العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

محمد رشيد العويد

لست المسؤول الوحيدة في الأسرة

تحت عنوان (لست المسؤول الوحيـدة في الأسرة) تنبـه مؤلفة كتاب (الزوجة المستسلمة) كل زوجة إلى تذكر هذه الحقيقة، وهي أنها ليست وحدها مسؤولة عن كل شي في الأسرة، إذ إن زوجها مسؤول أيضاً، والخادمة مسؤولة أيضاً، وأولادها البالغون مسؤولون أيضاً.

النبي سبقهم

ولا يغيب عن القارئة الكريمة أن النبي r سبق في بيان هذه الحقيقة العظيمة في حديثه الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي r قال: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته؛ فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.

وهكذا فإن إدراك الزوجة أنها ليست مسؤولة عن كل شيء في البيت يخفف عنها كثيراً من الأعباء، ومن ثم كثيراً من الضغوط النفسية والذهنية. 

عبّري بوضوح مباشر 

ولقد بدأت المؤلفة كلامها في هذه الحلقة بعبارة نسبتها إلى (مجهول) ونصها: هناك نساء يعملن بجد من أجل الحصول على زوج جيد إلى درجة أنهن يخفقن في أن يكنَّ زوجات جيدات.

ثم تقول: عندما يتعلق الأمر بعنايتك بنفسك قولي ببساطة ما تريدين القيام به، عبّري بوضوح مباشر عن خططك، مثل قولك: (سأزور صديقتي فلانة مساء اليوم مع بعض الصديقات).

وإذا كان لديك أطفال فلا تحملي همَّ العناية بهم كثيراً. لا تقولي لزوجك: (هل ستراقب الأطفال في أثناء غيابي؟). اذهبي وضعي ثقتك بزوجك حتى يعتني بهم.

راعي ارتباطات زوجك

وتستدرك لورا دويل فتذكِّر الزوجة التي تريد زيارة صديقتها أو أهلها بأن عليها ألا تختار وقتاً يكون فيه زوجها مشغولاً فيه بعمل أو موعد أو زيارة فتقول:

من الواضح أنك لا ترغبين الخروج في ليلة تعلمين أن لديه فيها خططاً أخرى: لأن ذلك سيكون معناه عدم مراعاة شعور الآخرين.

المهم أن لا تسببي له إزعاجاً بزيارتك. في الوقت نفسه لا تفترضي أن الأطفال هم مسؤوليتك وحدك ما دام عندك زوج راغب في مشاركتك تلك المسؤولية وقادر عليها.

ليست أنانية 

ثم تضرب المؤلفة مثلاً بزوجة تدعى (دونا) نجحت في تدريب نفسها من خلال قيامها بثلاثة أشياء تحبها وتسعدها، ودهشت لأن أحداً من أسرتها لم يعترض. (اعتقدت أنني أنانية في البداية) كما اعترفت.

ومع مرور الوقت اعتادت (دونا) الاستمتاع بوقتها والإحساس بالراحة كل يوم. كما لاحظت تغيراً إيجابياً في المنزل.

فقد كانت متزنة وسعيدة، وكانت جاهزة لرعاية أسرتها بالطريقة التي أرادتها دائماً.

وما حسبته أنانية  في البداية كان في الواقع هدية رائعة للناس الذين أحبتهم جداً.

وبعد، فإني أرجو من كل زوجة أن تصحح نظرتها إلى بعض الأشياء التي تحسب فعلها من الأنانيـة أو الأثرة أو حب الذات، وذلك لأن السرور الذي ينتج عن فعلها، والراحة الآتية من القيام بها، يساعدان الزوجة على أن تعطي أسرتها التي تحبها.. أكثر وأكثر،

ومن ثم فليس في فعلها تلك الأشياء التي أسعدتها وأراحتها أي أنانية.

اخترنا لك