوب أيضا في الدول العربية

تيشرت الأسطورة يغزو الشارع المصري

أيمن الرفاعي

عندما نقول أن الفن رسالة يجب استغلالها لتطوير المجتمع وتحسين سلوكيات أفراده فنحن هنا لا نبالغ وخاصة أن هذه الأعمال الفنية تدخل كل البيوت.

ومن هنا يجب على القائمين على صناعة الفن انتقاء الأجود والأفضل والذي يؤثر بالإيجاب على أفراد المجتمع والإبتعاد عن كل ما هو مبتذل وصفيق.

ونحن هنا أمام حالة تبرهن على هذه الحقيقة بما لا يدع مجالا للشك. ونقصد بها الأعمال التي يتقلد بطولتها الفنان الشاب محمد رمضان والتى تلقى صداها في الشارع المصري بل والعربي بصورة واضحة.

فكل الأدوار التي يؤديها محمد رمضان – لا سيما في أعماله الأخيرة – يتم تقليدها بين جيل الشباب والمراهقين.

ظهر ذلك جليا من خلال تقليد أدوار البلطجة واستخدام الشباب لنفس الألفاظ والعبارات التي يرددها وهو أثر سيئ بالطبع ولا نتمنى تكراره في الأعمال القادمة. وعلى الجانب الإيجابي نجد أن الجمهور تعاطف بشدة مع شخصية ” حبيشة” التي قدمها محمد رمضان في مسلسل ” ابن حلال” خلال شهر رمضان من العام الماضي.

فكان حبيشة ابن البلد المحبوب الذي يسعى على رزقه متكفلا بنفقات المعيشة لأمه وأخته. كما أنه لا يتوانى عن مساعدة المحتاجين من أبناء حارته كلما طلبوا منه ذلك الى أن أوقعه حظه العثر في قضية قتل لم يرتكبها ولكنها لفقت إليه بديلا عن القاتل الحقيقي وهو الإبن المدلل لأحد القيادات الكبرى بالبلد.

المهم أن حبيشة كان نموذج ايجابي للشباب والذي يتعين على صناع السينما والتلفزيون تكرار هذا النموذج. في شهر رمضان الحالي يطل علينا محمد رمضان بشخصية رفاعي في مسلسل ” الأسطورة” .

وعندما نتجول في الشوارع المصرية تصدم أعيننا بالتقليد الأعمى لهذه الشخصية في طريقة الكلام لكن الأوضح هو طريقة الحلاقة التي ظهر بها محمد رمضان.

حيث لوحظ أن فئة كبيرة من الشباب تبنت هذا الشكل في حلاقة الرأس تماما وترك اللحية. رواد صناعة الملابس في مصر استغلوا النجاح الجماهيري للمسلسل وكذلك لشخصية “رفاعي” بطريقة حققت لهم ربحا ماديا لم يحلموا به.

حيث قام بعض الشباب بطباعة شخصية رفاعي على التيشرت وتم الترويج لهذا المنتج والذي أطلقوا عليه اسم” تيشرت الأسطورة” عبر وسائل التواصل الإجتماعي.

المفاجأة التي صدمت حتى أصحاب الفكرة أنفسهم هو الإقبال الجنوني على شراء هذا التيشرت حيث اضطروا الى إنتاج أعداد ضخمة منه لتلبية حاجة السوق المصري.

وقد بدأ بيع التيشرت في البداية بمبلغ 20 جنيه لكن سرعان ما قفز سعره إلى ما فوق المائة جنيه.  الأدهى من ذلك هو  الطلبات التي وصلتهم من دول عربية عديدة لشراء” تيشرت الأسطورة”. حيث تم التأكد من وجود طلبات من دول مثل تونس والجزائر والمغرب.

السؤال الأن إذا كان تأثير الفن قويا على الشارع بهذه الطريقة فلماذا لا يتم إنتاج أعمال هادفة ترسي القيم والمبادئ الإيجابية الفعالة؟!

اخترنا لك