العلاقات الزوجية

العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

محمد رشيد العويد

نظرته عملية.. نظرتها جمالية

مهما حاولوا أن يطابقوا بين الرجل والمرأة، ومهما أنكروا الفروق بينهما، واختلاف طبيعة كل منهما عن الآخر، فإنهم لا يملكون إلا أن يقروا بها، ويعترفوا بوجودها من خلال الاستجابة المختلفة لكل منهما.

من ذلك ما أقدم عليه أحد المراكز التجارية في الصين إذ بنى مرآباً (كراجاً) لانتظار السيارات التي تقودها النساء، وراعى في التصميم أن تكون مساحته واسعة لترتاح المرأة في دخولها بسيارتها وإيقافها دون معاناة من الازدحام وضيق المكان.

ومن أجل أن تتمتع النساء بالذائقة الجمالية تم طلاء المرآب باللون الوردي والقرمزي الفاتح ليتماشى مع الحس الأنثوي تجاه الألوان.

وذكر أحد المسؤولين الصينيين أنه قصد منذ البداية أن يقدم المرآب ضروباً من التسلية لنساء يحظين بذائقة مدهشة لتجليات الألوان وإحساس مختلف بالمسافات.

وهذا أحد الفروق المهمة بين المرأة والرجل، فهي تكره الأماكن الضيقة والمغلقة وتحب الأماكن الواسعة المفتوحة، وهو فرق وراء كثير من النزاعات التي تقع بين الزوجين إذ نجد المرأة المقيمة مع زوجها في بيت ضيق تستعجله الانتقال إلى بيت واسع، بينما هو يستمهلها ويؤجلها محتملاً ذاك الضيق في المكان. كما أنه ينظر إلى بيته نظرة عملية بينما هي تنظر نظرة جمالية فتسعى إلى صبغ الجدران، وتغيير الأثاث، وتعليق اللوحات على الجدران، وتوزيع التحف والزهور في الزوايا.

هل ننجح كما نجحوا؟

حين يزيد الإيمان بالقيم الأسرية لدى كلا الزوجين؛ يصبح الزواج أقرب إلى النجاح والاستقرار والاستمرار.

وحين يفضل الزوجان أموراً أخرى على الأسرة؛ فإن الطلاق يصبح أقرب إليهما.

لقد أظهرت دراسة جديدة نشرتها صحيفة “ديلي إكسبريس” البريطانية؛ أن 91% من البريطانيين المتزوجين وصفوا حياتهم بأنها سعيدة، وقال 17% منهم إنها “بلغت حد الكمال”.

وجاء في الدراسة أن البريطانيين المتزوجين يقضون ثلثي أوقات فراغهم معاً؛ في حين أكد الرجال المتيّمون منهم بأنهم سعداء لقضائهم وقت فراغهم كله مع زوجاتهم.

وتؤيد الدراسة ما جاء في حديث للنبي صلى الله عليه وسلم من انخفاض رضا المرأة عن زوجها “ما رأيت منك خيراً قط” إذ وجدت أن النساء البريطانيات المتزوجات لهن رأي مخالف لرأي أزواجهن فهن (56 % منهن) يعتقدن أن قضاء الوقت بعيداً عنهم أمر صحي، واعترفت 29% منهن بأنهن يتضايقن من وجود أزواجهن قربهن في جميع الأوقات.

واتفق الأزواج والزوجات (95% منهم) على أهمية احترام القيم الأسرية وعدم مخالفتها، وكذلك ضرورة العمل من أجل تحقيق الأهداف المشتركة للأسرة (94% منهم ). وأيَّد فائدة إشاعة روح الدعابة في الأسرة 85% من الأزواج والزوجات.

جاءت هذه الدراسة بعد أن كشفت أرقام رسمية عن أن الطلاق في بريطانيا يتراجع بعد انخفاض عدد حالاته من 165 ألفاً عام 1993 إلى 120 ألفاً عام 2010.

هل ننجح كما نجحوا في خفض حالات الطلاق، ونحن نملك في إسلامنا هذه القيم الأسرية وأكثر منها؟!

Leave a Comment