العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

محمد رشيد العويد

ليت الأمهات مثلك

أم خالد، أم فاضلة جاءتني تستشيرني في ما يمكن أن تفعله لتصلح بين ولدها وزوجته، ثم طلبت مني التدخل لتقريب وجهات النظر بينهما.

أم خالد كانت توصي ابنها بزوجته، وتدعوه لمزيدٍ من الصبر عليها، على الأقل من أجل أولادها الذين سيتضررون كثيراً بانفصالهما.

أم خالد نفسها تعيد ابنتها إلى بيت زوجها، وتوصيها بالتقليل من الشكوى من زوجها، والصبر عليه، وشكر الله على ما فيه من خصال طيبة كثيرة.

عرفت أن هناك ابتلاءات كثيرة تصبر أم خالد عليها، وتحتسب ما لها من أجر على ذلك، وكانت دموعها تسيل على خديها وهي تروي لي هذا كله.

أم خالد مثل للأم الكويتية الصابرة، الراضيـة، المحتسبة، التي أدعو الله أن يجزل لها المثوبة، وأن يجزيها خير الجزاء على ما تفعله من أجل أسرتها.

وأدعو الزوجات الشابات إلى أن يتحلين بمثل هذا الصبر، ويحرصن على مثل ذلك الرضا، وأن يحتسبن كل ما يلقينه في حياتهن.

أرجوك.. أسمعها ما يسعدها

أكثر ما تطلبه المرأة من زوجها: تقديره لها، وشكره لما تقوم به، وامتنانه لما تبذله من وقت وجهد.

ولا يهمها الأسلوب الذي يعبر به الرجل عن ذاك التقدير أو الشكر أو الامتنان، سواء عبّر عنه بهدية يشتريها لها، أو نزهة يصطحبها فيها، أو وردة يقدمها إليها، أو حتى كلمات قليلات يتحرك بها لسانه. المهم أن تشعر المرأة أن زوجها لا يبخسها أعمالها، وتضحياتها، وجهودها.

اتصلت بي الأخت الفاضلة أم عامر السيف، ونقلت طلباً من زوجة تقول: أنتم توصون الأزواج بأن يقدروا زوجاتهم فنرجوكم أن تستمروا في هذه التوصية، وتكرروها مراراً، لأن الرجال يحتاجون إلى تذكيركم الدائم لهم، ولا ينفع معهم حديث أو حديثان.. بل لا بد من مواصلة سرد القصص والأمثلة والحكايات، وعرض كلام الزوجات عن المشاعر الجميلة التي تملأ نفوسهن وقلوبهن حين يسمعن كلمة ثناء أو عبارة شكر، أو يرين نظرة امتنان في عين الزوج.

وفي المقابل فإنه لا يحطم المرأة، ويدمر أحاسيسها، ويقتل همتها، ويبدد طاقتها.. مثل التجاهل الذي يقابل به زوجها ما تقوم به من أعمال وما تقدمه من تضحيات.

ولقد شبهت الأخت الفاضلة أم عامر حاجة المرأة إلى التقدير بحاجة النبتة إلى الماء؛ فهي حاجة دائمة لا تنقطع، ولا يكفيها أن تسقيها مرة أو مرتين.. بل هي تحتاج إلى الماء كل يوم.. ولو إلى قدر قليل منه.

وخلال الأيام الماضية كان من بين الزوجات اللواتي اتصلن بي زوجة كانت تشتكي من أن زوجها لم يُسمعها منذ أن تزوجها أي كلام طيب. سألتها: كم مضى على زواجك منه. قالت: قريباً من عشرين سنة. قلت لها: أمتأكدة من أنك لم تسمعي منه كلمة طيبة طوال هذه السنوات العشرين.. حاولي أن تتذكري؟ ردت على الفور: بل قد سمعت، سمعت كلمة واحدة مازلت أذكرها. قلت: ما هي؟. قالت: اتصلت بزوجي مرة فقال لي (هلا بالغالية).

أضافت: والله لم أنم ليلتها. ملأت نفسي مشاعر فرح اختلطت بمشاعر دهشة ومشاعر نشوة.

سألتها: ولم تسمعي منه غيرها؟

أجابت: والله ما سمعت منه غيرها!

هل رأيتم إخوتي الأزواج مدى تأثير كلماتكم الطيبة في نسائكم؟!

زوجي يشتكي فراغ وقته

 

سألتني:

زوجي يشتكي من وقت الفراغ فما الحل؟

أجبتها:

 – تسابقي معه في حفظ القرآن الكريم بحيث تطلبين منه أن يحفظ ثلاث آيات وفي الوقت نفسه تحفظينها أنت أيضاً، ثم يُسمّع كل منكما صاحبه ما حفظه، وهكذا كل يوم حتى تحفظا أجزاء من القرآن بعون الله.

 – نظّمي معه جدولاً لزيارة الأرحام وذكّريه بأنكما تثابان على هذه الزيارات لأن فيها وصل الله لكما (من وصلها وصلته ومن قطعها قطعته) .

 – كّلفيه بشراء بعض حاجات البيت بحيث يشغل بعض وقته مع استمتاعه بالتسوق.

 – شجّعيه على الانتظام في بعض الدورات التدريبية، أو متابعة دراسته إن لم يكن قد أنهى دراسته الجامعية أو العالية.

 – اقترحي عليه عملاً إضافياً يملأ به وقته ويزيد دخله.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك