العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

محمد رشيد العويد

لماذا يتردد الرجال في مراجعة مكاتب الاستشارات

يرفض كثير من الرجال مرافقة زوجاتهم إلى مكاتب الاستشارات الأسرية، ويبررون رفضهم بأحد التبريرات التالية :

1- حياتنا الزوجية مستقرة، ولا تحتاج استشاريين، ونحن خير من كثيرين.

2- أنا لا أحد يعلمني، أنا أُعِّلم الناس، ولا أحتاج أحداً يُعَرِّفني كيف أعيش حياتي.

3- اذهبي وحدك، فالعلة فيك، وأنت التي تحتاجين من يعلمك ويوجهك ويرشدك.

4- لماذا تريدين أن تفضحينا، استري علينا ولا تنشري خلافاتنا بين الناس.

هذه أبرز المبررات التي يبديها الأزواج لزوجاتهم حين يرفضون الذهاب معهن إلى مكاتب الاستشارات الأسرية.

التبرير الأول بأن الحياة الزوجية مستقرة ولا تحتاج استشارة أحد، يشبه من يرفض إجراء تحاليل مخبرية وفحوصات طبية إذا اشتكى ألماً فيقول: صحتي مستقرة ولعله ألم عارض سرعان ما يزول. ورغم أن هذا التبرير مقبول إلا أن الاحتياط بزيادة الاطمئنان أمر حسن ومطلوب.

التبرير الثاني بأنه لا أحد يعلمه كيف يعامل زوجته يشبه أيضاً مريضاً يرفض الذهاب إلى الطبيب بدعوى أنه لا يحتاجه لعلاجه الذي لا يحتاج أكثر من كوب من عصير الليمون وحبة مسكِّن.

أما التبرير الثالث بإلقاء اللوم على الزوجة وبأنها هي التي تحتاج إلى النصح والإرشاد؛ فإنه وإن كان صحيحاً، لا يمنع من مرافقة الرجل لزوجته ليسمع ما يقوله الاستشاريون لها.

ويبقى التبرير الرابع بأن مراجعة الاستشاريين تفضح الزوجين وتنشر خلافاتهما بين الناس، وهذا ليس صحيحاً لأن الاستشاريين لا يطلبون الأسماء الصريحة، وهم مؤتمنون على حفظ أسرار الأسر.

وأذكر هنا أن زوجين زاراني يستشيراني في خلافاتهما، فذكر لي الزوج أنه حاول، وهو في طريقه إلى المكتب مع زوجته، أن يغيِّر رأيها في طلب الاستشارة، فلم تستجب، وأصرت عليه، فاستجاب لها.

قلت للزوج اسمح لي أن أثني عليك، وأُكبر فيك موافقتك زوجتك على طلبها رغم اعتقادك بأنكما لا تحتاجان هذه الاستشارة، فهذا يعني أنك تحرص على إراحة زوجتك وتطمينك لها بأنكما في خير كبير.

والحق أن مراجعتهما للمكتب واستشارتهما كانت في مصلحة الزوج أكثر مما كانت في مصلحة الزوجة، إذ بينتُ لها أن زوجها يتمتع بخصال حميدة وأخلاق فاضلة يفتقدها غير قليل من الأزواج.

ولقد كان من ارتياح الزوج للزيارة وعدم ندمه عليها أنه طلب تحديد موعد لزيارة أخرى.

تريده قوّاماً

وجدت دراسة إحصائية أن (فارق السن) المفضل بين الزوجين هو بين ثلاث وست سنوات يكبر بها الرجل زوجته.

ولـم تتجاوز نسبـة اللواتي يـرغبن في أن يـكون أزواجهن أصغـر منهن واحـداً في المائة (1%)، كذلك لم تتجاوز نسبة الرجال الذين يرغبون في الزواج ممن هن أكبر منهم سناً اثنين في المائة (2%).

ولعل هذا يؤكد أن فطرة المرأة تميل إلى الرجل الأقوى والأكبر والأغنى، ومن ثم يتفق مع حرص الإسلام على أن يكون الرجل كفئاً للمرأة وقواماً عليها.

اخترنا لك