العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

محمد رشيد العويد

زوجتي منشغلة عني!

أعاني من إهمال زوجتي لي، وانشغالها عني بعملها وأهلها وأولادها، وأفكر في الزواج من أخرى تهتم بي، وترعاني، وتكون أكثر اهتماماً بي وتلبية لحاجاتي.

فهل أقدم على الزواج أم أن هناك حلاً آخر؟

هذا حال كثيرين من الأزواج الذين مضى على زواجهم زمن زادت خلاله المسؤوليات، وتضاعفت فيه الواجبات، مع زيادة الأبناء والبنات، وضيق الأوقات.

على هذا فإن انشغال زوجتك بعملها وأهلها وأولادها أمر طبيعي، وتشترك فيه ملايين النساء في العالم، ويأتي على حساب الزوج والاهتمام به في الدرجة الأولى.

ورغم أن هذا أمر طبيعي فإنه لا يعذر الزوجة في إهمال زوجها، وانصرافها عنه، وانشغالها عن تلبية حاجاته المختلفة.

ينبغي عليها أن تقدمه على من سواه، فهذه هي رسالتها الأولى التي خلقت لها: لتكون سكناً للرجل، قال تعالى “وجعل منها زوجها ليسكن إليها”، وقال سبحانه “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة”، جاء في التفسير “أي ليألفها ويطمئن بها” ويجد فيها راحته وأنسه، وسعادته وسروره.

وإذا تعللت الزوجة بكثرة واجباتها، وعظم مسؤولياتها، فإن حـق زوجها عليها أعظم الحقوق، فينبغي أن تقدمه على ما سواه؛ دون أن تتخلى عما تقوم به من بر بوالديها، وحب وعطف وتربية لأطفالها، وإتقان لعملها خارج بيتها، وداخله.

الواقع اليوم، في أكثر البيوت، ما أشار إليه هذا الزوج في استشارته، إذ نجد المرأة تقدم كثيرين على زوجها، إذا لم تزد على هذا بتنغيص عيشه، والإساءة إليه، وعصيان أوامره.

ولقد أوضحت أكثر من مرة أن المرأة تستطيع أن تنجح بإرضاء زوجها بما يلي:

أولاً: الاستعانة بالله سبحانه بالدعاء إليه أن يوفقها، ويبارك لها في جهدها ووقتها، ويشرح صدرها لطاعة زوجها ويصبرها عليه.

ثانياً: الوقت الذي يكون فيه زوجها معها عادة أقل من أوقات عملها، وبقائها مع أولادها، وزياراتها.. وغير ذلك؛ فلتحرص في هذا الوقت القليل أن تكون قريبة من زوجها، مؤثرة له، ملبيةً طلباته، مهتمة بحاجاته، متوددة إليه، حتى تنجح في جعله يشعر أنه الأهم لديها.

ثالثاً: مما يعينها على فعل ذلك استحضارها الأجر العظيم الذي يأتيها عليه، وفي مقدمته دخول الجنة “أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة” وإن كان الألباني ضعف هذا الحديث لكن يؤيد معناه حديث آخر صححه الألباني عن عمة حصين بن محصن رضي الله عنهما قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الحاجة، فقال: “أي هـذه، أذات بعل؟ قلت: نعم. قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه. قال: فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك”. صحيح الجامع.

رابعاً: معظم النساء يضقن بزواج أزواجهن من امرأة أخرى، وأهم دوافع الرجال للزواج من امرأة أخرى هو إهمالُ زوجاتهم لهم، وانصرافُهن عنهم، فاستحضار المرأة لهذا يجعلها تُقدِّم زوجها على ما سواه من عمل وأهل وولد في الرعاية والاهتمام.

خامساً: حين تكسب المرأة زوجها ومحبته ورضاه فإنها تكسب راحة من شجارات ونزاعات كثيرة تأخذ من وقتها وصحتها وراحتها. وهذا يوجه الزوجة إلى إرضاء زوجها وإن لم تكن تحبه، لتظفر بهذا السلام الذي تحتاجه لتواصل حياتها مع الآخرين بنجاح.

اخترنا لك