العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

محمد رشيد العويد

زياراتي تغضب زوجي

قالت:

يضيق زوجي بزياراتي التي أقوم بها لأهلي وصديقاتي وجاراتي، ويصل به الضيق أحياناً إلى درجة الغضب الذي لا أعرف كيف أطفئه. إنه يريدني أن أبقى في البيت فلا أغادره إلا وأنا معه، ودائماً يردد على مسمعي قوله تعالى : }وقرن في بيوتكن{ الأحزاب 33، ولو لم أخرج من البيت إلا مع زوجي لما خرجت في الشهر إلا مرة واحدة، لأن زوجي لا يحب الخروج منه إلا إلى عمله أو أصدقائه.

كيف أجعل زوجي متقبلاً زياراتي، غير معترض عليها، ولا يثور غضبه عليَّ كلما جاء البيت فلم يجدني فيه؟

قلت:

يضيق زوجك بزياراتك كلما أحس أنها تأخذك منه، أو تشغلك عنه، أو تسمعين خلالها ما يحرضك عليه، أو يغيرك نحوه، ولهذا فإني أنصحك بما يلي:

– حينما تعودين من إحدى زياراتك زيدي اهتمامك بزوجك، لتشعريه أنه لم يكن للزيارة تأثير سلبيي فيك، وأنها لم تغيرك تجاهه، إلا نحو الأحسن، والأفضل، إذ تخطئ زوجة ترجع من زيارة أمها حين تشتكي حياتها مع زوجها وتتهمه بتقصيره نحوها.. إنها تنقل إليه رسالة تقول: كلما زارت زوجتك أمها فإنها ستعود إليك من عندها وهي متسخطة.. أي أن أمها حرضتها عليك.

ولهذا، فإن عليـك أن تمنعي المشاعر السلبية من أن تصدر منك تجاه زوجك حتى لا يكره زياراتك.

– إذا اضطررت إلى إطالة مكثك في البيت الذي تزورين أهله، فالأفضل اتصالك بزوجك لإخباره بذلك، مع شيء من كلمات الاعتذار.

– لا تقومي بأي زيارة، أو خروج من البيت، إلا بعد استئذان زوجك، ولا تملي من هذا الاستئذان، ولا تهمليه حتى وإن كانت زيارتك إلى والدتك.

– بعد عودتك من الزيارة أظهري حرصك على زوجك، واهتمامك به وسليه إن كان يحتاج شيئاً، ولا تتأخري في تلبية ما يطلبه منك. ولا بأس من أن تعبري عن شوقك إليه وافتقادك له.

احرصي على أن تنجزي كل ما عليك من عمل قبل أن تقومي بأي زيارة حتى لا يربط زوجك بين زياراتك وعدم إنجازك بعض الأعمال، فيرى عندها أن خروجك من بيتك هو السبب في إهمالك له ولأولادك ولبيتك.

– حيـن ترغبيـن في القيـام بزيــارة مـن تـلك الزيـارات لا تقولي لزوجـك: “سأزور أمي بعـد العصر”، فهذه العبارة وأمثالها تشعر زوجك بأنك ستقومين بالزيارة على كل حال، وافق أم لم يوافق، والأفضل منها قولك له: “مضى علي أسبوع لم أزر خلاله أمي.. هل أزورها اليوم؟” وغيرها من العبارات المشابهة.

– إذا أراد زوجك أن يمنعك من إحدى زياراتك انطلاقاً من قوله تعالى }وقرن في بيوتكن{، فاطلبي منه أن تستفتيا عالماً في شأن منعه لك من زيارة أهلك وأرحامك وصديقاتك، فلعل ما يسمعه من فتوى يجعله أنصف لك وأرحم بك.

– ما دام زوجك لا يمانع من خروجك معه فأنصحك بأن تخططي لزيارات ونزهات مشتركة بينكما، واحرصي على أن تكون مرافقة زوجك لك مصدر سعادة له حتى تشجعيه على تكرارها.

 

 

أغذية عاطفية

اللمس، والعناق، وسيلتان من وسائل التواصل المفيد جداً للأطفال، في أي عمر، ومن أي جنس؛ ذكراً أم أنثى.

والدراسات، والوقائع، والأمثلة على صحة ذلك تتوالى، ورغم هذا فإن كثيراً من الآباء والأمهات لا يقومون بلمس أطفالهم وعناقهم، وتقبيلهم إلا قليلاً، ولعل بعضهم لا يقوم به أبداً.

هذا طفل خديج (ولد قبل اكتمال أيام حمله)، وزنه أكثر قليلاً من نصف كيلوجرام (589 جراماً)، وقد رأى الأطباء، بعد يومين من ولادته، أنه لم يعد هناك أمل في نجاته، فطلبوا من أمه وأبيه أن يعانقاه لوداعه.

استجاب الأب، واسمه جيمس أندرسون، وزوجته فقاما بعناق طفلهما الخديج الذي ولد قبل 15 أسبوعاً من اكتمال الحمل.

وكانت المفاجأة عندما لاحظ الأطباء، بعد قيام الوالدين بعناق طفلهما، أن معدلات الأكسجين عادت ترتفع من جديد.

قال والد الطفل (26 عاماً): كـان عمره يومـين فقط حينما انخفض معدل الأكسجين إلى 30% فقيل لنا إن علينا توقع الأسوأ. ولكن ما حدث بعد دقائق قليلة من عناقه أن معدل الأكسجين بدأ يرتفع أكثر فأكثر.

وقالت والدة الطفل (19 عاماً): أعتقد أنه شعر بحبنا له فتجاوب معنا.

وأضافت: ما زال الطريق أمامنا طويلاً، لكنه الآن يأكل، وستكون فرص نجاته كبيرة طالما نحن نعانقه.

أجل، إخوتي الآباء أخواتي الأمهات.. العناق، واللمس، والتقبيل، والثناء، والملاعبة، والملاطفة، أغذية عاطفية يحتاجها أطفالكم قدر حاجتهم إلى الطعام والشراب، فلا تبخلوا بها عليهم، ولا يشغلنكم شيء عن منحها لهم.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك