العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

محمد رشيد العويد

امتناع زوجة من زوجها

 

أوقف إيطالي يبلغ من العمر 82 عاماً في مدينة جنوة بعد أن ضرب زوجته (81 عاماً) بالعصا لأنها رفضت دعوته إلى الفراش، كما أفاد مصدر في الشرطة.

وأدخل الرجل للمعالجة في قسم الطب النفسي فيما نقلت زوجته إلى المستشفى، حيث أعلن أن حياتها ليست في خطر.

وروت المرأة أن زوجها بدأ بمداعبتها شاكياً من عدم قيام أي علاقة جنسية بينهما طوال سبعة الأشهر الأخيرة، وعندما صدته، استشاط غضباً وانهال على رأسها ضرباً بالعصا، مما اضطرها إلى الاستنجاد بالشرطة.

لعل وكالة الأنباء الفرنسية نقلت هذا الخبر لطرافته، لكننا ننقله هنا للتعليق عليه وبيان ما فيه من دلالات مهمة.

إذا كان هذا العجوز الثمانيني قد استشاط غضباً من امتناع زوجته منه، ورفضها تلبية دعوته إلى فراشه، فماذا يفعل الأزواج الشباب الذين تمتنع زوجاتهم منهم؟ كيف يتصرفون حين تأبى زوجاتهم تلبية دعواتهم إلى حاجاتهم؟!

ونفهم ممن أحال الرجل إلا الطب النفسي أنه يستنكر عليه تصرفه الذي أقدم عليه، مع أنه لم يطلب من زوجته إلى حقاً شرعياً مباحاً، فما المرض النفسي الذي يحتاج إلى العلاج؟!

ولعل من يقول: إنما أُدخل قسم الطب النفسي لأنه ضرب زوجته بالعصا، وليس بذاك، لأن هذا الاعتداء لا يحتاج علاجاً إنما يحتاج عقاباً، وكان ينبغي إحالته إلى القضاء.

وواضح من كلام الزوجة أنَّ صدَّها زوجها ليس الأول، وذلك في قولها: إن زوجها شكى من مضي سبعة أشهر على آخر معاشرة بينهما.

ولو كان هذا الزوج قد بادر إلى نادٍ من نوادي اللهو، بعد صدّ زوجته له، كما يفعل مئات آلاف الأزواج، لما كان الأمر عندهم مستنكراً، ولما نقلت وكالة الأنباء خبراً عنه! فالرجال العجائز يملؤون الحانات والنوادي الليلية!

إن كثيراً من الأزواج ينجبون بعد سن الثمانين، وهذا يعني أنهم يمارسون حقهم الشرعي في معاشرة زوجاتهم.. فما المستنكر الذي وجدوه في هذا الرجل الثمانيني الذي أراد ما أراد؟!

في الحديث الصحيح المتفق عليه قال رسول الله r: “إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فلم تأته فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح” (رواه البخاري ومسلم وغيرهما).

ثلاثة دلائل على خيانة الزوج 

في كتابهما “الأشياء التي لا يريد الرجال أن تعرفها النساء”

what Men Don’t want Women to know

يقول المؤلفان (سميت) و(دو) إن هناك بعض الدلائل التي تشير إلى عدم إخلاص الرجل في علاقته بالمرأة، وأهم هذه الدلائل ما يلي:

1-  التظاهر بعدم ملاحظة أي امرأة جميلة تسير بالقرب منه “وهذا يعني ادعاءه بأنه سئم المرأة وشبع من المغريات حتى يكسب رضا زوجته ولا يثير غيرتها”.

2-  لجوء الزوج إلى مساعدة زوجته أحياناً في أعمالها المنزلية البسيـطة دون أن تـدعوه، والإعراب عن حبه بطريقة غير متوقعة أو معتادة “وهذا يدل على أنه يشعر بالذنب بسبب علاقة خارجية مع امرأة أخرى”.

3-  عدم شعور الرجل بالقلق أو الغيرة عندما تعرب زوجته عن اهتمامها وإعجابها بشخص آخر “في هذه الحالة يـشعر الزوج بأنـه تخفف من الشعور بالذنـب بسبب انحرافه”.

إن المتأمل في هذه الدلائل يدرك كم صارت الخيانة الزوجية منتشرة في المجتمعات غير المسلمة، منتشرة إلى درجة صارت فيها موضوع الكتب والمجلات، والأبحاث والدراسات.

لقد كان الدليل الأول على خيانة الزوج، من الأدلة الثلاثة السابقة، ألا يبدي أي ملاحظة بأي امرأة تسير قريبة منه، فهذا، في رأي مؤلفي الكتاب، إشارة إلى أنه يخفي عكس ما يظهر. بينما هذا خلق أصيل في المسلم المأمور بغض بصره، ودلالة على عفافه وإخلاصه حقيقة لا تظاهراً.

وكذلك الدليل الثاني على خيانة الزوج في رأي المؤلفين وهو قيام الزوج بمساعدة زوجته في بعض أعمالها المنزلية، فهذا في رأيهما ليس إلا دليلاً على أنه يشعر بالذنب بسبب علاقة خارجية مع امرأة أخرى، بينما هو خلق إسلامي مأمور به الزوج ويتأسى في القيام بهذه المساعدة بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان في مهنة أهله: يخصف نعله، ويرقع ثوبه.

وثالثة الأثافي، كما يقال، أن عدم غيرة الرجل إذا أبدت زوجته إعجابها برجل غريب دليل على خيانته لها، وذلك لأنه بهذا يخفف من إحساسه بالذنب لانحرافه!

أليس هذا مضحكاً؟!

لكنه في الوقت نفسه مثير للحزن، الحزن على الحال التي وصلت إليها المجتمعات غير المسلمة، ويريد بعض أبناء جلدتنا أن نتبعهم، ونقتفي آثارهم، ونحن نرى أحوالهم!

 

اخترنا لك