العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

محمد رشيد العويد

ابنتي تحادث شاباً

ابنتي الصغيرة تكلم شابا في الهاتف فانهلت عليها ضربا وهددتها بإبلاغ والدها هل تصرفي هذا صحيح؟

عشرات من الاستشارات التي تلقيتها تشتكي فيها الأمهات مثل شكوى هذه الأم.

وهذا من البلاء الذي عمَّ وانتشر بسبب ما تشاهده بناتنا من أفلام ومسلسلات، وبسبب تقليدهن لزميلاتهن، وبسبب جهلهن سوء هذا السبيل.

وأرى أن اللجوء إلى الضرب والعنف أسلوب خاطئ، وأن الحزم والشدة تغنيان عن العنف البدني الذي قد تكون له آثار سلبية كثيرة.

وهذا ما أنصح به الأم حين تكتشف قيام ابنتها بمثل هذه الاتصالات الهاتفية أو تتلقاها:

أولاً: أن تدعو الله سبحانه أن يحفظ لها ابنتها، وأن يصلحها ويهديها، وأن يبعد عنها شياطين الإنس والجن.

ثم تدعو الله أن يعينها في محاورة ابنتها، وأن يشرح صدرها لكلامها، وأن يوفقها في اختيار الكلمات المناسبة لذلك.

ثانياً: تحرص على ألا يسمعها أحد وهي تحاور ابنتها، وهذا يقتضي أن تختار الوقت المناسب والحال المناسبة، بحيث لا يكون أحد من إخوتها أو أخواتها قريباً منهما.

ثالثاً: تبدأ الأم بسؤال ابنتها: هل تحبين أمـك يا (…) وتـذكر اسم ابنتها. ثم تسألها: وأنا.. هل ترين أنني أحبك؟ وفي الأغلب ستقول: نعم يا أمي أنت تحبينني أيضاً. عندها تسألها: وإذا أحبَّ إنسان إنساناً فهل يؤذيه أو يريد له الشر؟ ستجيبك بالنفي، كأن تقول: لا يا أمي، إذا أحب إنسان إنساناً آخر فإنه يريد له الخير.

عندها اسأليها: إذن لأنني أحبك فأنا أريد لك الخير.. أليس كذلك؟ ستوافقك على أنك تريدين لها الخير، وعندها قولي لها وأنت تمسكين بيدها، أو وأنت تضعين يدك فوق كتفها: يا بنتي.. كلامك بالهاتف مع ذاك الشاب عمل غير صحيح، يؤذيك ويؤذي أهلك جميعاً وأنا أريد لك الخير كما ذكرت ولهذا يجب أن تتوقفي عنه.

رابعاً: انتقلي إلى شيء من الوعيد غير المباشر بقولك لها: لو أخبرت والدك بذلك فماذا تتوقعين أن يفعل؟ قد تقول لك: والله يذبحني؟ أو ترجوك بإلحاح ألا تخبريه بشيء وهي تعدك ألا تتصل بذاك الشاب مرة ثانية!

 

 

خامساً: هنا قولي لها: أنت يا بنتي مثل من يشعل النار ليحرق بيتنا كله أترضين أن تحرقي بيتنا كله؟! أبوك وأمك وأخواتك وإخوانك جميعهم سيحترقون ألماً وحرجاً وحزناً إذا عرفـوا ما تفعلينه؟ هل هذا الذي ربيناك عليه.

سادساً: خذي منها عهداً، وإذا رأيت أن تجعليها تقسم لك على ألا تعاود هذا العبث فافعلي.

وكلما وجدت نفسك معها وحدها ذكريها بقولك: لا تنسي قسمك.

الأبوان معا = أطفال أذكياء

أيها الأزواج والزوجات، لا شك في أنكم تحبون أطفالكم، وتريدون أن يكونوا أذكياء، ناجحين في دراستهم، ثم في حياتهم.

هل تعلمون أن ذكاء أطفالكم يزيد إذا كانوا يعيشون مع أبيهم وأمهم، وأن ذكاءهم يقل إذا عاشوا مع أحد الوالدين فقط؟

لقد أشارت دراسة كندية إلى أن الأطفال الذين يعيشون مع كلا الوالدين يكونون أذكى من نظرائهم الذين يعيشون مع أحدهما.

وبينت الدراسة التي أجـراها بـاحثون كنديـون مـن معهـد هـوتشكيس الدماغي بجامعة “كالغاري” أن العيش مع كلا الوالدين في السنوات الأولى من العمر يؤدي إلى نمو خلايا دماغية إضافية لدى الطفل.

وأشار الباحثون إلى أن العيش مع والدين يساعد في الحصول على ذاكرة أفضل، وفي تحسين الوظائف التعليمية لدى الفتيان، وفي تطوير قدرات الفتيات التنسيقية والاجتماعية.

هذه الدراسة تضيف دافعاً آخر من دوافع الحرص على استمرار الزوجين معاً، وإبعاد الطلاق عنهما، وعدم التعجل في اللجوء إليه.

ليجتهد الزوجان اللذان يحبان أطفالهما، ويحرصان على نجاحهم وتفوقهم، ليجتهدا في استمرار حياتهما الزوجية، واستقرارها، والعمل على حمايتها من النزاع والشقاق، بالصبر والتضحية والاتفاق.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك