العلاقات الزوجية

العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

محمد رشيد العويد

الاهتمام.. هو الحل

“الاهتمام بالآخر” منبع الحب، منبع السعادة، منبع الأمان. و”عدم الاهتمام بالآخر” بداية البغض، والخطوة الأولى نحو الشقاء، ومنطلق القلق.

وكون الأم مصدراً للحب والسعادة والأمان، مرجعه إلى عظم اهتمامها بأولادها، وشدة تعلقها بهم، وقوة تضحيتها من أجلهم.

وبدايـة ضمور الحب بين الزوجين، وذبول المودة بينهما، وتزايد النزاع والتوتر في علاقتهما، مردها جميعها إلى ضعف اهتمام كل منهما بصاحبه، ذلك الاهتمام الذي كان قوياً جداً قبل الزواج، وفي أيامه وأسابيعه الأولى.

الرجل صار يشتكي من انصراف زوجته إلى أولادها، وانشغالها عنه بعملها، وتفضيل صديقاتها عليه، وتزايد شكاواها منه، وقلة شكرها له.

والمرأة صارت تشتكي كثرة غياب زوجها عن بيته، وقلة خروجه معها ومع أولادها، وانشغاله الزائد بعمله، وتخليه عن كثير من مسؤولياته تجاه بيته.

إنه تراجع اهتمام كلا الزوجين بالآخر، تراجع يزداد ولا يتوقف، رغم أن أسرتهما تحتاجهما أكثر من أي وقت مضى.

وعليه فإن المطلوب من الزوجين أن يستدركا ذلك، وأن يجلسا معاً ويديرا حواراً هادئاً شفافاً بينهما، يبحثا فيه كيف يمكن لكل منهما زيادة اهتمامه بصاحبه، واستعادة ذلك التعلق الذي فتر، وإنعاش المودة التي كادت أن تموت.

صحيح أن المسؤوليات المتزايدة فرضت هذا الواقع الجديد، وأن الأوقات التي كانت متوافرة ما عادت كذلك، غير أن هذا لا يمنع من تخصيص بعض الوقت، والتوقف عن بعض التصرفات والكلمات التي تنقص المودة، وتنال منها، إن لم تكن تثير البغض وتباعد بين الزوجين.

ومما يعين على ذلك:

– نزهة أسبوعية مشتركة يتفرغ فيها الزوجان لتبادل الكلام الطيب، والتعبير عن المودة، والحرص على عدم إثارة أي أمر يمكن أن يكون بداية جدال أو نزاع أو خلاف.

– تعاهد الزوجين على إيقاف تبادل الاتهام بينهما، وإطلاق الألفاظ الجارحة، وهجر العنف تماماً.

– اتفاق الزوجين على أن يسمع كل منهما صاحبه ثلاث كلمات طيبات كل يوم.

– إذا أحس أحدهما أنه أساء إلى الآخر فليبادر إلى الاعتذار.

من حق زوجتك أن تقلق من سكرتيرتك

من حق المرأة أن تقلق من وجود سكرتيرة لزوجها، تبقى معه أكثر – ربما – مما تبقى هي – زوجته – معه!

ليس هذا فحسب، فالسكرتيرة تكون في مظهر أنيق طوال عملها؛ لا يمكن للزوجة أن تظهر بمثله لزوجها في بيتها طوال الوقت وهي تقوم بواجبات كثيرة تجاه أولادها وزوجها وبيتها.

كذلك فإن السكرتيرة تتلطف في الكلام، وتطيع الأوامر، وهما عملان لا يمكن للزوجة أن تقوم بهما دائماً، إذ يصعب عليها أن تفعل ما تفعله السكرتيرة من أجل كسب رضا مديرها واستمرارها في عملها.

والوقائع والإحصاءات تؤكد الآثار السلبية لعمل نساء سكرتيرات لرجال، إذ تكثر العلاقات المحرمة التي تنشأ بين السكرتيرة ومن تعمل عنده.

ولعل ما قام به حاكم إحدى المقاطعات في أندونيسيا يظهر هذا ويوضحه، فقد أمر المديرين أن يستبدلوا بسكرتيراتهم رجالاً بعد سلسلة من الفضائح الخاصة بالعلاقات المحرمة التي نشأت بينهم وبينهن.

وصرح حاكم مقاطعة غورنتالو، الواقعة في شمال جزيرة سولاويسي الأندونيسية، روسلي حبيبي “تلقيت تقارير أفادت بأن الكثير من المسؤولين الحكوميين هنا يقيمون علاقات خارج إطار الزواج مع سكرتيراتهم”.

وتابع إنهم “يعاملونهن معاملة أفضل من تلك التي تتلقاها زوجاتهم، ويقدمون إليهن الهدايا من سفراتهم، مثل العطور والحقائب الفاخرة، فيما لا يجلبون أي هدية لزوجاتهم”.

وأوضح الحاكم “لهذه الأسباب جميعها، أمرتهم بالاستعاضة عن سكرتيراتهم الجميلات برجال أو أخريات متقدمات في السن”.

وروسلي على قناعة بأن معاونيه سيمتثلون لهذه التعليمات، وإن لم تتخذ أي تدابير في حق المخالفين. وكانت إدارة مقاطعة غورنتالو قد طلبت العام الماضي من 3200 موظف حكومي تحويل رواتبهم الشهرية إلى حسابات زوجاتهم المصرفية، في مسعى إلى الحد من الخيانات الزوجية.

ولا شك في أن ما قام به حاكم المقاطعة يعكس حرصاً كبيراً على استقرار البيوت، وحفظ الأسر، ومنع تلك العلاقات المحرمة.

ولعلنا نضيف إلى ذلك ما يصيب العمل في تلك المؤسسة أو الشركة من ضعف حين ينشغل المسؤولون وسكرتيراتهم بتلك العلاقات.

لكننا، مع تقديرنا لما قام به حاكم المقاطعة، نتساءل: هل يمكن أن يفعل مثل ما فعله مسؤولون في مختلف أنحاء العالم؟! ولعل الجواب واضح وهو: لا.

لذلك نعود دائماً إلى إسلامنا الذي يقي بتشريعاته الربانية من هذا الاختلاط بين الرجال والنساء فيحفظ الأسر، ويحمي المجتمعات، ويصون هذه وتلك.

Leave a Comment